السبت 26 نوفمبر 2022
19 C
بغداد

البرنامج الاقتصادي للحكومة

التحسن الواضح للوضع الأمني وزوال اخطار التنظيمات الإرهابية وتبدل المزاج الشعبي العام لما هو خير دفع الاقتصاد لتصدر اهتمامات المواطن العراقي وأصبح من الضروري تشكيل حكومة عراقية قادرة على النهوض بالاقتصاد الوطني .

وبما أن البرنامج الحكومي يبين مدى جدية الحكومة ورؤيتها الاقتصادية ومحدداً لعملها للفترة المقبلة لذلك يجب أن يكون هو الفيصل لنواب البرلمان وعلى أساسه تتم المصادقة على الحكومة المقبلة ومنحها الثقة من عدمه لمعالجة أهم القضايا الاقتصادية التي تشغل الناس :-

ومنها تدهور قيمة الدينار العراقي ونزيف العملة الصعبة من الاحتياطي العام نتيجة التهريب والاستيراد المفرط دون رقابة وكيفية حماية الصناعة المحلية لتستطيع المنافسة عالمياً لتصديرها وتعظيم الموارد وخلق توازن بالميزان التجاري العراقي .

والعجز المالي السنوي في الموازنة العامة وهل بإمكان الحكومة المقبلة إيجاد أبواب جديدة تكون مصدراً لتمويل المشاريع والخدمات بدل أسعار النفط المتقلبة
وماهو البديل الذي لدى الحكومة لعصر النفط ليكون مورداً رئيساً للدولة مستقبلاً .

والديون الخارجية والداخلية وهل سيتم وضع سقف زمني لتسديدها كلياً والانطلاق نحو اقتصاد قوي ذو قرار وطني غير مكبل بالديون من الدول والمنظمات العالمية التي تفرض شروط مجحفة لا تناسب المواطن.

ايضاً مشكلة البطالة وما نوعية الإجراءات والخطوات الموجودة في البرنامج الحكومي لمعالجتها.
والتوظيف الحكومي غير المدروس وإبعاد سيطرة وتدخل الأحزاب في توزيع الوظائف الجديدة لتكون الفرص متساوية أمام جميع المواطنين والمنافسة تكون على أساس الكفاءة لا سواها.
كذلك التضخم وارتفاع الأسعار والفقر والطرق التي يمكن من خلالها انتشال الناس من المجاعة وخصوصاً من هم تحت خط الفقر.
وهل لدى الحكومة قدرة على محاسبة الفاسدين واسترجاع الأموال التي نهبت وما هي خططها التي تساهم برفع العراق من تصدر قائمة الدول الفاسدة التي تنشر سنوياً.
وموقف الحكومة من طرق التجارة الدولية الجديدة وتوفير البنية التحتية الحديثة ليكون العراق ممراً للبضائع والسلع بين الشرق والغرب.
والجفاف والتغيير المناخي والاهتمام بالزراعة.
والإسكان والكهرباء والموعد الأخير لتوفيرها لتساهم في النهضة الاقتصادية وتوفير الأعمال.
وهل لدى الحكومة المقبلة خطط للحفاظ على ثروات الشعب وتأسيس صندوق سيادي لحفظ أموال الأجيال اللاحقة. وتوزيع الثروات والمشاريع على المدن والناس بعدالة وهل يمكن للمواطن الحصول والتمتع ولو بجزء يسير من أموال وطنه.

فاذا كان لدى الحكومة العراقية المقبلة حلول لما سبق أن ذكر أعلاه وتضع مواعيد واضحة لتنفيذ تعهداتها ومستعده للمحاسبة إذا اخلت بالمواعيد المحددة من قبلها أو تقديم استقالتها بسهولة دون التمسك بالمناصب فإنها تستحق أن تنال ثقة البرلمان اما اذا كان مجرد وعود دون تنفيذ فلن يتغير حال العراق ويبقى يراوح في نفس المكان
ولن ينال الناس غير التعب والمشقة وازدياد المعاناة .

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

عازمون على اعادة السلام

مازالت بعض الدول تعاني من الارهاب العابر للقارات وهذا تحدي جدير بالدعم و التعاون الدولي الجاد المنظم للحرب على الإرهاب والعراق أكثر دول العالم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العمامة الشيعية لما تنتهي صلاحيتها من مرتديها Expiry

العجيب في المعممين الشيعة الذين يبيعون شرف الانتماء للمذهب ,يساومون اعداءهم وينالوا من مذهبهم محاولين ارضاء رب النعمة الجديد ..يسيء ويذم مذهب الحق والمرجعية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التمثيلية الإذاعيــة

مبدئيا فالعنوان ليس خـدعة أو نوع من الإثارة؛ بل هو بمثابة مدخل لما أود خطه في هاته المقالة؛ التي تجنح تارة نحو الذكريات وتارة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الشكر الكبير لقطر قيادة وحكومة وشعباً

بدأت مباريات كأس العالم ولأول مرة بالتاريخ على أرض عربية إسلاميه، وكانت الافتتاحية ناجحة بامتياز، وهي فخراً للعرب والمسلمين بأن بدأت بآيات من الذكر...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تأملات

تأملت حتى افهم وعندما فهمت بكيت دون قنابل مسيلة للدموع .. فمن هو الظالم الذي حول وطني الى مدينة تحارب من اجل ثلاث نقاط...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أسم بلا فعل ….

دعونا نذكر يعاني العراق منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي من عدم الاستقرار نتيجة لظروف الحروب والحصار الاقتصادي الذي فرض عليه بقرار دولي لما يقارب 12...