السبت 8 أكتوبر 2022
26 C
بغداد

التجويع من اجل التطبيع

سعت حكومة الكاظمي ومنذ الوهلة الاولى لتسنمها المنصب الى السير نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني وبكل قوة واتخذت عدة خطوات مبطنه في هذا المجال لا تخفى على العاقل اللبيب فاول خطوة اتخذتها هو ضغطها على البرلمان في دورته السابقة من اجل التصويت على قانون الاقتراض والذي مرر في البرلمان في حينها رغم وجود اموال لديها كافية للرواتب وكانت لاتحتاج الى الاقتراض تبعها بعد ذلك تأخير الرواتب بحجة وجود ازمة مالية فحملت خطواتها ابعاد سياسية دولية فكل خطوات حكومة الكاظمي تسير وبشكل واضح وجلي وفق سياسة تجويع الشعب والضغط عليهم بأرزاق مواطنيه من اجل اركاعه وتجويعه وبعدها قبوله بما يسمى ( التطبيع ) .

عملت حكومة الكاظمي وبكل شيطنه للوصول للهدف المبطن الذي تعمل من اجله وهو تجويع الشعب العراقي خطوة بخطوة لاجباره على ما يسمى (بالتطبيع ) مع الكيان الصهيوني ومحاولتها خلق راي عام في الشارع العراقي يؤيد التطبيع مع الكيان الغاصب الكافر وقد نجحت في كسب عدد كبير من الواجهات الاعلامية الالكترونية والتي هي اصلا مواقع جوكريه بعثيه مدعومة من سفارة الشر الامريكية فراحت تلك المواقع تطبل وتهلل لفكرة ومشروع ما يسمى بالتطبيع بحجج وذرائع شتى .

ان ما نشهده الان من تصاعد في وتيره ارتفاع اسعار المواد الغذائية وبكافة انواعها وما تبعه من تاخير في صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية وغيرها من الامور ورفع سعر صرف الدولار وتقنين مواد البطاقة التموينية والاعتماد فقط على صعود اسعار النفط ونهاك البلد بالديون ومحاولة وفتح العلاقات على مصراعيها مع الدول المطبعة والعميلة ماهي الا خطوات ورؤى مدروسة من حكومة الكاظمي نحو ما يسمى ( بالتطبيع ) وكل تلك المؤشرات واضحة ومفهومة .

ابرزت تظاهرات تشرين للمشهد السياسي حكومة مدعومة اعلاميا من الجوكر الامريكي والسفارة الامريكية مهمتها الرئيسية تضييق الخناق على الشعب العراقي وتجويعه وضرب كل مفاهيمه الاجتماعية والدينية والاخلاقية والسير بالبلد نحو المشاريع الصهيوامريكية فلم يكن احياء الحفلات الماجنه في عاصمة الجوادين وبرمجتها وتوقيتها محض صدفه ابتداءا من مغنية الطرب الخلاعي أليسا مرورا بشمس الكويتية وانتهاءا بالشاذ محمد رمضان فكل تلك الخطوات كانت تسير وفق برنامج معد لحكومة الكاظمي واجب عليها تنفيذه وبوقت قياسي حتى يتزامن مع سياسة التجويع التي كللها الكاظمي بالارتفاع الموحش والمخيف في اسعار المواد الغذائية في الاسواق العراقية والتسبب في افقار المواطن العراقي والذي هو اصلا يعيش الحرمان المعيشي في ظروف مخيفه ومرعبه تسير به نحو المجهول .

محاولة مايسمى ( بالتطبيع ) يستنكرها اسلامنا ومذهبنا ومراجعنا جملة وتفصيلا وتحت اي ظروف او ذرائع والموارد في ذلك كثير لا يسع الوقت لذكرها يقول تعالى في كتابه (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴿٥١ المائدة) فالحكم الديني واضح وضوح الشمس وان الحديث في هذا المضمون هو خروج من الملة في كل فتاوى علماءنا الاعلام اضافة الى نبذه عقليا ومنطقيا .

ان سعي حكومة الكاظمي نحو مايسمى ( بالتطبيع ) واذكاء فكرة ضرورة فتح علاقات مع الكيان الصهيوني بطرق ملتويه ومفردات سياسية واعلامية منمقه ومدعومة ماهو الا ترجمة فعلية لسوء عاقبتها وفشل سياستها التي راح يمجد ويطبل لها الكثيرون من اصحاب الفكر الجوكري العلماني البعثي الالحادي فالتاريخ له شواهد ومواقف عديدة ويحدثنا بان كل خطوة تتجه نحو مصاحبه الشيطان واذنابه سوف تتكلل بالفشل الذريع وخاصة في العراق عراق علي والحسين ( عليهما السلام ) وذلك لعدة عوامل منها ضلال مرجعيتنا العليا وحوزتها المباركة والشجاعة وان الكثير من طبقات الشعب العراقي هم اصحاب دين وعقيدة ومبدأ اضافة الى وجود المقاومة الاسلامية البطلة وقادتها الشجعان وحشدنا الشعبي المقدس وان كل هذه العناصر الحقه يجمعها عنصر ميداني وروحي ومؤثر وقوي صامد كالجبال الراسخات يعطينا المد الثوري والمبدئي وهي مقدساتنا الدينية واضرحة اهل البيت ( عليهم السلام ) والتي شاء الله تعالى ان تكون في ارض العراق لتلهب في نفوس شعبه العنفوان والثوره وتمده بشعاع البصيرة وعدم الهوان والصمود بوجه كل التحديات والمخططات المشبوهة والماكرة .

ستكلل كل اهداف ومشاريع حكومة الكاظمي والتي تسعى من خلالها بفرض ما يسمى ( بالتطبيع ) بالفشل الذريع لانها مؤامرة مكشوفه وواضحة وجليه لا تخفى الا على الجهال ولكن يبقى السؤال الاهم لماذا كل هذا السكوت على حكومة الكاظمي التي راح تصول وتجول بكل ما يحلو لها دون اي رادع وهي اصلا منتيهة الصلاحية واين جموع المتظاهرين الذين اصدعوا رؤوسنا بمحاربة الفاسدين والعملاء !!؟ ولماذا لم نرى جبل احد جديد وحرق للاطارات ولماذا اختفت شعارات تشرين ( ماكو وطن ماكو دوام ) و ( ثورة مبادىء هايه للتحرير مشايه ) و ( الخائفون لا يصنعون الحرية ) !!؟ ولماذا لم نسمع مثلا ( اسرائيل بره بره بغداد تبقى حرة ) !! ولماذا ولماذا ولماذا !!!؟؟؟؟

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
878متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

حوار الفرقاء .. ومستقبل العملية السياسية .. قراءة وتحليل – الحلقة الثانية

مما لاشك فيه ان الخلاف الحاصل بين طرفي النزاع التيار والاطار هو ليس اختلاف في وجهات نظر او بالرؤى البنيوية في كيفية ادارة الحكم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قراءة هادئة في إحاطة ساخنة

أحدثتْ إحاطة ممثلة الامم المتحدة في العراق، جينين بلاسخارت، هِزّة وضجّة إعلامية ، وفضيحة سياسية، للعملية السياسية في العراق، وإنتزعت شرعيتها الدستورية والدولية ،جاء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سجون العراق والأمم المتّحدة والعنف والديمقراطية!

استحدِثت السجون من قبل الدول الظالمة والعادلة منذ مئات السنوات لتكون المكان الحاجِز والحاجِر والمُصْلِح لكلّ مَنْ لا يَستقيم سلوكه الإنسانيّ مع سلامة المجتمع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هل تلدغ روسيا من ذات الجحر مرة ثانية ؟

لطالما سمعنا وحفظنا هذه المقولة ، ونقصد بها " اكذب أكذب حتى يصدقك الناس " ، وبالطبع فإن أكثر من عمل بهذه المقولة ونفذها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الهندسة المستدامة تحتضنها الجامعة التقنية الوسطى في مؤتمرها الدولي

الهندسة المستدامة sustainable engineering ) ) هيعملية تصميم نظم التشغيل واستخدام الطاقة والمواردعلى نحو مستدام ، أي بالمعدل الذي لا يضر البيئةالطبيعية وبقدرة الأجيال...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سيادة العراق —- ذهب مع الريح

تكررت خلال الفترة الماضية، الهجمات الإيرانية والتركية ضد مناطق في إقليم كوردستان، بداعي محاربة "التنظيمات الارهابية" التي تتواجد في تلك المناطق، وسط مخاوف من...