الخميس 6 أكتوبر 2022
42 C
بغداد

اتقوا الله يا “خنازير ” تجار الغذاء ورمضان على الابواب

بعد اسابيع معدودة يطل علينا شهر رمضان المبارك شهر الخير والبركات والرحمة والغفران , ولازال التجار الجشعين يخزنون المواد الغذائية ويتفقون فيما بينهم على زيادة تلك الاسعار على نظام العرض والطلب إستقبالاً لشهر الطاعة , ويلّكم من عذاب الله في الدنيا والآخرة , حيث تشهد أسواق الجملة العراقية في جميلة والشورجة واسواق المحافظات العراقية الاخرى ارتفاعاً غير مسبوق بأسعار المواد الغذائية الرئيسية، بل حتى “اليهود ” لا يفعلوها مع غربائهم بأسوء الحالات , أفران الخبز والصمون بدأت تقلل عدد “القطع ” الارغفة التي تباع بالدينار العراقي فبعد ان كان “الصمون عشرة بألف ” وشاع عندها الاغنية الشعبية التي ارتبطت كلماتها بالصمون للمطرب الشعبي سعدون الساعدي , واصبح سعر الصمون “4” بألف , وكيس الطحين بمبلغ “60” الف بعد ماكان سعره “10” آلاف دينار , وهناك مخاوف شعبية من أزمة للخبز والصمون في العراق , أما الزيت أصبح سعر العلبة “5” آلاف دينار بعد ان كان سعره بألف وربع , واصبحت طبقة بيض المائدة بـ” 7″ آلاف دينار بعد ماكنت بـ “5” آلاف دينار , أما الرز فحدث ولا حرج أسعار خيالية , لانه غذاء يومي وخاصة وجبات الغداء الرئيسية لأغلب العوائل العراقية , وقد تسببت زيادة اسعار المواد الغذائية في استياء شعبي منقطع النظير وتذمر كبير لدى العوائل الفقيرة والمتعففة لا بل وحتى المتقاعدين ذوي الراتب المحدود الذي لا يكفي لعشرة ايام , الغرب يستقبلون المسلمين في بلادهم بسلال غذائية قبل شهر رمضان ونقول عنهم “ذولة كفار” , أما تجارنا المغموسين بالعبادة والديانة , فتجدهم خنازير مع سبق الاصرار والترصد , لا ذمة لهم ولا ضمير ,أما وزارة التجارة لا حول لها ولاقوة وليس لديها القرار الحاسم والبديل واصبحت الوزارة خاوية ضعيفة , حيث فشلت في السيطرة وتنظيم عمل وكلاء المواد الغذائية وزيادة الحصة ومفرداتها ونوعيتها , وكان عليها التأهب والتحسب لمثل هكذا ظروف والتخطيط المبرمج في الاستيراد والخزن , وزيادة الحصة الغذائية وضرب هؤلاء التجار عرض الحائط , فعلى الحكومة العراقية ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لتأمين الخزين الاستراتيجي للمواد الغذائية الأساسية، كإجراء يجري بالتوازي مع الارتفاع المستمر بأسعار المواد الغذائية في العراق , وكان لدينا مثال قد مر به العراق في حقبة جمهورية عبد الكريم قاسم عندما ارتفعت اسعار “الطحين ” والحنطة والشعير , أشبه بنماذج اليوم من تجار الحروب والأزمات عديمي الضمائروالاخلاق , حيث اتصل “قاسم ” آنذاك بدول الشرق والغرب لاستيراد الحنطة والطحين, وكانت الطائرات والسفن وشاحنات النقل البري تمتد لجسور لا تهدأ ولا تكل في ايصال تلك المادة الغذائية الرئيسية للشعب العراقي خلال أيام , وجعل “طحين وحنطة ” التجار يعشعش فيها القمل و”النمل ” والعفونة نتيجة خزنها الطويل , ولم يهدأ بال الزعيم ابن الشعب البار سوى التصميم على اشباع الشعب الجائع المسكين , وقامت حكومت ببيعها وتوزيعها بأسعار زهيدة تقوى الطبقة الفقيرة على شرائها, وبهذا الاجراء والقرار السليم , ضرب أطناب هؤلاء التجار الخنازير وخلخل قواهم المالية ,عندها اطلقت تسمية الحنطة بـ “الحنطة الزعيمية ” نسبة الى الزعيم عبد الكريم قاسم لتلك الحنطة المستوردة , تباً لكم ياتجار الحروب والأزمات وعساكم ” بأنكس ” الاحوال .

عرض صيرورة و إفرازات العولمة- دراسة.docx.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
878متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

مبادرة الخنجر لـ “عقد جديد” وعرقلة القوى الكبيرة

للمرّة الثانية يطرح الشيخ خميس الخنجر فكرة تبني عقداً جديداً لمعالجة المشهد السياسي الحالي المأزوم والمنتج للازمات الى حدود الصدام المسلح بين قوى مشاركة...

بين السرد والشعر القرآن الكريم والظّاهرة الإبداعيّة الشّاملة

لا يوجد في إنجاز الكتّاب، شعراً أو نثراً، كتاب قد يطلق عليه أنّه الكتاب الأبديّ الخالد، لأنّ من يعتقد أنّه قد وصل إلى هذه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نصوص قرآنية فسرت خطئاً … فأوقعتنا في محنة التخلف

يقصد بالنص الديني هو كل لفظ مفهوم المعنى من القرآن والسنة النبوية او نصاً عاماً..وهو الكلام الذي لا يحتمل التأويل ،أي ثابت المعنى لا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حوار بلاسخارت

ذات يوم كان ولدي الصغير يشتكي من تسلط الطلاب الكبار في المدرسة ووصل الامر بهم الى ضربه هو واصدقاؤه الصغار فقرر ان يبلغني بذلك...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ثلاث ساعات : أعوام طويلة

براعة المونتاج في السرد (جحيم الراهب) للروائي شاكر نوري إلى (راهبات التقدمة) إذا كانت رواية (شامان) قد نجحت في تدريبنا على الطيران الحر. فأن رواية(جحيم الراهب)...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الثقافة والتيار!!

لا قيمة للثقافة إن لم تصنع تياراً جماهيريا , قادراً على التفاعل المتوثب والتغيير الناجز وفق منطلقات واضحة ورؤى راسخة. وقد برهنت الثقافة العربية فشلها...