الأربعاء 7 ديسمبر 2022
11 C
بغداد

الدولة العلمانية والعلم والإلحاد .. !!!

لا علاقة للعلمانية بالالحاد اساساً
إنما النظام العلماني يعفو المؤسسات الدينية من مسؤولية إدارة الدولة، لماذا ؟!
لأن ادارة شؤون الدولة ليست من اختصاص المعممين .. ولأن السياسيين من رجال الدولة تُفترض فبهم الكفاءة والخبرة الادارية إلى جانب المعرفة الحقوقية والسياسية، لذلك يتحملون مسؤولية إدارة الدوائر والمؤسسات الحكومية ويموتون تحت رقابة الإعلام والرأي العام ناهيك عن دوائر الرقابة داخل الدولة نفسها.
ان هدف الدولة العلمانية في ظل النظام الديمقراطي هو تنظيم الحياة الاجتماعية بطريقة يكون معها تحقيق العدالة ممكناً، وذلك من خلال جعل سلطة القانون نافذةً على الحاكم والمحكوم. فأولويات الدولة العلمانية : تنفيذ خطط التنمية المستدامة على مختلف الصعد الاقتصادية ووضع حلول دائمة متجددة لأزمة السكن حيث يصبح سوق العمل قادراً على استيعاب جميع الطلبات التي تتجدد مع كل جيل من خريجي الجامعات والمعاهد ..

لا تُكرّرَ الخطأ الشائع عند الجهلة بالقول : العلمانیة مشتقة من العلم !!! لأن مصطلح العلمانية Scularism ومفهومها ذو طابع سياسي – حقوقي يتعلق بإدارة الدولة وهو یختلف عن مصطلح العلمية scientific او Scientism الذي يخص الدراسات العلمية.

لا علاقة للدولة العلمانية بالالحاد، فلا توجد دولة علمانية واحدة في هذا العالم لديها تبشير مضاد لاي دين، كما أن رجال الدول فيها قد يكونون متدينين او غير متدينين فالأمر هنا يتعلق بحريتهم الشخصية إسوّة ببقية المواطنين.

ومن أولى مهمام الدولة العلمانية حماية حقوق الإنسان وفي مقدمتها حرية المعتقد لذلك فإن المؤسسات الدينية والتقاليد والشعائر والطقوس الدينية تحظى بالحماية والرعاية في ظل الدول العلمانية الديمقراطية، أي الدولة التي تسود فيها سلطة القانون واستقلال القضاء.
وهذه الحقائق هي عكس ما يروّج له معممو السياسة عندنا، الذين تاجروا بالدين وكذبوا على المواطنين، وعبر أكاذيبهم هذه ركبوا دابة الباطل واستولوا على الدولة العراقية فنهبوها نهباً لم يسبقهم اليه انسان أو شيطان، وتفرغوا أكثر لأتباعهم أبناء طوائفهم فسرقوا حقوقهم وجلدوا عقولهم بالدجل والأكاذيب ومنها اكذوبة ( ان الدولة العلمانية تدعو للالحاد) !!!
فلكي يستمروا في استعباد الناس لا بد لهم من تشويه سمعة العلمانية، يحدث هذا ضمن ثقافة تشويه الحقائق التي يتبناها معممو السوء هؤلاء !!!

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةإنها فرصتكم يا عرب!!
المقالة القادمةمخلمة جلجامش – 15

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجواز الدبلوماسي…هدايا بابا نؤيل للفانشيستات

حاولت عقولنا البسيطة أن تستوعب العلاقة بين منح جوازات دبلوماسية لِعارضات أزياء ونجمات تيك توك وفانشيستات، أو على الأقل تفهّم العلاقة بين الواقعين دون...

الى وزيري الخارجية و الداخلية ومحمد شياع السوداني فيما يتعلق بجوازات العراقيين المغتربين

تعتبر القنصليات الدولية للدول واجهات حضارية خاصة فيما يتعلق بتسهيل مهمات مواطني تلك الدول في الخارج بما يحفظ كرامتهم وانسانيتهم ويحتضنهم وبالخصوص الكفاءات منهم....
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بداياتهم .. ابراهيم البهرزي

ربما يعد ابراهيم بهرزي من شعراء العراق المعاصرين الذين نضجت تجربتهم واكتملت ادواتهم وقد يكونون قلائل قياسا لهذا الطوفان الشعري الذي يحيط بالحياة الثقافية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

انبوب النفط بين البصرة والعقبة تأخر انشاؤه

من سنوات تتكرر الدعوات والمباحثات وتوضع الخطط بين العراق والاردن لمد انبوب للنفط لنقل الخام العراقي الا انه سرعان ما تجمد وتبقى تراوح مكانها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قانون حرية الصحافة يتحول الى دكتاتورية ويحمي الفاسدين

" تنص المادة 19 من العهد الدولي: «لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة وأنه لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رأيٌ وتعبيرٌ عن قانون حرية الرأي والتعبير

الأغرب من غرابة هذا القانون , هو تسرّع الحكومة في تشريعه وسنّه , وهي حكومة فتيّة لم يمضِ على تشكيلها شهر ونيفٍ صغيرٍ او...