الجمعة 12 أغسطس 2022
42 C
بغداد

أوكرانيا.. خسرت روسيا ولم تربح الناتو

عجز حلف شمال الأطلسي.. الناتو، عن حماية أوكرانيا، بعد توريطها بمشاكسة روسيا، ولم يفِ بإلتزاماته الدفاعية، كما تنص قواعد العمل المشترك، المبرمة بين دول الناتو وعموم الإتحاد الأوربي برعاية أمريكا التي تنصلت…

سيناريو 2 آب 1991 بين العراق والكويت، يعيد نفسه في الحرب الروسية الأوكرانية، مع أرجحية للعراق بكون أمريكا أعطت الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، إذناً مبطناً بعدم التدخل، تنكرت له عندما دخل الجيش الكويت، ودمرت العراق بالشرعية الدولية.

خسر الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، مبالغ طائلة كانت روسيا تدفعها إليه منحة، نظير عدم إنتظامه في الناتو، مشكلاً مسافة آمنة بينها وشمال الأطلسي، وبدخول زيلينسكي في الحلف، تصبح موسكو تحت رحمة الصواريخ الغربية.

بوتين فاجأ الناتو محتلاً أوكرانيا، على أمل تنصيب حكومة محسومة الولاء تفصل بينه وشمال الأطلسي، فخسر زيلينسكي المنحة والبلاد.

ثمة دول أدارت الأزمة نحوها مستفيدة، بتصدير الغاز الى عشرين دولة أوربية كانت تعتمد على روسيا في تأمين حاجتها من الغاز.. بالصهايج مؤقتاً على أمل مد أنابيب من الآن الى المستقبل.

نهازو الفرص يطيلون أمد الحرب؛ التي لن تنتهي من جانب روسيا.. الطرف الأقوى.. إلا بضغط عالمي غير متوفر؛ لأن العالم لا يتدخل ما دامت مصالحه مؤمنة.. وأمريكا تريد إنهاك روسيا بحرب حدود كعادتها مع كل من يستفزها.

عرفت أمريكا بخلق حرب حدود لمن يقلقها؛ فتتجنب مقاتلته بإدخاله حرباً تشغله عنها وتلحق ضرراً به أقسى مما لو قاتلته مباشرة.. بالنتيجة الغزو خلق فرصاً لإعتياش دول وحسم العلاقة المتوترة بين القطبين لصالح أمريكا ضد روسيا؛ إذ إنشغل العالم بالتعاطف مع أوكرانيا، ونسي جرائم أمريكا في العراق وسواه.

روسيا ليست ملاكاً.. قبل وبعد غزوها أوكرانيا.. لكن أمريكا شيطان صريح، أرادت أن تجعل من أوكرانيا معسكراً لصواريخ الناتو التي تهدد روسيا وتضعها تحت رحمة حلف شمال الأطلسي، لكن بوتين إحتل أوكرانيا؛ محبطاً خطة أمريكا، فتجددت خطط إحتياط كيفتها الولايات المتحدة بمرونة لإحتواء الإحتمالات… وتحقق لها ذلك؛ ما جعلها تدع الحمامة الأوكرانية تواجه مصيرها.. مزقاً.. بين مخالب النسر الروسي الفظيع!

ورطوا أوكرانيا وتخلوا عنها كي لا يدخلوا حرباً نووية تأكدوا من أن روسيا عازمة عليها بجد؛ وأفادوا من المأساة الأوكرانية ليغامروا بأوراق قمار مؤجلة.

وبعد السماح للعراق بغزو الكويت، دمروه تحت ذريعة خرق الشرعية الدولية بإحتلال دولة عضوٍ في الأمم المتحدة.. حرروها وتوقع العالم الإجهاز على سلطة صدام حسين، لكنهم أبقوه؛ كي يخيفوا دول الخليج ويمرروا صفقات عليها ويبيعونها سلاحاً لن تحتاجه فعلياً إلا أن المذعور يتمسك بأوهى الآمال…

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةوزارة الأنتحار..!
المقالة القادمةقصر الخالة جوري/2

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
868متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السوح السياسي يعجّ ويضجّ بأرتالِ تظاهرات

< الإحتقان السياسي المضغوط في العراق لم يعد ممكناً تنفيسه إلاّ بتشظٍّ يُولّد تظاهراتٍ تقابل تظاهرات اقتحام البرلمان والمنطقة الخضراء > . كألسنةِ نيران في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كلمات وشذرات

كلمات وشذرات (من كتابي .......): * ربما يكون القول أفضل وأكبر تأثيرا من الفعل ! فليس دائما يكون الفعل أفضل من القول كما هو شائع عند...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

معاناة محامي ( 5)

الجزء الخامس ... إقحام كاتب العدل في القضية ؟ المكان : محكمة تحقيق في بغداد اليوم: الأحد تاريخ 7 /أب/2022 الوقت: الساعة الثامنة صباحاً المحامي : مجيد القاضي :...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نكبة ..التغيير السياسي ..في عراق ..التدمير الى أين ..؟

عشرون عاما مضت علينا نتيجة التغيير السياسي في عراق المظاليم منذ 2003 والى اليوم ..في عملية تغييرية كلية شاملة سموها بالعملية السياسية ولا زالوا...

في علم النفس: ما هي الذات؟

  ترجمة:  د.احمد مغير   الذات :هو محور سلوكنا اليومي وجميعنا لدينا مجموعة من التصورات والمعتقدات عن أنفسنا, يلعب هذا النوع من مفهوم الذات دورا مهما في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

منهل العلم .. تحصد نتائج التفوق والتميز بتربية الكرخ الثانية بمنطقة الدورة

مدرسة " منهل العلم " بحي الشرطة المجاور لحي آسيا بمنطقة الدورة ، هي إسم على مسمى ، وقد تسلقت تلك المدرسة الإبتدائية المتميزة...