الثلاثاء 9 أغسطس 2022
31 C
بغداد

الأولوية لقانون مجالس المحافظات

إن اللجوء إلى التظاهر وقطع الطرق من أجل إعفاء محافظ أو رئيس وحدة إدارية قرار يشوبه الكثير من الأخطاء وسُنه تتكرر لكل من لا يعجبه شي وتنزلق المدن لمزيد من الفوضى.
أو ربما يكون مورد من موارد ابتزاز المسؤولين مستقبلاً من قبل أشخاص يملكون مقبولية في الشارع ولهم أتباع أو ضرب الاحزاب بعضهم البعض والمواطن البسيط الذي لا حول له ولا قوة هو الخاسر وينتظر الخدمات.

طبعاً لا نجافي الصواب عندما نتكلم عن أحقية بعض المظاهرات بسبب مستوى الخدمات المتدنية و الفساد والمحسوبية وكل الأمور السلبية التي تتفاقم يوماً بعد يوم دون أن يكون هناك حل مطروح أو انفراجه قريبة لانتشال الناس من الواقع اليومي الكئيب.

ومن أجل المحافظة على مدننا وحماية السلم الأهلي وزيادة مشاركة أبناء المدن بإدارة مدنهم وفق الآليات الدستورية الديمقراطية المعتادة يجب الإسراع بإقرار قانون مجالس المحافظات بما يتوافق مع مطالب الناس وحاجة المدن. فلا يمكن وجود حكومة محلية قوية في المحافظات دون وجود مجلس محافظة نزيه ومتجانس يدعمها.

وحتى يكون قانون الانتخابات ذو فائدة يجب إدخال بعض التعديلات التي تساهم في زيادة الاستقرار
وأولها :-
تقليل أعداد أعضاء مجالس المحافظات لتكون القرارات المتخذة سريعة وتصب في مصلحة المحافظة .
وثانيها :- عدم ترك المنصب التنفيذي الأعلى تحت رحمة قناعات مختلفة وتعديل القانون ليكون انتخاب المحافظ مباشرة من قبل المواطنين وعدم انتظار توافق عدد من الأحزاب وتقسيم المناصب بينهم لينتج فريق متصارع يقود المحافظة لن يستطيع أن يغير أي شيء دون توافق بل الحل أن يأخذ الفائز كل شي والمواطن هو من يحكم في نهاية المطاف عن نجاحه أو فشله.
وثالثها :-
منح المحافظات الصلاحيات الإدارية والمالية الكبيرة حسب ما نص عليه الدستور، وإطلاق أيدي المحافظين في التعاقد مع الشركات والمستثمرين فأهل مكة أدرى بشعابها كما يقول المثل والسلطات المحلية هي الاعرف والأكثر دراية بما تحتاج مدنهم .
وبالتأكيد هناك الكثير من المقترحات المناسبة والمفيدة التي يستطيع مجلس النواب إدراجها في القانون الجديد .

لقد مضت أكثر من ثمان سنوات منذ تنظيم آخر انتخابات لمجالس المحافظات وفي هذه المده الطويلة تغيرت امزجة واختلفت توجهات وتبدلت قناعات وتوضحت رؤى لأهمية مجالس المحافظات وما تعاني من خلل وكيفية إصلاحه لتكون مجالس خدمة وعمل لا مجالس هدر وتعطيل .
و أيضاً هناك رغبة لدى الكثير وخصوصاً من الشباب للوصول إلى مراكز صنع القرار في المحافظات متيقنين أنهم قادرين في حال وصولهم على انتشال مدنهم من الخراب والفساد وسوء استخدام السلطة من قبل من سبقهم.
ولا يمكن إعطاء الفرصة لمن يستطيع التغيير إلا بتنظيم انتخابات مجالس المحافظات بأقرب وقت وأن يكون إقرار القانون من أولويات مجلس النواب العراقي الحالي .

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةافة الدمار في العراق الفساد
المقالة القادمةجمالك يحتضر

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
870متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سخونة المشهد العراقي خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية .!

عادَ وتجددَ التحدي مرّة اخرى بين المالكي والصدر , مرّة اخرى , بطروحاتٍ حادّة , يصعب معها التنبؤ الى اين يسير العراق والكيفية التي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نجم الجبوري مازال الرهان بيننا

لا اخفي سراً اذا اقول لكم انني كنت قلقاً جداً على مستقبل محافظة نينوى ومدينة الموصل بالتحديد عندما استلم السيد نجم الجبوري منصب محافظ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تغريدات من العراق الديمقراطي الجديد/20

صرخات الجريح تكون على قدر جرحه وألمه، ونفس الأمر ينطبق على الشعوب التي تعاني من أمراض سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية ودينية، بسبب الفساد الحكومي،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياســـــــــــــــــي في العــــــــراق الى متى؟

اعلنت قوى عراقية مدنية واحتجاجية العمل على معالجة الازمة السياسية الراهنة والعمـــــــل على رفض المحاصصة الطائفية المقتية والوصول الى مؤتمر وطني للتغيير.وضـم الاجتماع الاحزاب المدنية الديمقراطية...

التغييرات الحقيقية لبناء العملية السياسة

لعل اغلب من قرأ مقالنا ليوم امس والذي كان بعنوان ( من يفوز بالانتخابات المبكرة ؟ومن يشكل الحكومة القادمة ؟) توجه لنا بالسؤال الاتي ماهي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

يوم الأيام ،، الإنتصار المرّ

كان صدّام مولعا بالتسميات الضخمة لمعاركه وحروبه سواء التي انتصر فيها او التي خسر ، ولكن مصادفة -ربما- كانت اغلب تسمياته تصدق او تطابق...