الأربعاء 25 مايو 2022
34 C
بغداد

ديمقـراطيـون .. للگشـر

من المعروف للجميع ان الانسان دائما تواق الى الحرية ، بكل انواع الحريات المعروفة .. وهناك الكثير من الساسة من يـدعي انـه ديمقراطي ويؤمن بالحــوار والرأي .. والاستماع الى الرأي الآخر وبرحابة صدر .. فنحـن ديمقراطيون للـگـشر ..!

ولنأخذ مثلاً واحداً .. قبل قرابة شهر ظهر احد ( السياسيين ) في احدى الفضائيات واعطى ( رأيــه الخاص) بموضوع يتعلق ( بنجاح خطة حزبه ) في السياسة والاقتصاد .. والحـوار وقبول النـقـد وابدى اهمية القبول بالرأي الآخر.. الخ .. وبعد مداخلة من احد الاطراف المشاركة بالبرنامج .. كما جاءت  ردود افعال من قبل بعض المشاهدين عبر الاتصالات الهاتفية لمقدم البرنامج .. وقد ابدوا اعتراضاتهم على ( رأيــه ) المجافي للحقيقة حسب ( ارائهم ) .. ايماناً منهم ان المتحدث هو من قال انه يتقبل النـقد ويتقبل الرأي الآخر ولذة النقاش .. ولكن .. ولكونه ديمقراطي .. فبـدأ بالرد على ( المنتقدين ) .. بطريقة ديمقراطية جدا  .. فلم يـترك كلمة في قاموس السـب والشـتم باللغة العربية الفصحى والعامية الا واستخدمها للرد عل ( المنتقدين ) تعبيرا عن عمق الديمقراطية التي يؤمن بها .

وهذه الديمفراطية التي يفهما ( البعض ) ذكرتني بأحد ( المتقاعدين من كبار السن ) الذي ابدى رأيـه بعد ان التقاه مراسل احدى الفضائيات بـبث مباشر وطلب منه ابداء رأيه  بعد ان استلم راتبه التقاعدي من احد منافذ تسليم الرواتب  .. فتحدث بحرية …واعطى رأيه بالمباشر .. وتطرق الى معاناته بعد ان تم تخفيض سعر الدينار ..  وجاء بمثال عن الادوية التي كان يشتريها من الصيدليات لامراضه المزمنه .. وقـد قارن سـعرها ماقـبل ( تخفيض قيمة الدينار العراقي امام الدولار الامريكي ) وقال كنت سابقا ارى ان راتبي التقاعدي يكفي لشراء الادوية  ويتبقى لدي منه  بحــدود (50 ) خمسون الـف دينار … وهي لا تكفيني كمصرف جيب لاسبوع واحد .. ولكن بعد ان تم  تخفيض سعر الدينار اصبح راتبي التقاعدي لايكفي حتى لشراء الادوية من الصيدليات .. وجاءه الرد من احد الديمقراطيين من ( فطاحل الاقتـصاد ) وقال ليس السبب هو تخفيض قيمة الدينار العراقي  في عدم كفاية راتبك التقاعدي لشراء الادوية .. والدليــل ان البنگ المركــزي ازدادت موجوداته .. الم تقرأ بالصحف الاخبار ؟ فـرد هذا المتقاعـد المسكين على هذا ( الاقتصادي ) وقال بلهجته الشعبيه (( يـعني وزارة المالية والحكومة  تـاخـذ مني وتجمع فلوس براسي وبراس الفقراء  حتى تسدد النقص اللي نهبوا الفاسدين ..  وحتى يزيد فقرنه ويگعدون الشعب على الحديده )) ..  ومن هنا عـرفت  معنى الحرية  والديمقراطية والنـقد .. وصندوق النقد الدولي ..

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
861متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تعليقات على تشييع مظفر النواب

ليس هناك شك في محبتي لشخص الراحل الكبير مظفر النواب، وإعجابي بأغلب شعره العاطفي، أما السياسي فله حكاية مختلفة لا ضير من طرحها للنقاش،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العقائد عابرة للحدود.. فلا تابع ولا متبوع

العقائد الدينية والسياسية عابرة للحدود الجغرافية، والقومية، وربما فشلت في البلاد التي نبتت بذورها فيها، أو تنكّر الناس لها في موطنها الأصلي، فتلقّفتها أمم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما هو المدى الاستراتيجي والعسكري والأيديولوجي لحلف الناتو بعد انضمام فنلندا والسويد؟

وما هو المدى الذي يمكن أن يكون فيه حلف شمال الأطلسي جديرا بالثقة لتصبح كل من فنلندا والسويد شريكان استراتيجيان في الحلف؟ بلا شك أن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

” إذا أعيت مكافأةُ الجميلِ “* مظفر النواب

كما درجت عليه العادة, يأتي تقدير مبدعينا, بمختلف مجالات إبداعهم, متأخراً دائماً ! بعد أن يقضوا أو وهم يعانون إهمالاً وكمداً ممضاً. هكذا كان الأمر...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بين العواصف السياسية والترابية.. متى يرحل الكاظمي؟

لا اعرف كيف لحكومة سجلت الرقم القياسي في عدد "الاخفاقات" والفشل والتعهدات "الكاذبة" ان تستمر بالعمل من دون شعور بالمسؤولية او حتى "الخجل" أمام...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ورجلاه قيود وعلى عينيه أسوار الظلام

وَ رِجْلاهُ قٌيُودٌ وَعَلَى عَيْنيه أسْوارُ الظَّلامِ ! مِن الخطأ أن يظن المرء أن الحصون هي مجرد كتل خرسانية ومعاقل أسمنتية خرساء تُمكن الإنسان من...