الأربعاء 18 مايو 2022
28 C
بغداد

ماذا في جعبة مقتدى الصدر … للعراقيين !

الندم ثم الندم ثم الندم كان شعور كل سياسي حقيقي لديه ثوابت ويحمل ويتبنى قيم ومباديء العمل السياسي الحقة تولى المسؤولية في عراق ما بعد ٢٠٠٣ وهذا الشعور احاط الراحل احمد الجلبي عراب الاحتلال اذ مات كمدا جراء سيطرة الطارئين والفاسدين على السلطة والذهاب بالعراق الى الخراب والفساد تكملة بل زيادة لما احدثه بعث صدام بالعراق والعراقيين من دمار.

لقد ندم اياد علاوي ورفاقه في المنفى والمهجر على توليهم المسؤولية وسكوتهم على الفساد وسرقات المال العام التاريخية التي طالت خزينة الدولة العراقية، ومن لندن كانت احلام المعارضة العراقية في التصدي للسلطة في عراق ما بعد صدام حسين غير واقعية ذلك ان الزمن غير الزمن والقيم ليست هي القيم والرجال ليسوا اولئكم الرجال اصحاب المواقف الصادقة وممن يتحلون بالاخلاص والنزاهة والشرف ويتبارون في نزاهتهم ويغالون احياناً في نظافة اليد وطهر الجيب من المال الحرام بل لصوص وسفلة وانذال عندما يساومون الحرائر العراقيات على شرفهن في سبيل اتمام معاملة او تخصيص مستحقات لهن ولاطفالهن !!!

التيار الصدري فاز بالانتخابات التشريعية الاخيرة (( اعلنا مقاطعتها لانها لا ترتقي الى طموحات الشعب العراقي )) باغلبية مريحة وهذا ما دعا رئيس التيار مقتدى الصدر الى الدعوة الى تشكيل حكومة اغلبية وطنية وهو استحقاق انتخابي لا غبار عليه.

المعروف ان التيار الصدري بلجانه الاقتصادية متورط بالفساد في العديد من الصفقات والعقود والمشاريع التجارية ووزراءه الذين شاركوا في الحكومات السابقة فاسدين وبنسب كبيرة وعليهم ملفات نزاهة وهذا الامر ترك أثرًا كبيرًا على اداء الحكومات السابقة وهذا ما كان يردده نوري المالكي عندما كان يسأل عن اسباب فساد حكوماته والاتهامات الموجهة ضده وكابيناته الحكومية(( وياما نصحنا المالكي بالابتعاد عن الولاية الثانية انذاك واخذ قسط من الراحة والقيام بمراجعة اداءه الحكومي والتخلص من الاخطاء وكذلك ابعاد البطانة السيئة التي كانت تحيط به لكنه فضّل الذهاب الى ولاية ثانية غير دستورية انتهت بكارثة داعش واحتلال الموصل واخواتها)).

ان مقتدى الصدر انما يغامر بسمعته وسمعة عائلته عندما يتصدى لتشكيل الحكومة العراقية القادمة فمن هم رجاله الخلّص الصادقين القادرين على تحمل المسؤولية الجسيمة التي ستلقى على عاتقهم في حال توليهم قيادة الحكومة العراقية وما هي ادواته وما هي معالجاته الحقيقية للمعضلات والمشاكل التي تواجه الدولة العراقية المتمثلة في توفير الامن والخدمات وانقاذ اكثر من ثلث الشعب العراقي القابع تحت الفقر هذه الافواه التي تنتظر من يوفر لها المأكل والمسكن والدواء والوظيفة والكهرباء وووو تطول القائمة سيما وان البلد مدين ب (( ٢٨ مليار دولار )) فهذه التحديات الحقيقية اسقطت حكومات عالمية ظروفها واحوالها الاقتصادية افضل بكثير من اوضاع العراق والعراقيين خصوصا في ظل الركود والتضخم الاقتصادي الذي تركته اثار الجائحة كوفيد ١٩.

لقد ندم قادة المعارضة العراقية واصبحوا عرضة للسب والشتم واللعن بعد فشلهم في قيادة الدولة العراقية بعد عام ٢٠٠٣ وذلك نتيجة قراءتهم الخاطئة وتصوراتهم البالية عن العراق والعراقيين واداءهم المخيب للامال فهل سيجر مقتدى الصدر وتياره اذيال الخيبة والخسران والفشل في تجربته السلطوية الجديدة … حتمًا نعم !!

 

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
856متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة/ 2

الحاكم والمحكوم هما طرفا معادلة السياسة، وهذان الطرفان هما الاحزاب والشعب، وبترجمة هذا الواقع على تجربتنا الديمقراطية، نجد مسلسل خسائر طالت الطرف الثاني جراء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خطابُ الصدر..إنسدادٌ أم إنفراجٌ…!!

فاجأ السيد مقتدى الصدر، العراقيين والرأي العام، بخطاب، أقل مايقال عنه أنه ،هجوم غير مسبوق على الإطار التنسيقي، الذي وصف عناده وتصرفه (بالوقاحة)،بعد أن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد بين الطريق الى ليلة السكاكين الطويلة وتوازن الرعب

(( .ذالك الذي يقتل الملك وذالك الذي يموت من اجلة كلاهما عابد أصنام ))برناردشو 0(( .الحرية تعني المسؤولية وهذا هو علة الخوف الذي يبدية معظم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قوانين السياسة كقوانين الحياة لا يتنبأ بها احد إلا بالتجربة!

عندما اضطرت روسيا لغزو اوكرانيا , كانت دول الناتو بقيادة واشنطن قبل ذلك تبحث عن اراذل ومناكيد واصاغر ليكونوا بدائل لسياسيين اوكرانيين لتصنع منهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياسي وتضوع المواطن

ضياع فرصة ببناء دولة كان هو الثابت الوحيد في سلوك السياسيين في العراق منذ سقوط نظام البعث في عام 2003 ذلك النظام الدكتاتوري الاستبدادي، ولا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تصحر العقول وغبار المسؤول

يقول المثل الشعبي ( ناس تأكل دجاج وناس تتلكًه العجاج)، ويضرب للإختلاف بين الناس، ومنهم من يعيش الرفاهية على حساب شقاء الآخر، وأحياناً يُقال...