الأربعاء 18 مايو 2022
28 C
بغداد

المبادئ الخالدة

“العقل والمصلحة بعيدا عن المبادئ, قد تنشأ عنهما الكثير من الكوارث” — نجيب محفوظ روائي، وكاتب مصري.

قد يمتلك بعض المفكرين والساسة, عقلاً ومصلحة ما يفكرون بالوصول لها, ولكن ذلك العقل والهدف المُبتغى, لا يمكن أن يكون صالحاً, مالم يعمل به دون مبادئ صالحة, كي يكون العمل ثابت الجناب, مقبولاً عقلاً ووجداناً.

عبر التأريخ نرى أن الثوار ضد الظالمين, يجب أن يكون لهم مبادئ سامية, تهدي تلك المبادئ, للسلوك الواضح, الذي يوصل إلى شخصية محددة المعالم, ولتوارد الحكام الظالمين على العراق, فقد ظهر شخصيات ثورية عقائدية, كان من أبرزهم, السيد الشهيد محمد باقر الحكيم, ابن زعيم الأمة, السيد محسن الحكيم قدس سره, الذي كان المرجع الأعلى للحوزة العلمية, عام 1945-1970م.

عمل السيد محمد باقر الحكيم, على التجديد في الفكر الإسلامي الجهادي, وجعل مفهوم المواطنة, معبراً عن روح الرسالة المحمـدية, ومقاصدها من الناحية الإنسانية, ومن جانب آخر مخاطبة المجتمع الجماهيري والإنسانية؛ فكان بذلك شهيد المحراب, من أوائل من طرح مفهوم المواطنة, كما أنه أدخل مفهوم الأمة, في فكره كانتماء لأمة معينة, واستناداً لما ذٌكِرَ في القرآن الكريم, وتعتبر البعد المعنوي لجماعة.

تُوَلِدُ المبادئ الثابتة, سلوكاً واضحاً وينتج شخصية محددة العوالم, وقد كان السيد شهيد المحراب, من الوضوح في الشخصية, بحيث دخل قلوب المؤمنين, وأغلب مكونات الشعب العراقي, وتأريخه في العلم والسياسة والجهاد, يعرفه العدو والصديق, بل أنَّ الطاغية صدام, لم يذكر أحداً من رجال المعارضة بالإسم؛ غير السيد محمد باقر الحكيم.

رحل السيد شهيد المحراب جسداً طاهراً, عليه الرحمة والرضوان, ليبقى سمو مبادئه شاخصاً, في عقول الواعين من شعب العراق, كون تلك المبادئ حيةٌ, يسكن في كيان من فهم الهَدف, دون أن يدري لسلاسة أسلوبه, ذلك الأسلوب الذي لم يفهمه, الساسة أرباب المناصب.

” نَمْ أيها المجاهد العظيم قرير العين, فإنّ إخوانك العراقيين, سيعملون على تحقيق المبادئ السياسية, ألتي نَذَرْتَ حياتك من اجلها” الكاردينال عند البابا عمانويل دلي
منطقة المرفقات

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
856متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة/ 2

الحاكم والمحكوم هما طرفا معادلة السياسة، وهذان الطرفان هما الاحزاب والشعب، وبترجمة هذا الواقع على تجربتنا الديمقراطية، نجد مسلسل خسائر طالت الطرف الثاني جراء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خطابُ الصدر..إنسدادٌ أم إنفراجٌ…!!

فاجأ السيد مقتدى الصدر، العراقيين والرأي العام، بخطاب، أقل مايقال عنه أنه ،هجوم غير مسبوق على الإطار التنسيقي، الذي وصف عناده وتصرفه (بالوقاحة)،بعد أن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد بين الطريق الى ليلة السكاكين الطويلة وتوازن الرعب

(( .ذالك الذي يقتل الملك وذالك الذي يموت من اجلة كلاهما عابد أصنام ))برناردشو 0(( .الحرية تعني المسؤولية وهذا هو علة الخوف الذي يبدية معظم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قوانين السياسة كقوانين الحياة لا يتنبأ بها احد إلا بالتجربة!

عندما اضطرت روسيا لغزو اوكرانيا , كانت دول الناتو بقيادة واشنطن قبل ذلك تبحث عن اراذل ومناكيد واصاغر ليكونوا بدائل لسياسيين اوكرانيين لتصنع منهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياسي وتضوع المواطن

ضياع فرصة ببناء دولة كان هو الثابت الوحيد في سلوك السياسيين في العراق منذ سقوط نظام البعث في عام 2003 ذلك النظام الدكتاتوري الاستبدادي، ولا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تصحر العقول وغبار المسؤول

يقول المثل الشعبي ( ناس تأكل دجاج وناس تتلكًه العجاج)، ويضرب للإختلاف بين الناس، ومنهم من يعيش الرفاهية على حساب شقاء الآخر، وأحياناً يُقال...