الأربعاء 18 مايو 2022
28 C
بغداد

التلقيح الذهني!!

أذهاننا بحاجة لأجسام مضادة لأوبئة الأضاليل والبهتان , والعدوان على قيمة الإنسان , وحقه في التعليم والرعاية الصحية.
ولابد من أخذ جرع متوالية من اللقاحات اللازمة لبناء المناعة القيمية والأخلاقية والسلوكية , ضد ما يُراد لنا أن نُصاب به ونعبر عنه من إنكسارات وخيبات , وتداعيات في خنادق الخنوع والفقدان , والتوهم بأننا خارج دائرة الزمان.
التلقيح الذهني يتم بضخ المفردات الإيجابية , والعبارات التنويرية , والجرعات المركزة من حقن الوميض الإدراكي , اللازم لإستنهاض ما فينا وتنوير مداركنا وتطلعاتنا.
فالواقع التخميدي الذي نغطس فيه , يستحضر مفردات السوء والبغضاء , ويبني ما يناهض الحياة , ويدعونا للسبات والرقاد والموت , الذي يوهمنا بإمتلاك جوهر الحياة وذروتها , وما لذ وطاب منها.
وتلعب آليات المتاجرة بالعقائد والأديان دورها النشيط في صناعة طوابير القطيع , المؤهلة لخوض معترك المآسي والويلات , بنفوس راضية متوثبة إلى سوء المصير , الذي منه تنتقل إلى أوهام غيبية ذات مذاقات عسلية.
ويبدو أن البشر يتحول بسهولة إلى ضحية , عندما تتحكم به أجندات غيبية ذات تصورات خيالية , فسلوك الغيب يحكمنا , ومن الوسائل الفعالة لصيد البشر , والقبض المحكم على وجوده وإستعباده , وتفريغه من طاقاته والإستحواذ عليه.
ولابد للأنوار الفكرية أن تسطع في دياجير الإعتام والإظلام , التي يُراد للبشر أن يتخبط فيها ويتعثر ببعضه , ليتحول إلى فرائس سهلة للطامعين بوجوده , والساعين لتعويقه وردمه في مستنقعات الويلات.
فالتلقيح الذهني يستند على أفكار واضحة , ذات أدلة راسخة ومقنعة , تزعزع ما يُزرَع في الأفهام , وتكون كالأنوار المتوهجة القادرة على إكتساح عواصف الظلام البائسة , المتدحرجة في أوعية تعفنها وإزدرائها لذاتها وموضوعها , فلابد لمشاعل الكواكب المعرفية أن تنير مسارات الأجيال , وترسم لها خارطة الصعود إلى قمم المجد المتوائم مع ما فيها من كينونة شماء.
فهل لنا أن نتمسك بينابيع النور الفياضة؟!!

المزيد من مقالات الكاتب

يكرعون!!

ما هو الإقتصاد؟!!

أنا استجيب لأنا!!

الإستغفال قراط!!

الأحزاب والخراب!!

إزرع ولا تقطع!!

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
856متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة/ 2

الحاكم والمحكوم هما طرفا معادلة السياسة، وهذان الطرفان هما الاحزاب والشعب، وبترجمة هذا الواقع على تجربتنا الديمقراطية، نجد مسلسل خسائر طالت الطرف الثاني جراء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خطابُ الصدر..إنسدادٌ أم إنفراجٌ…!!

فاجأ السيد مقتدى الصدر، العراقيين والرأي العام، بخطاب، أقل مايقال عنه أنه ،هجوم غير مسبوق على الإطار التنسيقي، الذي وصف عناده وتصرفه (بالوقاحة)،بعد أن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد بين الطريق الى ليلة السكاكين الطويلة وتوازن الرعب

(( .ذالك الذي يقتل الملك وذالك الذي يموت من اجلة كلاهما عابد أصنام ))برناردشو 0(( .الحرية تعني المسؤولية وهذا هو علة الخوف الذي يبدية معظم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قوانين السياسة كقوانين الحياة لا يتنبأ بها احد إلا بالتجربة!

عندما اضطرت روسيا لغزو اوكرانيا , كانت دول الناتو بقيادة واشنطن قبل ذلك تبحث عن اراذل ومناكيد واصاغر ليكونوا بدائل لسياسيين اوكرانيين لتصنع منهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياسي وتضوع المواطن

ضياع فرصة ببناء دولة كان هو الثابت الوحيد في سلوك السياسيين في العراق منذ سقوط نظام البعث في عام 2003 ذلك النظام الدكتاتوري الاستبدادي، ولا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تصحر العقول وغبار المسؤول

يقول المثل الشعبي ( ناس تأكل دجاج وناس تتلكًه العجاج)، ويضرب للإختلاف بين الناس، ومنهم من يعيش الرفاهية على حساب شقاء الآخر، وأحياناً يُقال...