الأربعاء 18 مايو 2022
28 C
بغداد

عناق بنكهة البهارات

اجمل ما في هذا العالم الافتراضي المترامي الأطراف تنوعه العجيب وتعدد مصادره وكثرة معلوماته وغياب الرقابة على مايزخر به بحره المتلاطم واسوء ما فيه هو الغش وكثرة الأقنعة وقدرة البعض على التفنن بوضعها على وجوه ان كانت لهم في الأساس وجوه وقد يصح قول ابو الطيب .. (اريك الرضا ان أخفت النفس خافيا
وما انا عن نفسي ولاعنك راضيا )
وبعيدا عن الغش في هذا العالم الواسع قريبا من التنوع فيه كان يوم أمس مخصصا ( للعناق ) انهالت فيه الدعوات للتلاقي والعناق والاحتضان والقبل لما يحوي هذا العناق من فوائد ومزايا تتعلق بالصحة النفسية وارتفاع المعنويات وحميمية بين الناس وفات أصحاب هذه الدعوات الجميلة اننا في عالم افتراضي لا تلاقي فيه ومن علقت على صفحتها الشخصية صورة سليلة ( عجرم ) قد يكون طيب الذكر نجاح الموجي أكثر وسامة منها وربما وضع أحدهم صورة شخصية له لأكثر النجوم نضارة وشبابا وشهرة في حين يقول الواقع انه لا يمتلك مهابة ياسين بقوش في ( ملح وسكر ) هذا في عالمنا الافتراضي والذي يعني استحالة العناق وحتى لو حاولت ممارسة العناق افتراضيا على غرار عالمك قد يسقط القناع وتجد نفسك تحتضن عريف ( شلتاغ ) بدلا من بروك شيلدز اما في الواقع فالأمر ليس أقل سوء بعد أن طغت الكمامة وأصبحنا ( ما نعرف رجلها من حماها ) ونشط المتحور ( ميكرون ) وتفوق على ميسي ورونالدو ومحمد صلاح مجتمعين في تسجيل الإصابات إضافة إلى نعيق منظمة الصحة العالمية تتبعها الحكومات بالتباعد وارتداء الكمامات وضرورة التلقيح وعليه نقترح وعلى رأي( حليمو ) يؤجل يوم العناق للصيف الماضي يبقى يوم آخر هو يوم البهارات والذي ذكره في دعاء صباح هذا اليوم السيد هاشم الموسوي تحت عنوان ( يوم الكاري ) وشدد على ضرورة الاحتفال به لكنه لم يحدد لنا النوع ولم يخبرنا هل نحتفل ببهارات الكبة او البرياني او الدولمة او ( الجدر ) او السمك او غيرها كما لم يوضح مسألة مهمة بعد أن اعتدنا نحن العراقيين ان لانحتفل بعيد معا حتى لو شهدنا جميعا الهلال ومع ذلك ان عيد البهارات أمر مقدور عليه ويمكن أن نتبادل التهاني مساء اليوم ونحن نشم روائح البهارات في الأزقة لكن من يضمن لنا ان السيد ( البرد ) يسمح لنا بالحركة ؟ وعموما عيد سعيد وكل عام والبهارات بخير . .

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
856متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة/ 2

الحاكم والمحكوم هما طرفا معادلة السياسة، وهذان الطرفان هما الاحزاب والشعب، وبترجمة هذا الواقع على تجربتنا الديمقراطية، نجد مسلسل خسائر طالت الطرف الثاني جراء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خطابُ الصدر..إنسدادٌ أم إنفراجٌ…!!

فاجأ السيد مقتدى الصدر، العراقيين والرأي العام، بخطاب، أقل مايقال عنه أنه ،هجوم غير مسبوق على الإطار التنسيقي، الذي وصف عناده وتصرفه (بالوقاحة)،بعد أن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد بين الطريق الى ليلة السكاكين الطويلة وتوازن الرعب

(( .ذالك الذي يقتل الملك وذالك الذي يموت من اجلة كلاهما عابد أصنام ))برناردشو 0(( .الحرية تعني المسؤولية وهذا هو علة الخوف الذي يبدية معظم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قوانين السياسة كقوانين الحياة لا يتنبأ بها احد إلا بالتجربة!

عندما اضطرت روسيا لغزو اوكرانيا , كانت دول الناتو بقيادة واشنطن قبل ذلك تبحث عن اراذل ومناكيد واصاغر ليكونوا بدائل لسياسيين اوكرانيين لتصنع منهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياسي وتضوع المواطن

ضياع فرصة ببناء دولة كان هو الثابت الوحيد في سلوك السياسيين في العراق منذ سقوط نظام البعث في عام 2003 ذلك النظام الدكتاتوري الاستبدادي، ولا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تصحر العقول وغبار المسؤول

يقول المثل الشعبي ( ناس تأكل دجاج وناس تتلكًه العجاج)، ويضرب للإختلاف بين الناس، ومنهم من يعيش الرفاهية على حساب شقاء الآخر، وأحياناً يُقال...