الأربعاء 18 مايو 2022
28 C
بغداد

تشابك المداخلات حول الهجوم الداعشي الأخير

لابدَّ من القول ” ماذا تريدُ منّا داعش , او من العراق , او مجمل العملية السياسية وطبقة احزاب الإسلام السياسي ” وبما يتناغم بدموّية داعش التي لم تسبقها سابقة , وبالتأكيد لا اجابة عن ذلك في المدى المنظور , وتتضاعف مجهولية الإجابة وإبهامها حين يقوم الدواعش بقتل المدنيين والفلاحين وسواهم , مع سبي النساء المشرعن وفق شريعتهم .!

وبعد اندحار الدواعش في الموصل وتخلّيهم عن شعارهم < الدولة الإسلامية في العراق والشام د.ا.ع.ش > الذي اتخذوه لقبا او عنواناً لهم , فلم يستطيعوا ايجاد لقبٍ رمزيٍ لهم , ولكن ما الذي يدفع بهم للمغامرة بأرواحهم وحياتهم في كلّ عملية ينفذوها ضد القوات المسلحة , وقد فقدوا العديد من قيادييهم ومقاتليهم جرّاء الضربات الإستباقية للقوة الجوية وطيران الجيش على الأقل , ما هي الحوافز والدوافع لذلك عبرَ ايّ تحليلٍ منطقي , وهو تحليلٌ ناقص .!

لاشكَّ ولاريب أنّ الداعشيين يعملون وينفّذون بأمرة جهةٍ معينة ومحددة وتتبع لأكثر من دولة واكثر من جهاز مخابرات , وهي التي تؤمّن لهم كلّ اللوجستيات المالية والفنية وحتى الغذائية , ويبدو ووفق تحليل المعلومات أن يجري استبدال مجاميع مقاتليهم بين فتراتٍ واخرياتٍ قصيرة , لأغراض الراحة

والإستجمام .!

من جانبٍ آخرٍ يتعلّق بصلب الموضوع وخطورته , وبعد انقضاء يومين ونيف على عملية الهجوم على احدى الوحدات او السرايا العسكرية وتنفيذ عملية الإعدام الجماعي , ورغم عدم استكمال التحقيقات بهذا الشأن , فقد صرّحَ محافظ ديالى عصرامس عن حصوله على معلومةٍ مؤكّدة وموثّقة تفيد عن وصول برقيّة سريّة الى مديرية الأمن في قيادة العمليات في ديالى ” قبل نحو 3 أيامٍ ” من الحدث او الجريمة الداعشية الشنعاء , حيث تحذّر وتنبّه البرقية من استهداف هذه النقاط المحاذية حول منطقة العظيم , ولا شكّ أنّها وردت من اجهزةٍ استخباريةٍ عليا , فماذا لو لم تصل هذه البرقية الى المعنيين من القادة العسكر بمختلف الرّتب العسكرية والمستويات , فماذا كان سيحصل او قد يحصل .!؟

وهذا ما يجرُّ للإندفاعِ نحو تساؤلٍ سريع عن دَور الفصائل الثلاث التابعة لهذه السريّة التي هوجم مقرّها , وفور سماعهم لإطلاق رصاص الدواعش , وهل كان صعباً تعقّبهم بالآليّات والعجلات المتوفّرة , وانّ وصول وتوزيع تلك البرقية الإستباقية كان يفرض حضور وتهيّؤ مفارز هذه الفصائل في المركبات العسكرية وفي حالة استنفارٍ قصوى , فضلاً عن تحريك الدوريات في اتجاهاتٍ مختلفة .!

لمن وكم عدد الضباط الذين سيجري توجيه اصابع الإتهام لهم في تلك المنطقة تحديداً .؟ وهل يكفي وهل يمكن اقناع الرأي العام بالإهمال في هذا التقصير.! , واذ يتطلّب الأمر التعمّق في التحقيقات المكثّفة ” ولابد انّه جارٍ ” , لكنّ الخطورة الكبرى تكمن عن تسرّب معلوماتٍ بأنّ هروب مقاتلي داعش من سجن الحسكة في سوريا كان متعمّداً من قوىً ما ! , وبغية إدخالهم الى العراق للقيام بعملياتٍ اوسع نطاقاً .!

الوضع لم يعد يتحمّل المزيد , وَ وِفق هذه التسريبات غير الموثقة بنسبة 100 % 100 ” والتي تتناقلها وسائط التواصل الإجتماعي ايضاً ” , فقد يغدو للأمر علاقةٌ ما بالعملية الإنتخابية او بتشكيل الحكومة الجديدة على وجهٍ ادقّ , وربما يستلزم ذلك اعلان حالة الطوارئ , ونشكّ في ذلك ايضاً .! , البلاد معرّضة لمفاجآتٍ وفق كلّ الحسابات المحسوبة وغير المحسوبة .!

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
856متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة/ 2

الحاكم والمحكوم هما طرفا معادلة السياسة، وهذان الطرفان هما الاحزاب والشعب، وبترجمة هذا الواقع على تجربتنا الديمقراطية، نجد مسلسل خسائر طالت الطرف الثاني جراء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خطابُ الصدر..إنسدادٌ أم إنفراجٌ…!!

فاجأ السيد مقتدى الصدر، العراقيين والرأي العام، بخطاب، أقل مايقال عنه أنه ،هجوم غير مسبوق على الإطار التنسيقي، الذي وصف عناده وتصرفه (بالوقاحة)،بعد أن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد بين الطريق الى ليلة السكاكين الطويلة وتوازن الرعب

(( .ذالك الذي يقتل الملك وذالك الذي يموت من اجلة كلاهما عابد أصنام ))برناردشو 0(( .الحرية تعني المسؤولية وهذا هو علة الخوف الذي يبدية معظم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قوانين السياسة كقوانين الحياة لا يتنبأ بها احد إلا بالتجربة!

عندما اضطرت روسيا لغزو اوكرانيا , كانت دول الناتو بقيادة واشنطن قبل ذلك تبحث عن اراذل ومناكيد واصاغر ليكونوا بدائل لسياسيين اوكرانيين لتصنع منهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياسي وتضوع المواطن

ضياع فرصة ببناء دولة كان هو الثابت الوحيد في سلوك السياسيين في العراق منذ سقوط نظام البعث في عام 2003 ذلك النظام الدكتاتوري الاستبدادي، ولا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تصحر العقول وغبار المسؤول

يقول المثل الشعبي ( ناس تأكل دجاج وناس تتلكًه العجاج)، ويضرب للإختلاف بين الناس، ومنهم من يعيش الرفاهية على حساب شقاء الآخر، وأحياناً يُقال...