الأربعاء 18 مايو 2022
28 C
بغداد

مملكة الأكفان البيضاء!!

1 ــ توج مقتدى الصدرين, ملكاً شديد التبذير, لا من ارث اجداده, بل من قوت الجياع, ولا ينقص الشركاء, سوى تقديم طلباتهم, للموافقة على تشكيل حكومة “الأغلبية الوطنية الأبوية” ليصبح اللصوص والقائد معهم (وطنيين بالأسم!!), لا جديد في اللعبة, سوى ان مثلث المحاصصة, اصبح ثلاثي الأضلاع, قوامه من ذات المخلفات المستهلكة, اولهما بيت ذوي الأكفان (الشيعي), ثانيهما بيت الحالمون بالسلطة في الزمن اللابعثي (السني), ثالثهما الواهمون بملء اكياس مخيلتهم, بالمتنازع عليها والثروات الأضافية (الكردي), حكومة الأكفان ستتشكل من جيش الأمام الغائب, القادم من فساد وارهاب المنطقة الخضراء, ومن هجين الأختراقات الخارجية لكتلتي الخنجر والحلبوصي, ومن وحدة الغدر الأخوي للحزبين الرئيسيين في السليمانية واربيل, الصمت العراقي من زاخو حد الفاو, سيصرخ غضبه مختنقاً بلحظة الأنفجار, التي سوف لن تمهل حكومة الأكفان, لتجعل من الأعوام الأربعة القادمة, مؤساً قي البلعوم.

2 ــ مثلث المسخرة الجديد, لمقتدى ــ مسعود ــ الحلبوصي, ستكون نتائجه غير مريحة للثلاثي, مقتدى الصدر سيعجل بنهاية المشروع الأسلامي (بنسخته الشيعية), كما حدث في مصر وتونس والمغرب, محمد الحلبوصي الذي كان, الولائي السني لشيعة ايران, يحمل الآن نعش نهايته المبكرة, مسعود البرزاني قد يحقق منافع شخصية كبيرة, لكنه سيفقد الشحيح المتبقي, من التضامن التاريخي لمجتمع الجنوب والوسط, مع قضية شعبه, فهو الرابح مادياً وشعبه الخاسر معنوياً, مثلث التوافق والتحاصص الجديد, رسم صورة نهايته العاجلة, هذا اذا استطاع تشكيل حكومته اصلاً.

3 ــ مقتدى (الصدرين) سينجز مهمة انهاء البيت الشيعي, ليكون آخر من يدخل النفق, الحلبوصي كما هو الخنجر, كانوا ولائيين لطهران, فأصبحوا ولائيين لأنقرة والمنامة, ورقعة الخيانة واحدة في الثوب الملوث, اما أل برزان وطالبان, ومثلما (كانوا) ـــ (ا صبحوا), ومنذ اكثر من نصف قرن , يوعدون شعبهم بالدولة العظمى, ويقدمون لهم علف الأقليم في حضيرة المنطقة الخضراء, وكالعادة هم الآن “بيضة القبان” سيئة الصيت في مثلث الأكفان, وهكذا جلاد يستورثنا من جلاد, حتى يكتمل المشروع الأمريكي الأيراني, في انهاك وتدمير العراق, دولة ومجتمع.

4 ــ مهما كانت النتائج, تشكلت حكومة الأكفان ام لا, ابتلعت فرصتها لأشهر ام غصت بها, اما اذا تورطت المليشيات الشيعية بقتال بينها, ستكون نتيجتها مواجهات مصيرية, بين شعب (يريد وطن) ومليشيات احزاب (تخون وطن), تكون فيها حكومة الأكفان, مكسورة الأضلاع فاقدة الصلاحية, ثورة الأول من تشرين, التي يفترض الأغبياء نهايتها, كل يوم تولد نصراً, سواء من الذين كبروا او من الذين سيولدون, ومن ارواح الشهداء ودماء الجرحى, تتشكل توقيتات لحظة التغيير, في محافظات الجوع والأمل, ومن الجيل الذي ايقظ الواقع الراكد, منذ (1400)عاماً, ومسح زائف الأشياء عن بصيرة العراقيين, سيشرق الغد وبين كفيه وطن.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
856متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة/ 2

الحاكم والمحكوم هما طرفا معادلة السياسة، وهذان الطرفان هما الاحزاب والشعب، وبترجمة هذا الواقع على تجربتنا الديمقراطية، نجد مسلسل خسائر طالت الطرف الثاني جراء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خطابُ الصدر..إنسدادٌ أم إنفراجٌ…!!

فاجأ السيد مقتدى الصدر، العراقيين والرأي العام، بخطاب، أقل مايقال عنه أنه ،هجوم غير مسبوق على الإطار التنسيقي، الذي وصف عناده وتصرفه (بالوقاحة)،بعد أن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد بين الطريق الى ليلة السكاكين الطويلة وتوازن الرعب

(( .ذالك الذي يقتل الملك وذالك الذي يموت من اجلة كلاهما عابد أصنام ))برناردشو 0(( .الحرية تعني المسؤولية وهذا هو علة الخوف الذي يبدية معظم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قوانين السياسة كقوانين الحياة لا يتنبأ بها احد إلا بالتجربة!

عندما اضطرت روسيا لغزو اوكرانيا , كانت دول الناتو بقيادة واشنطن قبل ذلك تبحث عن اراذل ومناكيد واصاغر ليكونوا بدائل لسياسيين اوكرانيين لتصنع منهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياسي وتضوع المواطن

ضياع فرصة ببناء دولة كان هو الثابت الوحيد في سلوك السياسيين في العراق منذ سقوط نظام البعث في عام 2003 ذلك النظام الدكتاتوري الاستبدادي، ولا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تصحر العقول وغبار المسؤول

يقول المثل الشعبي ( ناس تأكل دجاج وناس تتلكًه العجاج)، ويضرب للإختلاف بين الناس، ومنهم من يعيش الرفاهية على حساب شقاء الآخر، وأحياناً يُقال...