الإثنين 23 مايو 2022
25 C
بغداد

العملية : نجحت ( لكن )المريض مات !؟!

إن للأمن شؤوناً وشجوناً تتطلب إضافة في البحث والكتابة , وربما تتطلب جرأة من نوع خاص في الطرح أو الكتابة وقد يؤدي بالكاتب الصحفي إلى مالا تحمد عقباه وخاصة إن الحديث يوجب التطرق إلى قضايا حساسة قد تستنفر مشاعر بعضهم وقد ينزعج بعضهم الأخر , ومن خطورة الموقف في أيامنا هذه إن معالجات التنفيس عنه غالباً ما تأتي بطرق نارية وبمختلف الأسلحة المتوفرة في بلادنا اليوم كتوفر الوسطاء وأصحاب الخطوة والجاه . فالتحدث عن الخدمات الأساسية للمواطن البسيط المحروقات , الكهرباء ، البطاقة التموينية ، البنى التحتية , الصحة ، البيئة , هذه الأزمات تحتاج إلى حلول سريعة فأنني لا اعتقد بان المسؤولين في الحكومات العراقية ليعلمون الحجم الكبير من التذمر الشعبي إزاء المشاكل التي يعاني منها المواطن العراقي يوميا بسبب التماسيح الموجودة داخل تلك المؤسسات والتي تتعامل بالعلن مع كل طريقة جديدة قد تؤدي إلى هلاك المواطن العراقي الجريح ، عراقنا اليوم في خطر تام يصرخ ومنه الدماء تنفر يطلب النجدة والمساعدة العاجلة فيما تنشب في لحمه الحي السكاكين وينهب ثرواته الفاسدون والطامعون , الذين يعتقدون أن بلادنا مزرعة مهجورة لا أصحاب لها ولا أهل يحرسونها ويحمونها وقوات الاحتلال جاءت لهذه الأرض رافعة شعارا للعراقيين يجب تغادروا ارض المعمورة , ولكنهم نسوا أن في العراق عباقرة كثرا وشجعانا كثر وحكماء كثرا لكن الوقت غير المتاح للمبارزات بين أولئك الشجعان والحكماء , بل هو وقت أيجاد المخارج للناس قبل أن يحترق البيت كله ويتهدم المعبد علي من فيه العراقيون أمام استحقاقات حاسمة اليوم وان الشعب العراقي ليس مهموما بالسياسة والانتخابات المقبلة , واجتثاث العراقيين , واجتثاث الرموز الوطنية بقدر ما يقلقه الواقع الأمني والفراغ الطبقي وهوس البطالة المخيف وعدم توفير الخدمات الأساسية والإنسانية , تجاه هذا الشعب الذي لا زال يعاني منذ أكثر من نصف قرن آذ أصبحنا لم نقم بواجباتنا تجاه هذا الوطن فعلينا أن نعرف أن الاستحقاق أصبح أثقل والتضحيات اكبر ليس هنالك من يمكنه وضع نفسه خارج هذه الدائرة وخارج هذا الامتحان , وهنا أحب أن اذكر بان الحكومة العراقية المنهية الصلاحية , لا زالت عاجزة عن معالجة , و يجب التركيز إليها هي أن تكون الوحدة الوطنية العراقية , بمستوي طموح جميع العراقيين , ولجميع الأطياف لأنها تعكس أيضاً التعاون بين الجميع من أجل الحفاظ على أمن وسلامة العراق , وهذا ما يريده العراقيين .. ولله .. الآمر.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
860متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة /3

في تجارب الدول الديمقراطية شرع الدستورلتثبيت عقد اجتماعي، لادارة شوؤن الدولة، وبدون تحويل نصوصه الى تطبيقات واقعية، يبقى هذا الدستورحبرا على ورق، ورغم تشكيل لجان...

الى رسل الرحمة ..ارحموا !

سابتعد اليوم عن السياسة قليلاً ، لاوجه نداءً الى رسل الرحمة من الاطباء الكرام عسى ان يتجاوبوا معه انسجاماً مع طبيعة مهنتهم والقسم الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لماذا ممنوع علينا الحديث عن معاناتنا امام المجتمع الدولي؟

اعتادت الطبقة السياسية الحاكمة في العراق منذ عام 2003 على ممارسة ثقافة التخوين والتشرب في نسيجها السياسي المتهرئ بثقافة المؤامرة وهي آلية سيكولوجية لممارسة...

الشعبانية بين الجريمة والتسقيط

هيجان شعبي رافق خروج القوات العراقية, بعد دخول قوات التحالف عام 1991, إلى الكويت, تمخض عنها انتفاضة شعبية, بدأت بذرتها من البصرة, لتمتد سريعاً...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سيادة الفريق ( أذا أبتليتم فأستتروا)!

مع كل الخراب والدمار والفساد الذي ينهش بالعراق والعراقيين منذ الأحتلال الأمريكي الغاشم للعراق عام 2003 ، ذلك الأحتلال الذي حول العراق الى أرض...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أمتنا ومخاطر الوضع العالمي!!

ما سيجري في دول الأمة سيكون مروعا , فربما ستنشط الحركات المتطرفة بقوة شديدة , لأن الأقوياء سينشغلون ببعضهم , وسيجد المتطرفون فرصتهم المواتية...