الأربعاء 18 مايو 2022
28 C
بغداد

القوة العلمية!!

القوة في العلم وكل قوة تولد من رحمه , فالعلم يصنع ويعزز القدرات , فالدول الصناعية بالعلم تكوَّنت , وبالبحث وإعتماد المناهج العلمية تطورت وتجددت قدراتها , وتعاظمت إرادتها المعرفية والإبتكارية , حتى سادت الدنيا وتشامخت بما تنتجه عقولها العلمية المتفاعلة.
الدول الغربية بالعلم تسامقت , الصين بالعلم تواصلت وتوثبت , ففي العلم قوة وفي الدين ضعف , وهذا واضح في الأمم التي تسيد فيها الدين , وإنتفى العلم , فالدين رافد من روافد الحياة وليس الحياة , فالحياة في العلم , والدين في الحياة.
فالذي لا يصنع ما يحتاجه , عليه أن لا يتبجح بالقوة , فحالما يستورد طعامه وشرابه وحاجاته الأساسية الأخرى وما يلزمه للدفاع عن نفسه , فأنه ضعيف وخانع وتابع , فالقوي الحقيقي مَن يصنع سلاحه ويطوره وينافس الآخرين بعقول شعبه وأمته.
فأين نحن من هذا وذاك؟
البشرية عاشت قرونا متعاقبة متوهمة أن الحياة في الدين , فأذاقها الويلات والعجائب المتوحشة الجسام , والشواهد على ذلك في أرجاء المعمورة كافة.
وعندما إستيقظت من أوهامها وهذياناتها , وتحركت عقول نخبها وأبصرت وتعلمت وتباحثت وإكتشفت وإخترعت , أدركت أنها كانت تعيش في عصور ظلماء دامسة , فبعد أن أضاء العلم دروب وجودها إتخذته سبيلا لبناء حاضرها ومستقبلها , وتبين لها أنها بالدين دمرت وخربت وسفكت دماء الملايين , دون أسباب معقولة , إلا لأنهم كانوا يتعقلون ويتفكرون.
وتجدنا في بعض مجتمعات الأمة قد إندحسنا في أنفاق العصور المظلمة , التي قاست منها أوربا خصوصا , وأنهكتها معتقداتها وتصوراتها , التي كانت سيدة المواقف والقرارات.
وقد يغضب مَن يغضب ويتهم من يتهم , من القول ان الضعف في الدين والقوة في العلم , وهما طريقان لا ثالث بعدهما أو بينهما , فمن يريد حياة الضعف والهوان عليه بالدين أيا كان ذلك الدين , ومن أراد حياة القوة والعزة والكرامة والشموخ فعليه بالعلم.
وتلك رسالة إقرأ يا أيها المتأدينون!!

المزيد من مقالات الكاتب

يكرعون!!

ما هو الإقتصاد؟!!

أنا استجيب لأنا!!

الإستغفال قراط!!

الأحزاب والخراب!!

إزرع ولا تقطع!!

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
856متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة/ 2

الحاكم والمحكوم هما طرفا معادلة السياسة، وهذان الطرفان هما الاحزاب والشعب، وبترجمة هذا الواقع على تجربتنا الديمقراطية، نجد مسلسل خسائر طالت الطرف الثاني جراء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خطابُ الصدر..إنسدادٌ أم إنفراجٌ…!!

فاجأ السيد مقتدى الصدر، العراقيين والرأي العام، بخطاب، أقل مايقال عنه أنه ،هجوم غير مسبوق على الإطار التنسيقي، الذي وصف عناده وتصرفه (بالوقاحة)،بعد أن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد بين الطريق الى ليلة السكاكين الطويلة وتوازن الرعب

(( .ذالك الذي يقتل الملك وذالك الذي يموت من اجلة كلاهما عابد أصنام ))برناردشو 0(( .الحرية تعني المسؤولية وهذا هو علة الخوف الذي يبدية معظم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قوانين السياسة كقوانين الحياة لا يتنبأ بها احد إلا بالتجربة!

عندما اضطرت روسيا لغزو اوكرانيا , كانت دول الناتو بقيادة واشنطن قبل ذلك تبحث عن اراذل ومناكيد واصاغر ليكونوا بدائل لسياسيين اوكرانيين لتصنع منهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياسي وتضوع المواطن

ضياع فرصة ببناء دولة كان هو الثابت الوحيد في سلوك السياسيين في العراق منذ سقوط نظام البعث في عام 2003 ذلك النظام الدكتاتوري الاستبدادي، ولا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تصحر العقول وغبار المسؤول

يقول المثل الشعبي ( ناس تأكل دجاج وناس تتلكًه العجاج)، ويضرب للإختلاف بين الناس، ومنهم من يعيش الرفاهية على حساب شقاء الآخر، وأحياناً يُقال...