السبت 21 مايو 2022
27 C
بغداد

الاسفاف عندما يتجاوز حدوده

عندما يتم تصوير أمر ومسألة خاطئة وسلبية من الاساس على إنها أمر ومسألة إيجابية ولاريب من إن الذي يريد إقناع الناس بهکذا أمر غير صحيح أشبه بالذي يطلق کذبة ويصدقها مع علمه بأنها مجرد کذبة. وهذا هو حال القادة والمسٶولون في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، عندما يريدون من العالم أن يصدقهم بأن الارهابي المقبور قاسم سليماني الملطخة يداه بدماء أطفال سوريا وشباب العراق ولبنان واليمن، هو رمز للسلام والمحبة والوئام!
المثير للسخرية ومنتهى التهکم والاستهزاء، هو ذلك التصريح المثير للقرف والذي أطلقه كبير المتحدثين باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي، عندما زعم بأن:” العالم اليوم هو الخاسر الأكبر من فقدان الشهيد سليماني مقارنة بالفترة التي كان يقود فيها محور المقاومة”، ولاأدري مالذي خسره أو يخسره العالم من قتل وجوه مثل اسامة بن لادن والزرقاوي وقاسم سليماني؟، لکن يبدو إن شکارجي هذا يريد أن ينسي العالم الکلام الاصح والذي هو إن العالم أفضل بدون هٶلاء!
هذا الرجل الذي وعلى طريقة واسلوب هذا النظام الذي دأب عليه بمغالطة الحقائق وتشويهها فإنه ومن أجل تبييض وجه النظام والارهابي المقتول قاسم سليماني بأن:” أمريكا أكبر إرهابي، وحاضن للإرهابيين في العالم، وأكبر منتهك لحقوق الانسان في العالم، وأكبر ناهب لأموال الشعوب وموارد الشعوب المسلمة، وأكبر حكومة في العالم غرورا وتبجحا وتكبرا”، ذلك إن سليماني الذي قاد وأشرف على توجيه الميليشيات الارهابية في بلدان المنطقة على قتل الناشطين ضد الدور المشبوه للنظام الايراني وجرف البساتين وهدم الاحياء وتهجير الناس زرافات وتغيير البنية الديموغرافية لمناطق عديدة في بلدان المنطقة، وإطلاق يد هذه الميليشيات الارهابية لسرقة ونهب ثروات بلدانها، لن يستطيع شکارجي هذا والنظام الايراني برمته في أن يغطي ويستر على هذه الحقائق ويجعل العالم أن يصدق بين ليلة وضحاها بأن إرهابيا مجرما کسليماني ونظاما يعتبر بٶرة ومرکز التطرف والارهاب في العالم، حملان وديعان!
الاولى بشکارجي والنظام الايراني أن يذهبوا ليقنعوا الشعب الايراني بنقائهم وصفائهم ومن إنهم مسالمين وبعد ذلك يوجهون کلامهم للعالم بهذا الصدد، وإن هذا الکلام الذي أطلقه شکارجي وکان من السفاهة بحيث تجاوز حدود السفاهة، ليذهب أول مرة ويقنع به الشعب الايراني الذي صار مولعا بإضرام النار في نصب قاسم سليماني وفي صوره ولافتاته ويرفض إعتباره رمزا وطنيا وبعدها ليقول للعالم مايقول، رغم إننا نتفهم طبعا کلامهم هذا ذلك وکما يقول المثل العراقي الدارج”القرد في عين أمه غزال”!!

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةلكل سلوكٍ فتوى!!
المقالة القادمةمتى صار الإنسان متفلسفًا؟

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
859متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

براءة اختراع لثلاث اساتذة من كلية علوم الهندسة الزراعية _جامعة بغداد

لا تتوقف جذوة الإبداع الكامنة في العقول العراقية الخلاقة صعبت الظروف أو كانت مثالية، ففي واحدة من تلك الومضات المشرقة، حصل أستاذ جامعي عراقي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اعتكاف مقتدى الصدر وسيلة لمواجهة الخصوم!

مقتدى الصدر رجل الدين الشيعي وابن رجل الديني الشيعي ماليء الدنيا وشاغل الناس ، جمع تناقضات الدنيا في شخصه ، فهو الوطني الغيور والطائفي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الحبوب تدخل ازمة الصراع الروسي الغربي

يبدو أن العالم على أبواب "المجاعة" وسط ارتفاع أسعار القمح وترجيحات بانخفاض المحصول العالمي ، الأمر الذي دفع دولا لإيقاف بيع محاصيلها وأخرى لإعلان...

الحاضر مفتاح الماضي

ليس بالضرورة أن تشاهد كل شيء بأم عينك. فكثير من الأمور المتاحة بين أيدينا الأن يمكن الاستدلال منها على ماض معلوم. يمكن تخمين ما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البرلمان بين سلطة الأغلبية والاقلية المعارضة

استجابت القوى السياسية جميعها لنتائج الانتخابات، التي اجريت في تشرين الماضي 2021، بعد ان حسمت المحكمة الاتحادية الجدل في نتائج سادها كثير من الشكوك...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

طبيعة كتاباتنا!!

المتتبع لما يُنشر ويصدر من كتب ودراسات وغيرها , يكتشف أن السائد هو الموضوعات الدينية والأدبية وقليلا من التأريخية , وإنعدام يكاد يكون تاما...