الأربعاء 18 مايو 2022
28 C
بغداد

اجعلوا الكلمة الطيبة صدقة لشعبكم

اخطر الإشارات في الرسالة الإعلامية لأي مثقف أو كاتب وهو يخاطب عقول الرأي العام تلك التي تحمل وصايا أو مواعظ وربما نصائح للترويج لهذه الشخصية السياسية أو تلك، وربما ينسى أو يتناسى هذا المثقف أن رسالته الفكرية إلى ذلك الجمع هي أمانة أخلاقية وفكرية تفرضه عليه أخلاق الرأي المبدئي والحيادي وأن تكون الغاية من هذا الرأي هو الوصول بحياة الناس إلى بر الأمان وطمأنتهم بديمومة الحياة وليس لأغراض الترويج أو البحث في خصائص وميزات هذا المسؤول أو ذاك العنوان لأن صاحب الرأي قد يتحول في نظر البعض إلى بوق دعائي قد لايرتضيه هذا الكاتب لنفسه. في المحصلة عقولنا ليست مزاداً لعرض هذه السلعة أو تلك. والسؤال الكبير الذي يطرح نفسه هو..كيف سيكون موقف الجمهور من صاحب الرأي هذا فيما لو فشل ذلك العنوان في تأدية واجبه والتقصير في وطنيته؟ وهل سنثق في هذا الكاتب مستقبلا؟ً.

أيها السادة يا أصحاب الفكر لاتختلفون معنا في أن الكلمة هي أمانة ومصداقية وإلتزام أخلاقي وان نشوء الخليقة بدأ بكلمة ونزول القرآن بدأ بكلمة وكل الحضارات بدأتها كلمة..فلا تجعلوا هذه الكلمة مدنسة بخطايا المنافع والمزايا وربما آراء غير مقصودة.

من حق صاحب الكلمة أن يقولها بحيادية الفكر الذي يترك حرية الإختيار للمستمع لا أن يفرض عليه شروط القبول بهذا المسؤول أو حسنات ذلك المسمى مع ملاحظة أن مجتمعنا ثبت له بالدليل القاطع فشل تلك المسميات وخيانتها للأمة والوطن إلى درجة الفساد والإفساد في المواقع الحكومية التي شغلوها.

لنجعل الكلمة الطيبة صدقة تنفع شعبنا في يومه الأسود الذي يعيشه حيث لم تبق لنا سواها في الأمل.

امنياتنا الكبيرة أن تبقى الكلمة نقية طاهرة بعيدة عن كل دنس مقصود أو غير مقصود.

 

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
856متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة/ 2

الحاكم والمحكوم هما طرفا معادلة السياسة، وهذان الطرفان هما الاحزاب والشعب، وبترجمة هذا الواقع على تجربتنا الديمقراطية، نجد مسلسل خسائر طالت الطرف الثاني جراء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خطابُ الصدر..إنسدادٌ أم إنفراجٌ…!!

فاجأ السيد مقتدى الصدر، العراقيين والرأي العام، بخطاب، أقل مايقال عنه أنه ،هجوم غير مسبوق على الإطار التنسيقي، الذي وصف عناده وتصرفه (بالوقاحة)،بعد أن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد بين الطريق الى ليلة السكاكين الطويلة وتوازن الرعب

(( .ذالك الذي يقتل الملك وذالك الذي يموت من اجلة كلاهما عابد أصنام ))برناردشو 0(( .الحرية تعني المسؤولية وهذا هو علة الخوف الذي يبدية معظم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قوانين السياسة كقوانين الحياة لا يتنبأ بها احد إلا بالتجربة!

عندما اضطرت روسيا لغزو اوكرانيا , كانت دول الناتو بقيادة واشنطن قبل ذلك تبحث عن اراذل ومناكيد واصاغر ليكونوا بدائل لسياسيين اوكرانيين لتصنع منهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياسي وتضوع المواطن

ضياع فرصة ببناء دولة كان هو الثابت الوحيد في سلوك السياسيين في العراق منذ سقوط نظام البعث في عام 2003 ذلك النظام الدكتاتوري الاستبدادي، ولا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تصحر العقول وغبار المسؤول

يقول المثل الشعبي ( ناس تأكل دجاج وناس تتلكًه العجاج)، ويضرب للإختلاف بين الناس، ومنهم من يعيش الرفاهية على حساب شقاء الآخر، وأحياناً يُقال...