الثلاثاء 17 مايو 2022
28 C
بغداد

من أجل إنهاء وصاية النظام الايراني على بلدان المنطقة

إلقاء نظرة على الاحداث والتطورات المتباينة التي جرت في المنطقة، توضح لنا بجلاء کيف إن النظام الايراني إستطاع ومن خلال سياساته الملتوية والحرباوية من النفوذ الى داخل دول في المنطقة ووصوله الى الحد الذي صار يصر على أن بحث أية مشکلة متعلقة بالعراق أو سوريا أو اليمن أو لبنان بل وحتى بلدان أخرى، لن يتم مالم يکن له دور وحضور فيه، وهو أمر صار ليس يهدد الامن القومي لبلدان المنطقة فقط وإنما يقوم بتقويضها وبصورة عملية، وحتى إن ردود الفعل العنيفة لشعوب المنطقة وبشکل خاص لشعبي العراق ولبنان على هذه التدخلات والتي وصلت الى حد رفض وصاية وتدخلات هذا النظام وأذرعه العميلة کما جرى في نتائج الانتخابات التشريعية الاخيرة في العراق وکذلك تشکيل” المجلس الوطني لإنهاء احتلال النظام الإيراني للبنان” في لبنان، تأکيد على الرفض الشعبي العارم لتدخلات هذا النظام ونهجه المشبوه في بلدان المنطقة.
اهم العوامل والاسباب التي ساعدت وتساعد النظام الايراني في الاستمرار بدوره المريب هذا هو إنه لم يتلق ردا مناسبا في مستوى مخططاته التي تستهدف أمن وإستقرار المنطقة، إذ إن النظام الايراني لايقوم بمحاربة دول المنطقة کجيوش متحاربة کما فعل مع العراق أبان حرب الثمانية أعوام، وانما يقوم بنخر بلدان المنطقة من الداخل من خلال أحزاب وميليشيات تابعة له تم إعدادها عقائديا وعسکريا والهدف الاکبر له تکمن في خدمة ورعاية مصالح نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في بلدانها وعلى مرئى ومسمع من العالم کله، وإن التمعن فيما فعله ويفعله الحوثيون العملاء في اليمن وحزب الله في لبنان والميليشيات العميلة للنظام الايراني في العراق، تثبت وتٶکد هذه الحقيقة حيث إنها جميعها تقوم بإثارة الحروب والمواجهات ضد شعوبها بالوکالة!
بلدان المنطقة التي لازالت لحد تراهن بصورة أو بأخرى على الموقف الامريکي والغربي وتنتظر نتائجه وتداعياته، عليها بأن تعلم بأن الامريکيون خصوصا والغرب عموما لايتحرکون من أجل مصلحة شعوب وبلدان المنطقة وانما من أجل المصالح الامريکية والغربية العليا، وإن مصالح بلدان المنطقة هو شأن خاص بها وعليها بنفسها أن تقوم بالمحافظة عليها، والمطلوب من بلدان المنطقة أن تبحث عن ثغرات ومنافذ کي تدخل من خلالها وترد الصاع صاعين لهذا النظام بصورة تدرء شره من جانب وتحمي وتحافظ على مصالحها من جانب آخر، وإن على شعوب وبلدان المنطقة التي هي الاقرب لإيران من کل النواحي أن تبادر للإستفادة من الظروف والاوضاع الحالية في إيران بشکل خاص وأن تسعى من أجل دعم الاحتجاجات الشعبية الايرانية الجارية من أجل الحرية والديمقراطية والوقوف الى جانب هذا النضال المشروع والاعتراف بالمقاومة الايرانية کممثل للشعب الايراني وفتح مقرات له في عواصم وبلدان المنطقة، فقد ذهب زمن وعهد الانتظار والدفاع السلبي ويجب العمل والتحرك بإتجاه الاخذ بزمام المبادرة ولاسيما وإن کل الظروف والاوضاع تساعد على ذلك.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
853متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق : القضاء , والقضاء والقدر!

منَ البيديهيّاتِ او منَ المسلّمات , او كلتيهما أنْ لا أحدَ بمقدورهِ توجيه النقد للقضاء " إلاّ بينه وبين نفسه , او مع مجموعةٍ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الدور الشعبي في علاقة العرب بتركيا وإيران

لم توفق الدول الأوريية الرئيسية في تذويب النعرات القومية العنصرية المتأصلة في شعوبها فتُوحد الفرنسيَّ مع الإنكليزي، والألماني مع الإنكليزي، بجهود حكوماتها، وحدها، بل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التطورات الاخيرة لتأليف الحكومة العراقية القادمة!

هناك تحــرك داخل (الاطار التنسيقي)للاحزاب الشيعية بعيدا عن جناح (المالكي) للتفاوض مع تحالف (انقاذ وطن) الصدري الذي يمثل73 نائبا والاحزاب السنية(السيادة)برأسة خميس الخنجر و(التقدم)ل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تعثّر مشاريع المعارضة.. الأسباب والحلول

مؤسف أن نعترف بأن مشاريع المعارضة العراقية لم تحقق النسبة الكافية للنجاح طوال فتراتها الزمنية سواء قبل أو بعد العام ٢٠٠٣. والأسباب قد يتصورها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هل الأمن الغذائي بأيدي أمينة؟

يذكرنا اللغط والاختلاف حول قانون الدعم الطاريء للامن الغذائي والتنمية بقانون تطوير البنى التحتية الذي طرح عام ٢٠٠٩ في فترة المالكي الاولى وارسل الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العقيدة الاسلامية بين محنتين … الأعتقاد ..والمصالح الخاصة

الوصايا العشرفي العقيدة الاسلامية مُلزمة التنفيذ..لكن أهمال المسلمين لها ..أدى الى تغيير اهدافها الأنسانية ...من وجهة نظر التاريخ . وهذا يعني فشل المسلمين في الالتزام...