هذه هي نتائج الديمقراطية المستعجلة

بموجب خارطة طريق رسمتها المملكة المتحدة . ونالت تأييد الوبلايات المتحدة ، تبنت الأمم المتحدة مشروع الديمقراطية في العراق . بموجب قرار مجلس الأمن رقم ١٥٤٦ لسنة ٢٠٠٤ ، وهو كان بمثابة خارطة طريق لديمقراطية مستعجلة مصممة وفق النظام البرلماني البريطاني ولشعب يعاني من الجهل والأمية والفقر ، وهو
خارج للتو من نظام الدولة الشمولية يعاني من عقد سياسية تقوده مجاميع أجنبية منها مجاميع المحتل الأمريكية أو زعامات سياسية ليبرالية عاشت في عواصم دول المنفى أو زعامات دينية كانت تأويهم إيران الخارجة من حربها مع النظام القديم . هذه التشكيلة من الزعامات التي تصدرت المشهد كتبت سيناريو المشهد السياسي القادم بناءا على إيحاءات أمريكية . ايرانية، اولها قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية . ودستور عام ٢٠٠٥ . وهما بعيدان تماما عن نزوع المواطن وآماله في مستقبل مشرق لبلد فيه كل إمكانيات النجاح ، وظلت هذه الزعامات تقود المشهد السياسي وهي الأخرى غير مؤهلة لا فكريا ولا عقائديا ولا كفاءة وسارت به نحو الخلف مخلفة نظاما برلمانيا عجز بسبب المحاصصة عن تقديم حكومة قادرة على ضبط الأمن والاقتصاد ، وكان نتيجة كل ذلك ضياع الآمال والأموال ومعه الإنسان أن عدم ترك فاصلة بين النظام القديم وسلبياته وبين نظام تبنى الحرية غير المنضبطة وتبنى الفساد غير المنضبط وتبنى العنف غير المنضبط . هذا النظام البرلماني بعد كل هذه التجربة الطويلة هو نظام لا يتناسب ومسألة الإتيان بحكومات رشيدة ، لأن اختيار الحكومة ورئيسها هو هدف الكتل الا مخرجات عمل هذه الحكومة أو تلك ، وان لبننة النظام عمق الانقسام والطائفية والعنصرية القومية . عليه وصلنا اليوم وسنصل في المستقبل إلى انسدادات سياسية مستمرة ، بفعل عدم النضج السياسي للمواطن وعدم وطنية القادة وجهلهم في إدارة الدولة ، وان الحل اليوم يكمن رغم كل الظروف العودة إلى المواطن الذي بدإ يشعر اليوم أن الكتل لا تأتي بما يضمن تلبية حاجته ، هذا المواطن بدأ يطالب اليوم بالنظام الرئاسي الذي ينتخب فيه إلرئيس انتخابات حرا مباشرا ، وأنه هو من يقود الدولة ووزاراتها وهو من يكون مسؤولا مسؤولية مباشرة أمام الشعب . عليه ما (دامت امددة
كما يقول المثل العراقي اتجيب توام ) ما دام النظام البرلماني قائم فإنه سيكرس تشكيل الحكومات الخطأ بناءا على قاعدة هذا لك وذاك لي …

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةالنظام القاتل
المقالة القادمةالإنسان المغشوش!!

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
800متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

القائد الحقيقي لعراق اليوم.. أين نجده ؟

الى: السيد مقتدى الصدر: الى : رئيس واعضاء مجلس النواب الى: الكتل السياسية في مجلس النواب: الشعب ينتظر اختيار قائد لمنصب رئيس الوزراء.. ولكم مواصفته:   ـ إن ظروف...

تحسين أداء القيادة لا يمكن ربطه بإدخال فئة عُمرية معينة

مِـن المؤسف أن يتحدث بعض السياسيين وغيرهم، عندما يتعلق الأمر بتجديد القيادة، أن يربطوها بمرحلة زمنية من عُمر الإنسان، بخاصة إدخال عناصر شابة فيها،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مكانة الكعبة المشرفة عند الأديان الأخرى

(( أن لمكة المكرمة قدسية خاصة عند المسلمين كافة في توجههم للصلاة وقلوبهم مشدودة إلى الكعبة المشرفة وحجرها الأسعد كونها قبلة العالم الإسلامي والغير...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بلا عنوان!!

بلا عنوان!! هل هي دولة , وطن , جمهورية , مملكة , أم خان إجغان؟ تعددت الأسماء والحال واحد!! أين الوطن؟ لا ندري البعض يرى أنه في خبر...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الوطنية ليست ادعاء

في سبعة عشر عام انتهج الساسة في المشهد العراقي مواقف متعددة بين التصعيد لكسب مطالب من الشركاء ومنهم من جعل المصلحة العامة فوق كل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مملكة الأكفان البيضاء!!

1 ــ توج مقتدى الصدرين, ملكاً شديد التبذير, لا من ارث اجداده, بل من قوت الجياع, ولا ينقص الشركاء, سوى تقديم طلباتهم, للموافقة على...