الإثنين 5 ديسمبر 2022
16 C
بغداد

لماذا يجب ان يذهب جميع الخريجين الى الجامعات؟

نشر أحد الاصدقاء الموثوقين قبل ايام منشوراً على صفحته يقول فيه ان عدد الجامعات والكليات الحكومية والخاصة في العراق تجاوز المئة، وهو اكبر من عدد كل الجامعات في عدد من الدول الاوربية مجتمعةً.
لقد صعقني الخبر ولم اكن اتوقع ان العدد بهذه الضخامة.
اعرف ان عددها كبير في العراق ، لكني لم اتوقع ان يصل الى هذا المستوى!!
من اين لهم الاساتذة الأكفاء؟ والخبرة في ادارة مؤسسات التعليم العالي؟ وهل تتوفر البنية التحتية اللازمة لبعض الفروع ؟
ثم لماذا يذهب الجميع للدراسة في جامعات وكليات لاتحظى معظمها باحترام واعتبار المؤسسات الأكاديمية في العالم ولاتحتل أي مركز على قوائم الجامعات المحترمة ؟
لماذا يدفع الأهل مصاريف دراسة باهضة مقابل مردود علمي متواضع وانعدام شبه تام لفرص العمل؟
اذا كان الهدف مجرد الحصول على المعرفة في الميدان الذي يريده الطالب من أجل الارتقاء الانساني، فذلك حق مشروع ويعتبر جزءاً مهماً من فلسفة التنمية الانسانية المستدامة .
أما اذا كان الهدف هو التأهيل لسوق العمل والحصول
على فرصة عمل ، فذلك خيار بائس وغير موفق ويحتاج الى مراجعة.
الجامعات الأهلية يمتلكها أشخاص أثرياء ورجال اعمال باعتبارها مشاريع تجارية تهدف الى الربح ، وهذا لايجعلها موضع ثقة تامة. وبذلك لايتحقق فيها بالضرورة هدف الحصول على المعرفة الراقية ولاهدف الحصول على وظيفة !!
سوق العمل العراقي بما في ذلك القطاع الحكومي ، لايتحمل عشرات آلاف الخريجين سنوياً الذين يتظاهرون بحثاً عن فرص عمل لاسيما لدى الحكومة.
وبغض النظر عن ظروف التنمية المتعثرة في العراق، فأن الخريجين من المدارس الثانوية في العالم ، لايذهبون جميعهم الى الجامعات بل تذهب نسبة كبيرة منهم الى المعاهد المهنية ومراكز التدريب للحصول على تأهيل فني وبالتالي وظيفة سريعة في سوق متعطش للفنيين والكوادر الوسطية.
او اقامة اعمالهم الخاصة بتسهيلات من البنوك وبعض المؤسسات الحكومية.
دراسات مستقبل سوق العمل والوظائف التي يفترض ان تقدّم الى الطلبة الخريجين وذويهم ، يمكن ان تساعدهم في تحديد توجهاتهم المستقبلية.
ان هذه الظاهرة تمثل هدراً لموارد الأُسَر وللإقتصاد الوطني وتشتيت للجهود والموارد..
خريج الجامعة الذي يبقى عاطلاً وغير قادر على استكمال حياته بشكل طبيعي ، او ان يحصل على عمل بأجر متواضع ويكون فائضاً عن الحاجة الفعلية ، سوف يشعر بالانكسار وهدر كرامته ومكانته لانه سوف يشعر بانه بشر فائض عن الحاجة !!
وليس هنالك ما هو اقسى من الشعور بأنك فائض ولاتحتاجك الحياة !!!لماذا يجب ان يذهب جميع الخريجين الى الجامعات؟
صلاح حزام
نشر أحد الاصدقاء الموثوقين قبل ايام منشوراً على صفحته يقول فيه ان عدد الجامعات والكليات الحكومية والخاصة في العراق تجاوز المئة، وهو اكبر من عدد كل الجامعات في عدد من الدول الاوربية مجتمعةً.
لقد صعقني الخبر ولم اكن اتوقع ان العدد بهذه الضخامة.
اعرف ان عددها كبير في العراق ، لكني لم اتوقع ان يصل الى هذا المستوى!!
من اين لهم الاساتذة الأكفاء؟ والخبرة في ادارة مؤسسات التعليم العالي؟ وهل تتوفر البنية التحتية اللازمة لبعض الفروع ؟
ثم لماذا يذهب الجميع للدراسة في جامعات وكليات لاتحظى معظمها باحترام واعتبار المؤسسات الأكاديمية في العالم ولاتحتل أي مركز على قوائم الجامعات المحترمة ؟
لماذا يدفع الأهل مصاريف دراسة باهضة مقابل مردود علمي متواضع وانعدام شبه تام لفرص العمل؟
اذا كان الهدف مجرد الحصول على المعرفة في الميدان الذي يريده الطالب من أجل الارتقاء الانساني، فذلك حق مشروع ويعتبر جزءاً مهماً من فلسفة التنمية الانسانية المستدامة .
أما اذا كان الهدف هو التأهيل لسوق العمل والحصول
على فرصة عمل ، فذلك خيار بائس وغير موفق ويحتاج الى مراجعة.
الجامعات الأهلية يمتلكها أشخاص أثرياء ورجال اعمال باعتبارها مشاريع تجارية تهدف الى الربح ، وهذا لايجعلها موضع ثقة تامة. وبذلك لايتحقق فيها بالضرورة هدف الحصول على المعرفة الراقية ولاهدف الحصول على وظيفة !!
سوق العمل العراقي بما في ذلك القطاع الحكومي ، لايتحمل عشرات آلاف الخريجين سنوياً الذين يتظاهرون بحثاً عن فرص عمل لاسيما لدى الحكومة.
وبغض النظر عن ظروف التنمية المتعثرة في العراق، فأن الخريجين من المدارس الثانوية في العالم ، لايذهبون جميعهم الى الجامعات بل تذهب نسبة كبيرة منهم الى المعاهد المهنية ومراكز التدريب للحصول على تأهيل فني وبالتالي وظيفة سريعة في سوق متعطش للفنيين والكوادر الوسطية.
او اقامة اعمالهم الخاصة بتسهيلات من البنوك وبعض المؤسسات الحكومية.
دراسات مستقبل سوق العمل والوظائف التي يفترض ان تقدّم الى الطلبة الخريجين وذويهم ، يمكن ان تساعدهم في تحديد توجهاتهم المستقبلية.
ان هذه الظاهرة تمثل هدراً لموارد الأُسَر وللإقتصاد الوطني وتشتيت للجهود والموارد..
خريج الجامعة الذي يبقى عاطلاً وغير قادر على استكمال حياته بشكل طبيعي ، او ان يحصل على عمل بأجر متواضع ويكون فائضاً عن الحاجة الفعلية ، سوف يشعر بالانكسار وهدر كرامته ومكانته لانه سوف يشعر بانه بشر فائض عن الحاجة !!
وليس هنالك ما هو اقسى من الشعور بأنك فائض ولاتحتاجك الحياة !!!

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةالتأجيج الأصولي!!
المقالة القادمةدرع طهران لمنع وقوع الحرب!

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
895متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هل بلعَ زيلينسكي لسانه .؟!

منذ ايّامٍ والرئيس الأوكراني مختفٍ بالصوت والصورة , بعد أن كانت تصريحاته الرنّانة – النارية تعرضها قنوات التلفزة والفضائيات بنحوٍ يوميٍ , وكان مجمل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العالم العربي: دراسات في الهجرة الدولية ونظرياتها

تتزايد الحاجة باستمرار إلى البحوث الأكاديمية المعمقة في مجال دراسات الهجرة السكانية خصوصا الدولية منها في العالم العربي. نظرا إلى أن بلدان منطقتنا باتت...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أهل الكهف في التاهو

الإرهاب لايُمارس من الخارج فقط .. بل تغذيه الدول بالأموال والأسلحة لتنفذه من داخل الدولة التي تريد السيطرة عليها عن طريق مجاميع مسلحة ،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حكومة السيد محمد شياع السوداني وشعارات الاصلاح في العراق

على وفق المثل العراقي تريد ارنب اخذ ارنب ، تريد غزال اخذ ارنب . استحوذت احزاب المحاصصة على الحكومة مرة اخرى . واثبتت الديموقراطية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السُّلْطَةُ : من الاستلاب الديني إلى شَرعَنة الحكم.

اعتاد المروجون لمصطلح الدولة الدينية سواء على المستويين التنظيري أو الشعبي الجماهيري أن يستخدموا عبارة تونس إسلامية ، سورية إسلامية ، الكويت إسلامية ،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مونديال قطر —- الرياضة والسياسة

تذكرت مقولة الكاتب مانويل فاسكيز مونتلبان (1939-2003 )في مقدمة كتابة الصادر عام 1972 السياسة والرياضة, إن "اليسار ينتقد الرياضة بسبب أنها تميل إلى صالح...