الخميس 11 أغسطس 2022
30 C
بغداد

لماذا يجب ان يذهب جميع الخريجين الى الجامعات؟

نشر أحد الاصدقاء الموثوقين قبل ايام منشوراً على صفحته يقول فيه ان عدد الجامعات والكليات الحكومية والخاصة في العراق تجاوز المئة، وهو اكبر من عدد كل الجامعات في عدد من الدول الاوربية مجتمعةً.
لقد صعقني الخبر ولم اكن اتوقع ان العدد بهذه الضخامة.
اعرف ان عددها كبير في العراق ، لكني لم اتوقع ان يصل الى هذا المستوى!!
من اين لهم الاساتذة الأكفاء؟ والخبرة في ادارة مؤسسات التعليم العالي؟ وهل تتوفر البنية التحتية اللازمة لبعض الفروع ؟
ثم لماذا يذهب الجميع للدراسة في جامعات وكليات لاتحظى معظمها باحترام واعتبار المؤسسات الأكاديمية في العالم ولاتحتل أي مركز على قوائم الجامعات المحترمة ؟
لماذا يدفع الأهل مصاريف دراسة باهضة مقابل مردود علمي متواضع وانعدام شبه تام لفرص العمل؟
اذا كان الهدف مجرد الحصول على المعرفة في الميدان الذي يريده الطالب من أجل الارتقاء الانساني، فذلك حق مشروع ويعتبر جزءاً مهماً من فلسفة التنمية الانسانية المستدامة .
أما اذا كان الهدف هو التأهيل لسوق العمل والحصول
على فرصة عمل ، فذلك خيار بائس وغير موفق ويحتاج الى مراجعة.
الجامعات الأهلية يمتلكها أشخاص أثرياء ورجال اعمال باعتبارها مشاريع تجارية تهدف الى الربح ، وهذا لايجعلها موضع ثقة تامة. وبذلك لايتحقق فيها بالضرورة هدف الحصول على المعرفة الراقية ولاهدف الحصول على وظيفة !!
سوق العمل العراقي بما في ذلك القطاع الحكومي ، لايتحمل عشرات آلاف الخريجين سنوياً الذين يتظاهرون بحثاً عن فرص عمل لاسيما لدى الحكومة.
وبغض النظر عن ظروف التنمية المتعثرة في العراق، فأن الخريجين من المدارس الثانوية في العالم ، لايذهبون جميعهم الى الجامعات بل تذهب نسبة كبيرة منهم الى المعاهد المهنية ومراكز التدريب للحصول على تأهيل فني وبالتالي وظيفة سريعة في سوق متعطش للفنيين والكوادر الوسطية.
او اقامة اعمالهم الخاصة بتسهيلات من البنوك وبعض المؤسسات الحكومية.
دراسات مستقبل سوق العمل والوظائف التي يفترض ان تقدّم الى الطلبة الخريجين وذويهم ، يمكن ان تساعدهم في تحديد توجهاتهم المستقبلية.
ان هذه الظاهرة تمثل هدراً لموارد الأُسَر وللإقتصاد الوطني وتشتيت للجهود والموارد..
خريج الجامعة الذي يبقى عاطلاً وغير قادر على استكمال حياته بشكل طبيعي ، او ان يحصل على عمل بأجر متواضع ويكون فائضاً عن الحاجة الفعلية ، سوف يشعر بالانكسار وهدر كرامته ومكانته لانه سوف يشعر بانه بشر فائض عن الحاجة !!
وليس هنالك ما هو اقسى من الشعور بأنك فائض ولاتحتاجك الحياة !!!لماذا يجب ان يذهب جميع الخريجين الى الجامعات؟
صلاح حزام
نشر أحد الاصدقاء الموثوقين قبل ايام منشوراً على صفحته يقول فيه ان عدد الجامعات والكليات الحكومية والخاصة في العراق تجاوز المئة، وهو اكبر من عدد كل الجامعات في عدد من الدول الاوربية مجتمعةً.
لقد صعقني الخبر ولم اكن اتوقع ان العدد بهذه الضخامة.
اعرف ان عددها كبير في العراق ، لكني لم اتوقع ان يصل الى هذا المستوى!!
من اين لهم الاساتذة الأكفاء؟ والخبرة في ادارة مؤسسات التعليم العالي؟ وهل تتوفر البنية التحتية اللازمة لبعض الفروع ؟
ثم لماذا يذهب الجميع للدراسة في جامعات وكليات لاتحظى معظمها باحترام واعتبار المؤسسات الأكاديمية في العالم ولاتحتل أي مركز على قوائم الجامعات المحترمة ؟
لماذا يدفع الأهل مصاريف دراسة باهضة مقابل مردود علمي متواضع وانعدام شبه تام لفرص العمل؟
اذا كان الهدف مجرد الحصول على المعرفة في الميدان الذي يريده الطالب من أجل الارتقاء الانساني، فذلك حق مشروع ويعتبر جزءاً مهماً من فلسفة التنمية الانسانية المستدامة .
أما اذا كان الهدف هو التأهيل لسوق العمل والحصول
على فرصة عمل ، فذلك خيار بائس وغير موفق ويحتاج الى مراجعة.
الجامعات الأهلية يمتلكها أشخاص أثرياء ورجال اعمال باعتبارها مشاريع تجارية تهدف الى الربح ، وهذا لايجعلها موضع ثقة تامة. وبذلك لايتحقق فيها بالضرورة هدف الحصول على المعرفة الراقية ولاهدف الحصول على وظيفة !!
سوق العمل العراقي بما في ذلك القطاع الحكومي ، لايتحمل عشرات آلاف الخريجين سنوياً الذين يتظاهرون بحثاً عن فرص عمل لاسيما لدى الحكومة.
وبغض النظر عن ظروف التنمية المتعثرة في العراق، فأن الخريجين من المدارس الثانوية في العالم ، لايذهبون جميعهم الى الجامعات بل تذهب نسبة كبيرة منهم الى المعاهد المهنية ومراكز التدريب للحصول على تأهيل فني وبالتالي وظيفة سريعة في سوق متعطش للفنيين والكوادر الوسطية.
او اقامة اعمالهم الخاصة بتسهيلات من البنوك وبعض المؤسسات الحكومية.
دراسات مستقبل سوق العمل والوظائف التي يفترض ان تقدّم الى الطلبة الخريجين وذويهم ، يمكن ان تساعدهم في تحديد توجهاتهم المستقبلية.
ان هذه الظاهرة تمثل هدراً لموارد الأُسَر وللإقتصاد الوطني وتشتيت للجهود والموارد..
خريج الجامعة الذي يبقى عاطلاً وغير قادر على استكمال حياته بشكل طبيعي ، او ان يحصل على عمل بأجر متواضع ويكون فائضاً عن الحاجة الفعلية ، سوف يشعر بالانكسار وهدر كرامته ومكانته لانه سوف يشعر بانه بشر فائض عن الحاجة !!
وليس هنالك ما هو اقسى من الشعور بأنك فائض ولاتحتاجك الحياة !!!

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةجهادي الاكبر: صمتي
المقالة القادمةدرع طهران لمنع وقوع الحرب!

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
870متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حوار مع مجنون!!

عندما تدلهم الأوضاع وتتخبط التحليلات والتفسيرات , يكون من الواجب الذهاب إلى مجنون ومحاورته بما يحصل في الدنيا , لأن المجانين لديهم رؤية إستشرافية!! وصاحبي...

أضاءة في الموروث الأسلامي

لا زال الموروث الأسلامي يسوق الوهم للمسلمين ، ولغير المسلمين أيضا ، وذلك بقصص وحكايا ومرويات ، لا تمت للمنطق بصلة ، وفي هذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وقفة نقدية للتأمل (مع النظم الحسيني الشعبي لمحبّيه)

معنا قصيدة شعبية حسينية بنت هذه الأيام ممزوجة بأهزوجة معبرة ، ارسلها شيعي أعجمي متشوق الى زيارة العراق و كربلاء في عاشوراء ، تقرأ...

هل هناك مكان للدراسات العلمية للدين؟

بقلم د.روبرت وثنو ترجمة د.أحمد مغير كانت هناك دعوات عديدة مؤخرا لفهم أفضل للدين, بطبيعة الحال، تم سماع العديد من هؤلاء بعد 11 سبتمبر/أيلول 2001، عندما...

نقد العقل الديني لمؤلفه الفقيه أحمد الحسني البغدادي .

القرآن جامع مشترك وفيصل لكل الطوائف الأديان تؤدي وظيفة مزدوجة فهي تعوض الفقراء عن فقرهم بالمعنى الروحي ،بينما تعطي الشرعية اللازمة لطيف الأغنياء . كارل ماركس صدر...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

زمن المدرب ( المحلي ) ذهب .. بلا رجعة ؟!

لا أدري لمَ أتذكر نقيق الضفادع كلما اقترب موعد جديد لتسمية مدرب جديد للمنتخب العراقي الوطني لكرة القدم .. آو تقرر تشكيل فرق جديدة...