الإثنين 23 مايو 2022
25 C
بغداد

حكومة الصدر والاختبار المنتظر

لا تعرف مدى جدية الصدر في إقامة حكومة قادرة على تحقيق أهداف ثلاثة ، ألا وهي اهداف ضائعة حاليا بين صخب السياسة ونهم السلطة ، وهذه الأهداف هي ،
اولا … إقامة دولة القانون ، وهي الدولة المنحازة للأغلبية الاجتماعية تلك التي ما فتئت تطالب بالمساواة أمام القانون ، وان الدولة لكي تطبق هذا المبدأ تكون ذات شعب منزوع السلاح.
ثانيا… تحقيق مطالب ثوار تشرين بقيام دولة مدنية تتجاوز فيها هذه الدولة خطوط الطوائف ، والمذاهب ، والعنصرية القومية.
ثالثا….تحقيق مطالب عموم الشعب ، بإقامة دولة العدالة الاجتماعية ، والتي يراد من وراءها وبالقلم العريض إعادة أموال الشعب المنهوبة ، والسيطرة الحقيقية على الأموال الموردة ، والتمسك الحقيقي بمطلب العودة إلى أصول الصرف الحكومي السابق ، ويمكن تحقيق ذلك على النحو التالي.
اولا … تفعيل وحماية القضاء .
ثانيا …تفعيل وحماية هيئة النزاهة .
ثالثا ….تفعيل وحماية دبوان الرقابة المالية.
رابعا….تفعيل وحماية أجهزة التدقيق في كافة دوائر الدولة. ويمكن تحقيق ذلك على النحو التالي .
اولا … إيجاد فرق أمنية خاصة لحماية وتنفيذ القرارات القضائية ، تتكون من الضباط والمراتب المفعمة بالنزاهة والوطنية ، وان تكون بعيدة عن الخضوع للتهديد الشخصي الفردي أو العشائري أو حتى القضائي.
ثانيا …تشكيل محكمة عليا مركزية لمكافحة الفساد ، من قضاة لاتأخذهم بالله لومة لائم أو لا تشوبهم شبهة المغانم ،
ثالثا …تعديل قانون العقوبات رقم ١١١ لسنة ١٩٦٩ المعدل ، ليصبح من يرتكب جريمة التلاعب أو اختلاس المال العام متهما بالخيانة العظمى وما يترتب عليها من عقوبة تودي بحياة فاعلها إلى الجحيم .
ثالثا…التوقف عن مهزلة قوانين العفو العام الممهدة والمشجعة على الفساد ، وان يكون العفو العام من حصة الجنح والجرائم الخفيفة التي لا تخل بمبدأ قتل النفس البشرية . أو تجارة المخدرات أو اختلاس المال العام أو تهديد الأمن العام.
رابعا…أن المفسد موجود اليوم في كل الدرجات الوظيفية بدأ من الفراش وصولا إلى الوزير ، وان التوسع غير المنضبط وفقا للحاجة في الملاك العام كان وراء التوسع في الفساد ، والمعالجات يمكن أن تكون على النحو التالي .
اولا …الإبقاء على العدد الحالي للوزارات .
ثانيا…تقليل عدد الوكلاء والدرجات الخاصة التي تم استحداثها لأسباب حزبية وطائفية وعنصرية.
ثالثا…حذف الف درجة مدير عام من عموم ملاك الوزارات والهيئات العامة ،
رابعا …الأوقاف دوائر منتجة لا يصح أن يكون لها بابا في الموازنة ، ويتم توجيه أعمالها على وفق قاعدة التمويل الذاتي .
خامسا…استحداث وزارة باسم وزارة الأمومة والطفولة ، فقد بلغ عدد الأرامل كما هو معروف حدا لا يمكن لأي مؤمن السكوت عليه ، وان عدد الأيتام ناهز الخمسة ملايين يتيم ، يكون هيكل هذه الوزارة مسؤولا حصريا باستحداث دورا مناسة للأيتام وطفولتهم ودورا الأرامل وحاجاتهم ، ورياض اطفال تنهض بها هذه الوزارة تليق بأطفال في عمر الزهور.
إن ما تقدمنا به هو جزء من حلول كثيرة تعمل جميعها على انقاذ العراق . نأمل أن تنال الاهتمام المطلوب من حكومة نأمل أيضا أن تكون حكومة تكنوقراط …مع فائق التقدير لكل الدعوات المطالبة بالتغيير….

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
860متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة /3

في تجارب الدول الديمقراطية شرع الدستورلتثبيت عقد اجتماعي، لادارة شوؤن الدولة، وبدون تحويل نصوصه الى تطبيقات واقعية، يبقى هذا الدستورحبرا على ورق، ورغم تشكيل لجان...

الى رسل الرحمة ..ارحموا !

سابتعد اليوم عن السياسة قليلاً ، لاوجه نداءً الى رسل الرحمة من الاطباء الكرام عسى ان يتجاوبوا معه انسجاماً مع طبيعة مهنتهم والقسم الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لماذا ممنوع علينا الحديث عن معاناتنا امام المجتمع الدولي؟

اعتادت الطبقة السياسية الحاكمة في العراق منذ عام 2003 على ممارسة ثقافة التخوين والتشرب في نسيجها السياسي المتهرئ بثقافة المؤامرة وهي آلية سيكولوجية لممارسة...

الشعبانية بين الجريمة والتسقيط

هيجان شعبي رافق خروج القوات العراقية, بعد دخول قوات التحالف عام 1991, إلى الكويت, تمخض عنها انتفاضة شعبية, بدأت بذرتها من البصرة, لتمتد سريعاً...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سيادة الفريق ( أذا أبتليتم فأستتروا)!

مع كل الخراب والدمار والفساد الذي ينهش بالعراق والعراقيين منذ الأحتلال الأمريكي الغاشم للعراق عام 2003 ، ذلك الأحتلال الذي حول العراق الى أرض...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أمتنا ومخاطر الوضع العالمي!!

ما سيجري في دول الأمة سيكون مروعا , فربما ستنشط الحركات المتطرفة بقوة شديدة , لأن الأقوياء سينشغلون ببعضهم , وسيجد المتطرفون فرصتهم المواتية...