الإثنين 28 نوفمبر 2022
21 C
بغداد

التنسيقيون بين التصعيد وقبول النتائج

قبل ان تعلن المحكمة الإتحادية مصادقتها على نتائج الإنتخابات، كانت تبدوا الرؤية لدى الجهات المعترضة على تلك النتائج، هو نقل المظاهرات إلى داخل المنطقة الخضراء وعلى أبواب مجلس النواب.
كما يبدوا فأن هنالك من همس بإذن بعض قيادات الإطار، أنه لا مبرر لهكذا تصعيد في حال صادقت المحكمة الإتحادية على النتائج وهو ما حصل فعلا، فمن المعروف عن أغلب الجهات المعترضة هو، تأكيدها لإيمانها بالدستور، وإمتثالها لقرارات اعلى سلطة قضائية في البلد، بغض النظر عن تناغم تلك القرارات مع رغباتها او جاءت بالضد منها، وهو أمر غاية في الأهمية كونه يعبر عن وعي ضروري، لمن يتبنى خيار الدولة وإحترام مؤسساتها الدستورية.
قرار المحكمة الإتحادية حظي بقبول من الكتل الفائزة، وهو امر طبيعي كونه جاء بما تشتهي سفنهم، لكن مبادرة البعض “الخاسر” الى تقبل النتائج وتهنئة الفائزين لهو أمر يستدعي الوقوف عنده.. بلحاظ حجم الغبن الذي صرح به ممثلوهم، لوسائل الإعلام والأدلة القوية، التي أرفقت مع الطعون التي قدمت للمفوضية، عقب إنتهاء العملية الانتخابية.
إعلان بعض الخاسرين لقبولهم بما صدر عن المحكمة الإتحادية، يدفع بإتجاه تعزيز ثقافة احترام السلطة القضائية، ككيان دستوري ضروري، لضبط عملية التبادل السلمي للسلطة، إضافة لرفع الحرج عن بقية الخاسرين، الذين كانوا يرغبون بتبني خيارات أخرى، قد تعرض البلد لفوضى يكون الرابح منها، خدمة المشاريع الخارجية، وأصحاب النهج الاقصائي، والذين يتعاملون بإنتقائية في المواقف، التي تتطلب الالتفاف حول مشروع واعي، لتطورات الأوضاع في المنطقة، والتي لها تأثير مباشر في الشأن العراقي..
سرعة الإعتراف بتأييد قرار السلطة القضائية، حول نتائج الإنتخابات شكل عامل ضغط، على قوى الإطار التنسيقي، لتبني خيار التأييد الذي لا بديل عنه، بخلاف خيار التصعيد الذي إن حصل فلا يتحمل مسؤوليته، غير الإطار بعد ان سارعت بعض القوى التي همشت انتخابيا،
بفرز موقفها ورفضها لمنطق التصعيد، الذي أريد له ان يتسيد المشهد، ليكون حطبه أبناء الوسط والجنوب، سواء القاتل أو المقتول.
لذا يمكن القول إن تلك القوى نجحت لحد ما في إقناع الإطار، بتبني نفس خيار الإعتراف بقرارات المحكمة الإتحادية، ومصادقتها على النتائج، الأمر الذي يساهم في حفظ أمن البلاد واستقرارها، ليصبح الذهاب بإتجاه التصعيد من خواطر الماضي.
مهما كانت الرؤية التي يتبناها الفائزون أو تلك التي يسعى لاقناعهم بها الخاسرون، تبقى المسألة بحاجة إلى عامل توازن بين الجانبين، لتقريب وجهات النظر وصولا إلى عشية التصويت على الكابينة الوزارية التي يتطلع إليها الشعب

 

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
893متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الاف المدارس تحمل اسماء بدون ابنية

تتضارب الاحصاءات الرسمية وغير الرسمية بشان عدد المدارس التي تحتاجها البلاد ولكنها تعد بألاف , في هذا الصدد كشف المركز الاستراتيجي لحقوق الانسان  عما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجنسية المثلية والجهل المركب

الرجل والمرأة متساويان في الإنسانية ولاتوجد سوى فروقات طفيفة في الدماغ أغلبها لصالح المرأة وكل واحد منهما جدير بالذكر وليس القيمة ,هذا أكبر من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المشترك في التباين والتقارب في تسميات الحركات الإسلامية .!

مُسمّياتٌ , تعاريفٌ , عناوينٌ , أسماءٌ , وتوصيفاتٌ - غير قليلةٍ , ولا كثيرةٍ ايضا - إتّسَمتْ او إتَّصفت بها الحركات والأحزاب الدينية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فشل الأحزاب السياسية والعودة إلى قانون سانت ليغو

تعمل الدول الديمقراطية دائماً على استقرار الحياة السياسية فيها بعدة طرق، من أهمها: القانون الانتخابي الذي يجب أن يتصف بالعدالة والثبات، وتنظيم وضعية الأحزاب السياسية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وعود ووعود بلا تطبيق

في جوانب الغزارة والتنوع يعتبر العراق من البلدان الغنية بمصادر الطاقة الخضراء وعلى وجه التحديد الطاقة الشمسية فهي الأكثر ملائمة في إستغلالها على وفق...

صباحات على ورق…

هذا الصباح يشبهني إلى الحد ألا معقول..... يعيد إلي ملامحي القديمة ورهافة شعوري الخاطف ما بين ساقية قلمي وقلبي... لا بد إنك متعجب مما أكتبه من...