الجمعة 1 يوليو 2022
45 C
بغداد

الطائرات المُسيّرة والكاتيوشات الأخيرة .!

إذ منْ جانبٍ تقليديٍ , لايغدو جديداً استهداف القواعد الأمريكية – العراقية المشتركة سواءً بصواريخ الكاتيوشا او بطائراتٍ مفخخةٍ مسيّرة , وسواءً اصابت اهدافها بدقةٍ غير متناهية , او ضلّتْ طريقها جرّاء افتقاد الدقّة في الإستخدام من قِبل اصحابها .! , او جرى إسقاطها بواسطة منظومة C – Ram الأمريكية الجنسية 

  لكنّ الجديد في هذا الأمر , هو عودة اطلاق هذه المقذوفات بعد انسحاب الوحدات القتالية الأمريكية من العراق وقبل الموعد المحدد لها في الساعة الأخيرة من اليوم الأخير للسنة التي مضت منذ ايامٍ قلائلٍ , وبإشرافٍ مباشر من القيادة العسكرية العراقية العليا ,

فعلامَ هذا الإستهداف الصاروخي إذن .!

منْ احدى الزوايا التكتيكية ” الضيّقة الأفق ” , فإنّ قادة الفصائل المسلحة امسوا واضحوا على قناعةٍ ضمنيةٍ وملموسةٍ < مرتبطة بعنصر الوقت او الزمن > بأنّ الإدارة الأمريكية الحالية او التي سبقتها , لا تقوم بأيّ ردّ فعلٍ مضادّ , او ضربة عسكرية معاكسة  ضدّ المجاميع التي تطلق الكاتيوشات والمسيرات < إلاّ فيما ندر> , وبشرط ان تكون على الشريط الحدودي بين العراق وسوريا , وليس داخل الأراضي العراقية ولا سيّما العاصمة , ولعلّ مؤدّى ذلك يعود لبضعةِ اسبابٍ ” ليست كثيرة , ومحددّة ” وفق الرؤى الأمريكية الخاصة.

من زاويةٍ اخرى مغايرة ولعلها بعيدة ومقاربة في آنٍ واحد , فيبدو أنّ أنّ قادة الفصائل المسلحة من ذوي العلاقة بهذا الشأن ” فنيّاً او تقنيّاً ” , فكلما فشلت ضربةً موجهة ضد هذه الأهداف المستهدفة , فإنهم يستبدلوها بين طائرات الرون المفخخة , وبين صواريخ الكاتيوشا البدائية – المقصود استخدامها كنيرانٍ ازعاجٍ غير مؤثّرة وتحمل في طيّاتها رسائلاً ومسجاتٍ معنويّةً , وهي لا تشكّل سوى عواملاً مساعدة على صعيد الإعلام الضيّق الأفق , والذي لا يؤخّر ولا يقدّم قيد انملة او أقلّ كثيراً .!

< من جانب آخرٍ , فلوحظَ أنّ احدى المسيّرات التي جرى إسقاطها مؤخراً , فكانت احدى الأجزاء المتحطمة منها تحمل عبارةً مكتوبةً بخطٍ غير نظاميٍ ” إنتقامٌ للقادة ” , لكنّه لو لم يجر اسقاط هذه المسيّرة وتفجّرت على الهدف الأمريكي المستهدف , فكيف يمكن مشاهدة وملاحظة هذه العبارة ” باللغة العربية وليست الأنكليزية ” على اجزاء الطائرة التي ستتحطم وتنصهر وتذوب عند انفجارها , ولماذا كتبوها إذن .؟!

  بهذا الصدد وسواه , فيصعب لغاية الآن تفسير وتفكيك اسباب إطلاق وانطلاق الكاتيوشات والمسيّرات دونما ربطه بالعملية الإنتخابية المعقدة , ولا استبعاده وطرده من جولة مفاوضات ” فيّنا ” في النمسا , وهنالك ما خلف الكواليس اكثر ممّا يلتقطه الإعلام , وما يجري تسريبه للإعلام عمداً .!   

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
866متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في : – رئاسة الوزراء المقبلة!!

1 : بما يفوقُ ويتفوّقُ على كلا " الإطار التنسيقي – المالكي " والتيار الصدري < سواءَ قبلَ او بعد انسحابه > من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

جيران العراق ….كوم احجار ولا هذا الجار ؟

مثل قديم يتداوله العراقيين على صحبة الجار وما له من حقوق وواجبات وقد حثت الشرعية الاسلامية على حسن الجوار والتعامل الخلوق مع الجيران وقال...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التحرر…. من ….الخوف ….لماذا ؟

الخوف ...موضوع قرأته البارحة في مجلة صوت الأمل والحياة (الكرازة الأنجيلية)..يتطرق فيه كاتبه الى عدة عناوين تخص مبدأ التحرر من الخوف ..ضَمنها الكاتب ستة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مظلومية العمامة

العمامة لها رمزية خاصة لدى المسلمين وشكل كل عمة لها رمزيتها لديانة او طائفة معينة ، والعمامة عند المسلمين رمزيتها الى رسول الله صلى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مشروع داري مماطلة في تنفيذه

يتساءل المواطنون عما حل بمشروع " داري " السكني الذي اعلنت عنه الحكومة ومتى تفي بوعودها وتوزع سندات التمليك عليهم , اكثر من نصف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الامام الجواد.. مظلومية متجذرة على طول التاريخ

لا يمكن في مقال قصير كهذا استعراض الحياة الكريمة لتاسع أنوار الهداية والامامة الامام محمد بن علي الجواد عليهما السلام، ذلك الامام الهمام الذي...