الثلاثاء 17 مايو 2022
28 C
بغداد

نظام أثبت عدم مصداقيته في العديد من المجالات

ليس هناك من موضوع وقضية تثير أعصاب وحفيظة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، کما هو الحال مع قضية حقوق الانسان في هذا البلد الذي يعاني فيه شعبه ومنذ أکثر من 42 عاما من أوضاع مزرية ووخيمة في مختلف المجالات عموما وفي مجال حقوق الانسان خصوصا، والذي يبدو واضحا جدا بأن طهران قد سعت طوال فترة حکم هذا النظام الى المواربة والتمويه بمختلف الطرق والوسائل والسبل من أجل التغطية على هذه القضية ولکن من دون جدوى.
بعد أکثر من 42 عاما من حکم هذا النظام، و الذي عامل شعبه على مرئى ومسمع من المجتمع الدولي بممارسات وعقوبات همجية وبدائية نظير فقء الاعين وبتر الاصابع والايادي والرجم والجلد وقطع الآذان وإعدام وتعذيب القاصرين حتى صار النظام الايراني سباقا وفي الطليعة في مجال الاعدامات عامة وإعدام القاصرين خاصة وإصدار قرارات غريبة تحط من الکرامة والاعتبار الانساني للمرأة وذلك بمنعها من تحصيلل علومها في العديد من المجالات وکذلك حظر ممارساتها للعديد من المهن، ناهيك عن إن السجون اللايرانية قد إکتضت بالنزلاء بأضعاف طاقاتها بإعتراف مسٶولي النظام نفسهم، لاتزال أوضاع حقوق الانسان في إيران على حالها، وإن تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 68، الخاص بإنتهاکات النظام الايراني في مجال حقوق الانسان، هذا القرار يعني بإن هذا النظام لايزال يتحدى الارادة الدولية ويمعن في ممارسة إنتهاکات حقوق الانسان ضد الشعب الايراني وحتى إنه لايکترث بما يصدر من قرارات إدانة بحقه.
هذا القرار الدولي الجديد الذي يمکن إعتباره إنتصار لإرادة الشعب الايراني من جهة ويٶکد في نفس الوقت على مصداقية آراء ومواقف المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بهذا الخصوص، لايزال يحتاج الى دعمه وإسناده بقرارات ملحقة تجبر طهران على الالتزام ببنود کافة القرارات الدولية الصادرة في مجال حقوق الانسان، وإن ماقد طرحته زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، بشأن ربط العلاقات السياسية والاقتصادية الدولية مع طهران بإلتزامها بمبادئ حقوق الانسان في إيران و کذلك دعوتها الملحة والمکررة على الدوام و الخاصة بإحالة ملف حقوق الانسان الى مجلس الامن الدولي لإستحالة إلتزام هذا النظام بأسسه، لايزال ومن دون أدنى شك يشکل الاساس الصحيح لتفعيل قرارات الادانة الدولية ضد هذا النظام وجعلها أمرا واقعا، ولاسيما وإن هذا النظام قد أثبت عدم مصداقيته ليس في مجال إنتهاکات حقوق الانسان في داخل إيران فقط وإنما معظم المجالات المهمة والحساسة التي تهم المجتمع الدولي.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
854متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التطورات الاخيرة لتأليف الحكومة العراقية القادمة!

هناك تحــرك داخل (الاطار التنسيقي)للاحزاب الشيعية بعيدا عن جناح (المالكي) للتفاوض مع تحالف (انقاذ وطن) الصدري الذي يمثل73 نائبا والاحزاب السنية(السيادة)برأسة خميس الخنجر و(التقدم)ل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تعثّر مشاريع المعارضة.. الأسباب والحلول

مؤسف أن نعترف بأن مشاريع المعارضة العراقية لم تحقق النسبة الكافية للنجاح طوال فتراتها الزمنية سواء قبل أو بعد العام ٢٠٠٣. والأسباب قد يتصورها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هل الأمن الغذائي بأيدي أمينة؟

يذكرنا اللغط والاختلاف حول قانون الدعم الطاريء للامن الغذائي والتنمية بقانون تطوير البنى التحتية الذي طرح عام ٢٠٠٩ في فترة المالكي الاولى وارسل الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العقيدة الاسلامية بين محنتين … الأعتقاد ..والمصالح الخاصة

الوصايا العشرفي العقيدة الاسلامية مُلزمة التنفيذ..لكن أهمال المسلمين لها ..أدى الى تغيير اهدافها الأنسانية ...من وجهة نظر التاريخ . وهذا يعني فشل المسلمين في الالتزام...

دحض أفضلية كربلاء على الكعبة المعظَّمة !

أم القرى ، أو بَكَّة بالتعبير القرآني أي مكة المكرمة هي البلد الأمين ، حيث فيها بيت الله الحرام ، هي أقدس بقاع الأرض...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

إلى/من يهمه الأمر !

محامي يشغل عيادة والده المضمد فيزرق المرضى الإبر .. الإبرة العضلية و الإبرة الوريدية تختلف .. * هل تعلم إذا وقعت زرقة الإبرة العضلية على...