الإثنين 23 مايو 2022
25 C
بغداد

الخزي و العار يلاحق الكهرباء !

اصعب شيء في ادارة المؤسسات هو الفشل والإحساس بالذل والعار والاهانة وخاصة للمسؤولين الذين ينتقدهم الشعب باستمرار وهم لم يقدموا ما مطلوب منهم ولكن متشبثين بالمناصب وهم يلهثون وراء الامتيازات والمكاسب والايفادات . حين يفشل المسؤول في العالم الآخر يخرج ويستقيل أمام الناس ويقول انا فشلت الا في العراق ثقافة الاستقالة منسية بسبب وفرة الثروات وهي تقسم على المسؤولين وعوائلهم فقط الشعب محروم والسياسي متخوم يستلمون المليارات ولكن لا وجود للإنجازات والمهام لم تتحقق وكلما يأتي المسؤول يلعن غيره ممن سبقه وتلك الأفعال والاعمال استمرت لنحو عقدين من الزمن ويستغلون سكوت الشعب ظنهم انه استسلم للأمر الواقع ولم يطالب بحقوقه وهذه معادلة صعبة للغاية خاصة حين يموت ضمير المسؤولين . نرى الوزير هو (المايسترو) يوفق بين موسيقيين بآلات مختلفة ويحترم جميع الأصوات المنبثقة من آلات العزف في انسجام تام وتناغم لمن حوله فقط ولا يهمه بقية الاصوات مهما كثرت ولا تؤثر على الجوق الموسيقى المحيط به .
هم لا يخشون من مؤسسات الدولة ولا مخافة من الله سبحانه وتعالى ولا من اي سلطة في البلاد تحاسبهم وتعز لهم ومن ثم تزج بهم في السجون اسوة بما تعمل به بقية دول العالم المتحضرة والمتخلفة . ملف الكهرباء خطير للغاية اذ ان على مدى كل الحكومات المتعاقبة لم يكون الوزير والوكيل والمدير صادقا ونزيها وامينا لا سيما ان الشعب كله يعاني من هذه المشكلة وكل رئيس وزراء يأتي يقدم الوعود والعهود ويعد بالبرامج ولكن لم تتحسن منظومة الكهرباء لا في الصيف ولا وفي الشتاء المفارقة ان الشركات العملاقة والرصينة لم يستعان بها لأنها لم تدفع الكمشين فيما يتم حرق المليارات والكلفة الاجمالية لا إعادة الكهرباء معروفة للقاصي والداني ويبقى الشعب يعاني والمسؤول مترف والفساد حاضر ، وصراع قوي ومحتدم للمواطن مع اسطوانة الكهرباء . نأتي الى رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي، اذ قال ، تم إلقاء القبض على متهمين بالفساد على صلة بملف أزمة الكهرباء، حيث تشهد البلاد انقطاعات متكررة بمناطق مختلفة بعد خروج 8 محطات طاقة عن الخدمة، مطالباً بـ”ألا يتحول قطاع الكهرباء إلى مادة للصراع السياسي والانتخابي”. وقال بعد زيارته سابقة الى وزارة الكهرباء، أن “الإرهابيين وداعميهم يواصلون محاولتهم إعاقة الحياة في العراق، فبعد أن عجزوا عن المواجهة مع قواتنا المسلحة البطلة، ها هم يستهدفون محطات وأبراج الطاقة الكهربائية بشكل متواصل”. الكاظمي يقول ايضا أن “من يحاول أن يحمّل الحكومة الحالية مسؤولية الخراب، عليه مراجعة نفسه وذاكرته، فالخراب والفساد كانا متلازمين في جميع القطاعات، وقطاع الطاقة كان هو الأبرز من بينها”، معرباً عن تفهمه “غضب المواطنين، ويغضب لغضبهم، الكهرباء اليوم تواجه نتائج سوء التخطيط المتراكم، مثلما تواجه الإرهاب وشروره في وقت واحد”. لا نعلم تدخل الاحزاب بهذه الملف عرقل ايصال اكمال تجهيز الكهرباء لمدة 24 ساعة باليوم ام سعي دول الجوار الى عدم تجيز الغاز ام فشل وزارة النفط بتأمين احتياجات وزارة الكهرباء أنه لغز محير للغاية اغنى بلد في العالم يواجه عتمة الظلام الدامس والدول الفقيرة تنعم بالطاقة الكهربائية بشتى المجالات . اكثر من 70 مليار دولار صرفت على قطاع الكهرباء والنتيجة كهرباء ماكو وغاز شحيح ووزارة فاشلة وفاسدة وعاجزة والموطن لم ولن يسكت بعد الآن .

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
860متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة /3

في تجارب الدول الديمقراطية شرع الدستورلتثبيت عقد اجتماعي، لادارة شوؤن الدولة، وبدون تحويل نصوصه الى تطبيقات واقعية، يبقى هذا الدستورحبرا على ورق، ورغم تشكيل لجان...

الى رسل الرحمة ..ارحموا !

سابتعد اليوم عن السياسة قليلاً ، لاوجه نداءً الى رسل الرحمة من الاطباء الكرام عسى ان يتجاوبوا معه انسجاماً مع طبيعة مهنتهم والقسم الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لماذا ممنوع علينا الحديث عن معاناتنا امام المجتمع الدولي؟

اعتادت الطبقة السياسية الحاكمة في العراق منذ عام 2003 على ممارسة ثقافة التخوين والتشرب في نسيجها السياسي المتهرئ بثقافة المؤامرة وهي آلية سيكولوجية لممارسة...

الشعبانية بين الجريمة والتسقيط

هيجان شعبي رافق خروج القوات العراقية, بعد دخول قوات التحالف عام 1991, إلى الكويت, تمخض عنها انتفاضة شعبية, بدأت بذرتها من البصرة, لتمتد سريعاً...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سيادة الفريق ( أذا أبتليتم فأستتروا)!

مع كل الخراب والدمار والفساد الذي ينهش بالعراق والعراقيين منذ الأحتلال الأمريكي الغاشم للعراق عام 2003 ، ذلك الأحتلال الذي حول العراق الى أرض...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أمتنا ومخاطر الوضع العالمي!!

ما سيجري في دول الأمة سيكون مروعا , فربما ستنشط الحركات المتطرفة بقوة شديدة , لأن الأقوياء سينشغلون ببعضهم , وسيجد المتطرفون فرصتهم المواتية...