السبت 21 مايو 2022
27 C
بغداد

منذ الستينيات، ما الذي زاد وما الذي نقص في العراق؟

—————–
الستينيات بالنسبة لي تمثل بداية التعرف على الاشياء ، لذلك سوف اتخذها فترة الاساس للمقارنة.
سوف ابدأ بما زاد فعلاً :
زاد عدد السكان من سبعة الى اربعين مليون
زاد انتاج النفط الى حوالي اربعة ونصف مليون برميل/يومياً
زاد سعر برميل النفط كثيراً ووصل ١٤٠ دولار احياناٍ
زاد عدد مدن الصفيح والعشوائيات
زاد عدد افراد القوات المسلحة والأمن
زاد عدد الارامل
زاد عدد الايتام
زاد عدد قتلى الحروب
زاد عدد حاملي الأوسمة
تضخم حجم مقبرة النجف كثيراً
زاد عدد الصحف الحزبية التافهة
زاد عدد القنوات التلفزيونية الممولة بأموال مسروقة
زاد عدد الاحزاب حتى صار اكبر عدد للاحزاب المتنافسة في الانتخابات في العالم ( يعني نستطيع ان نباهي الأمم بتلك الاحزاب التي يتشكل بعضها على طاولة الخمر او الطعام او القمار، لافرق)
زاد الفاسدون بشكل مذهل
زادت اعداد رجال الدين حتى انها لَتكاد تزيد على عدد السكان ( لا ادري كيف !!)
زادت اعداد مراقد الصالحين المكتشفة حديثاً ( بفضل حرية النبش والتنقيب التي وفّرها الدستور للشعب)
زادت اعداد المنافقين والطبالين والمتملقين
زادت اعداد الشعراء المزعومين ( الفضائيين)
زاد صدور الكتب والدواويين التي لامعنى لها والتي لايشتريها احد
زادت كميات الازبال في الشوارع حتى ان بغداد اصبحت تنافس باريس في لقب: مدينة النور
زادت اعداد الملتحين وحاملي المسبحة والذين” سيماهم في وجوههم” من أثر ……..
زيادة هائلة في الاسماء ذات الدلالة الدينية ( قال لي صديقي الأثير عند زيارتي لبغداد قبل سنة : يبدو ان البعض يقومون بتغيير اسمائهم !!! بما ينسجم مع المرحلة!!)
زيادة كبيرة في اعداد العراقيين الذين لديهم ثروات واستثمارات في الخارج (نستطيع ان نتبجّح قليلاً ونباهي بهؤلاء الاثرياء).
زيادة كبيرة باعداد العراقيين المهاجرين والمهجّرين في الخارج.
زيادة كبيرة في اعداد العراقيين الراغبين والحالمين بالهجرة من بلدهم .
زيادة هائلة باعداد موظفي الدولة والمتقاعدين
زيادة كبيرة في أعداد مدمني المخدرات والكحول
زيادة كبيرة في اعداد المجاهدين والمناضلين
زيادة اسماء القبائل وظهور المخفي منها
زيادة اعداد الجرائم الحديثة التي فيها الكثير من روح الابتكار الاجرامي التي تضاهي وتتفوق على جرائم المافيا
زيادة كبيرة في أعداد الخبراء الاستراتيجيين والمحللين الذين لامعنى للكثير منهم ( التحليل كان سابقاً من اختصاص القيادة فقط قبل عصر الديمقراطية)

مقابل هذه الزيادات ، ما الذي تناقص ؟
لقد تناقصت القواعد الاخلاقية
تناقصت الوطنية
تناقصت الكتب الجادة
تناقصت اعداد المثقفين الحقيقيين
تناقصت معدلات واتجاهات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية .
تناقصت معدلات الأمان والسلامة
تناقصت اهمية التعليم والصحة والبيئة
تناقص مستوى التفكير العلمي وحلت محله الخرافات والاساطير.
تناقصت اهمية وجدارة الجواز العراقي
تناقصت قيمة الدينار العراقي بشكل مذهل
تناقصت الانتاجية
تناقصت مياه العراق
تناقصت مساحة العراق بعد التنازل لعدد من دول الجوار عن اجزاء من ارض العراق نتيجة كرم القادة.
تناقصت اعداد النخيل

ختاماً ، هل نسيتُ ان اذكر بعض اوجه الزيادة والنقص ؟

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
859متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

براءة اختراع لثلاث اساتذة من كلية علوم الهندسة الزراعية _جامعة بغداد

لا تتوقف جذوة الإبداع الكامنة في العقول العراقية الخلاقة صعبت الظروف أو كانت مثالية، ففي واحدة من تلك الومضات المشرقة، حصل أستاذ جامعي عراقي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اعتكاف مقتدى الصدر وسيلة لمواجهة الخصوم!

مقتدى الصدر رجل الدين الشيعي وابن رجل الديني الشيعي ماليء الدنيا وشاغل الناس ، جمع تناقضات الدنيا في شخصه ، فهو الوطني الغيور والطائفي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الحبوب تدخل ازمة الصراع الروسي الغربي

يبدو أن العالم على أبواب "المجاعة" وسط ارتفاع أسعار القمح وترجيحات بانخفاض المحصول العالمي ، الأمر الذي دفع دولا لإيقاف بيع محاصيلها وأخرى لإعلان...

الحاضر مفتاح الماضي

ليس بالضرورة أن تشاهد كل شيء بأم عينك. فكثير من الأمور المتاحة بين أيدينا الأن يمكن الاستدلال منها على ماض معلوم. يمكن تخمين ما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البرلمان بين سلطة الأغلبية والاقلية المعارضة

استجابت القوى السياسية جميعها لنتائج الانتخابات، التي اجريت في تشرين الماضي 2021، بعد ان حسمت المحكمة الاتحادية الجدل في نتائج سادها كثير من الشكوك...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

طبيعة كتاباتنا!!

المتتبع لما يُنشر ويصدر من كتب ودراسات وغيرها , يكتشف أن السائد هو الموضوعات الدينية والأدبية وقليلا من التأريخية , وإنعدام يكاد يكون تاما...