الأربعاء 18 مايو 2022
21 C
بغداد

صفعة عراقية بوجه النظام الايراني

بعد أن قضت المحکمة الاتحادية العليا في العراق في جلستها يوم الاثنين 27 ديسمبر2021، برفض المحکمة لطلب الميليشيات التابعة للنظام الايراني بقيادة هادي العامري، بإلغاء الانتخابات التي خسرت فيها هذه الميليشيات بهزيمة کبيرة حيث رأت المحكمة أنه أمر غير مقبول، فقد تم بموجب هذا القرار توجيه صفعة مٶلمة للنظام الايراني الذي يمسك بزمام هذه الميليشيات ويقوم بتحريکها وتوجيهها وفقما تقتضي وتستوجب وتتطلب مصالحه وسياساته.
صدور هذا الحکم الذي يعتبر ملزم قانونيا لجميع الجهات الحکومية العراقية، بددت آمال عملاء النظام الايراني بالطعن في هذه الانتخابات التي جسدت صوت وإرادة الشعب العراقي برفض هذه الميليشيات العميلة وکذلك رفض التدخلات السافرة للنظام الايراني في الشٶون الداخلية العراقية، وإن إلزام المحکمة الاتحادية العليا بضرورة دفع المدعين من عملاء النظام الايراني في هذه القضية بقيادة هادي العامري، بدفع مصاريف المحکمةالى جانب رفض المحکمة لشکوى أخرى لعملاء النظام الايراني من کثرة المقاعد النسائية حيث بقيت هذه المقاعد على حالها، وهو ما يمکن إعتباره ضربة أخرى بوجه النظام الايراني وعملائه في العراق.
إعلان ذيول النظام الايراني لقبولهم بقرار المحکمة الاتحادية العليا، جاء بعد أن فشلت کافة محاولات هٶلاء العملاء وکذلك الضغوط المختلفة للنظام الايراني من أجل التأثير على قرار المحکمة والطعن في الانتخابات التي شهدت هزيمة شنيعة لممثلي مشروع خميني في العراق، والمثير للسخرية والاستهزاء إن ميليشيا عصائب الحق والتي هدتت بالويل والثبور من بقاء نتائج الانتخابات على حالها وعدم إلغائها بل وحتى هددت بإستخدام السلاح والعنف لمواجهة ذلك، فإنها إستسلمت زاعمة:” نؤكد استقلال المؤسسات القضائية، ولا نتدخل في عمله أو نضغط عليه بشكل مباشر”، كما قال قيس الخزعلي إننا نعلن التزامنا بقرار المحكمة الاتحادية الأخير لأهمية الحفاظ على المؤسسات الحكومية وخاصة القضاء، وکأن هناك من يقف بوجه القوانين والدستور العراقي غيرهم!!
قرار المحکمة الاتحاديـة العليا جاءا متطابقا مع نتائج الانتخابات العراقية کتأکيد للصفعة العراقية بوجه النظام الايراني وعملائه عند إعلان تلك النتائج، ولاريب من إن الشعب العراقي الذي ضاق ذرعا بالدور والتصرفات المشبوهة وغير المقبولة للميليشيات العميلة للنظام الايراني ورغبته الکبيرة بإنهاء التدخلات السافرة للنظام الايراني، لم يعد يلتزم کالسابق موقفا صامتا وخصوصا بعد أن صار يعاني الامرين من جراء ذلك، فإنه وکما يبدو لن يسمح أبدا بأن تستمر هذه الميليشيات ومن ورائهم ولي نعمتهم النظام الايراني يسرحون ويمرحون في العراق کما يشاٶون!

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
856متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة/ 2

الحاكم والمحكوم هما طرفا معادلة السياسة، وهذان الطرفان هما الاحزاب والشعب، وبترجمة هذا الواقع على تجربتنا الديمقراطية، نجد مسلسل خسائر طالت الطرف الثاني جراء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خطابُ الصدر..إنسدادٌ أم إنفراجٌ…!!

فاجأ السيد مقتدى الصدر، العراقيين والرأي العام، بخطاب، أقل مايقال عنه أنه ،هجوم غير مسبوق على الإطار التنسيقي، الذي وصف عناده وتصرفه (بالوقاحة)،بعد أن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد بين الطريق الى ليلة السكاكين الطويلة وتوازن الرعب

(( .ذالك الذي يقتل الملك وذالك الذي يموت من اجلة كلاهما عابد أصنام ))برناردشو 0(( .الحرية تعني المسؤولية وهذا هو علة الخوف الذي يبدية معظم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قوانين السياسة كقوانين الحياة لا يتنبأ بها احد إلا بالتجربة!

عندما اضطرت روسيا لغزو اوكرانيا , كانت دول الناتو بقيادة واشنطن قبل ذلك تبحث عن اراذل ومناكيد واصاغر ليكونوا بدائل لسياسيين اوكرانيين لتصنع منهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياسي وتضوع المواطن

ضياع فرصة ببناء دولة كان هو الثابت الوحيد في سلوك السياسيين في العراق منذ سقوط نظام البعث في عام 2003 ذلك النظام الدكتاتوري الاستبدادي، ولا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تصحر العقول وغبار المسؤول

يقول المثل الشعبي ( ناس تأكل دجاج وناس تتلكًه العجاج)، ويضرب للإختلاف بين الناس، ومنهم من يعيش الرفاهية على حساب شقاء الآخر، وأحياناً يُقال...