الجمعة 2 ديسمبر 2022
17 C
بغداد

الفضائيات ذات الصبغة الإسلامية وظاهرة التبرج

إن سقوط صنم الدكتاتور العفلقي عام 2003 أعطانا أملا في بناء مجتمعا متكاملا متراصاً تنتشر به الفضائل الخيرة والأخلاق الإسلامية المحمدية الأصيلة التي تزرع الخير والمحبة والتعاون والسعادة ما بين أفراد المجتمع ، وازدادت ثقتنا أكثر في تحقيق هذا الحلم عندما بدأت القنوات الفضائية ذات الصبغة الإسلامية تظهر على الساحة وتطرح مواضع تتبنى تحقيق هذا الحلم وتدافع عن حقوق الأغلبية ، وخصوصاً في فترة ظهور التنظيمات الإرهابية كالقاعدة وداعش واحتضان هذه القنوات للحشد الشعبي وباقي التنظيمات المقاومة والدفاع عنها وحمايتها من الإعلام العربي الأصفر الذي يدعم الإرهاب والإرهابيين ، فكنا فرحين ونحن نتابع هذه القنوات التي تنقل الى العالم ما يدور بداخلنا من مبادئ وأهداف وشعارات ، ولكن المؤسف والذي يحز بالنفس لاحظنا يوماً بعد آخر أن هذه القنوات بدأت تفرط ببعض الفروض الشرعية وتتجاوزها وتقدم لنا على شاشاتها مذيعات متبرجات تبرج حتى العروس في ليلة عرسها لا تتبرج مثله ، تبرج تشمئز منه النفوس لكثرته وتنوعه وليس هناك أي صلة أو ارتباط ما بين هذا التبرج والمواضيع التي تطرحها هذه المذيعة بل تعدت مذيعات بعض القنوات ذات الصبغة الإسلامية بتبرجها حتى على مذيعات القنوات العلمانية المتهتكة ، فعندما يُطرح موضوع عنوانه الحفاظ على الحشد الشعبي من هجمات التسقيط الأمريكية والعربية الوهابية مثلاً فهل نحتاج مذيعة تطرح أسئلتها على المتحاورين من الرجال وهي متزينة بزينة العرائس ، ماذا تريد القناة من إظهار مذيعة بهذا التبرج الصارخ والبعيد كل البعد عن تعاليم الإسلام وتقاليدنا المحافظة ، هل تريد من طرح بضاعة المذيعات المتبرجات لكسب المشاهدين او لنشر التبرج في المجتمع ام لإظهار هذه القناة بالاعتدال والجمال أم ماذا ؟؟؟؟ أتمنى من الأحزاب الإسلامية أو الشخصيات السياسية الإسلامية التي تدعم هذه القنوات وتشرف على إدارتها أن تحاول المحافظة على التعاليم والإسلامية وتقدم لنا امرأةً (مذيعة) تمثل العنوان الذي تعنون نفسها به هذه القناة ألا وهو الإسلام ، لأن الوجه الذي تقدمه المذيعة من خلال شاشة هذه القنوات لا يليق بعنوان مقدس كالإسلام بل يليق بقنوات علمانية او المقاهي او ملاهي ليلية وغيرها من الأماكن التي تقدم هذه الوجوه المملوءة بالماكياج ووسائل الإغراء ، علماً أن ظهور المذيعة من شاشة أي قناة يمثل تقديم نموذجاً يجب ان يحتذى به ولكن يا قنواتنا الإسلامية لم تقدموا لنا نموذجا إسلاميا يحتذى به ( ما عدى قناة واحدة او قناتين ) بل قدمتم نموذجا شيطانيا يبعد شبابنا وشاباتنا عن تعاليم الإسلام ويسقطهم في وحل الفساد والانحلال ، لذا نرجو ونتمنى من جميع التنظيمات السياسية الإسلامية والشخصيات الإسلامية التي تمتلك القنوات وتشرف عليها ان تهتم بإظهار مذيعات تمثل الإسلام من خلال التزامها بالحجاب والتقاليد والعرف العراقي المحافظ حتى نقول بحق إن قنواتنا ذات الصبغة الإسلامية تمثل الإسلام وتقدم إطروحاته وشعاراته بطريقة توافق تعاليم الإسلام وتسير على هدي القرآن الكريم.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةمائة عام من الآلام !
المقالة القادمةسياسات الابتكار في التعليم

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
895متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

السوداني في طهران، متى يكون في أنقرة..!!

تشكّل زيارة محمد شياع السوداني لطهران،فرصة لنزع فتيل أزمة مفتعلة،أرادت طهران بها تصديرأزمتها الداخلية الى الخارج،فكانت تهديدات قائد الحرس الثوري بإجتياح شمال العراق في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لافروف: أصعب فترة في تاريخ العالم قد جاءت !

 المؤتمر الصحفي الكبير الذي يضم جميع الصحفيين المحللين الروس ، والمراسلين الأجانب المعتمدين في وزارة الخارجية والذين يبلغ عددهم باكثر من 500 شخصية إعلامية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مثلث الرعب للغرب يتشكل في فيينا

تبدو المنطقة محاطة بما يشبه بـ "مثلث رعب" يجعل من إمكانية حدوث تغييرات سياسية متسارعة، وتحالفات جديدة قد تعيد تشكيل الخارطة السياسية للمنطقة ،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التسوية مع المتهم !

واجب القضاء التطبيق السليم للقانون، وهو ما نتوسمه في قضائنا، ولا سيما في القوانين الإجرائية التي تعدّ عماد الدعوى وأساسها الكفيل بحسن توجيهها، ولهذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ايها الشهيد نم قرير العين

ضمناسبة يوم الشهيد العراقي في الأول من كانون الأول. قال تعالى في سورة آل عمران169ـ 170((وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نظام الابتذال العالمي

كتب الفيلسوف الكندي آلان دونو عن نظام التفاهة، المسيطِر على العالم، غير إنّ هذا النظام في الحالة العربية، والعراقية، يؤسس لانهيار أعظم. بَلْ قلْ إنّ...