الأربعاء 29 يونيو 2022
43 C
بغداد

يوم اللغة العربية طلبة الدراسات العليا لا يعترفون بعربيتهم بالجامعات العربية !

والعالم العربي يحتفل بيوم اللغة العربية والعراق خاصة يواجه طلبة العراق الدارسات العليا في جامعات لبنان وبقية الدول العربية صعوبات بالعبور من كورس للغة العربية ويتم اعادة ما درسوه في العراق هذه مفارقة طريفة وغريبة ان تكون تلك الجامعات العراقية التي كانت رصينة لا يعترف بها الان وفي الدول العربية . الكثير من الخريجين نراهم اليوم لا يعيرون اهمية اللغة العربية ومنهم من يخطئ حتى في الإملاء وفي التعبير وكتابة سطور قليلة .
اللغة العربية دور كبير وهام وهي اللغة اللاهوتية لغة القرآن الكريم نشاهد اليوم الاخطاء الكثيرة وخاصة في اللافتات الاعلانية وهناك عدم اهتمام في المدارس وخاصة الابتدائية تعلم مفردات اللغة العربية في شتى أشكالها . تراجع المستوى التعليمي في العراق بشكل كبير جراء الحروب المتتالية والعزلة الدولية في التسعينات، إضافة إلى الهجمات الإرهابية على الجامعات والمؤسسات الثقافية، التي دفعت بالعديد من المثقفين والاساتذة الى الهجرة فضلا عن كثرة مشاكل التربية والتعليم مما انعكس على الواقع التربوي بشكل كبير. قُيل إن مصر تؤلف، ولبنان تطبع والعراق يقرأ، وهذا يدلّ على أن نسبة العراقيين المتعلمين كانت عالية جداً، إذ كانوا شغوفين بالعلم والمعرفة والقراءة شغفاً كبيراً. وكان شارع المتنبي
في العاصمة بغداد، والذي يطلق عليه العراقيون شارع الكتب، شارعاً معروفاً في كل أنحاء العالم العربي. وما أن يُذكر اسمه في القاهرة أو في بيروت أو في أي مكان من الشرق الأوسط، حتى تتوهج العيون بالبهجة وتتألق الذكريات.
تبقى لغة الضاد هي الأم بين كل الشعوب والأمم “كانت للتعليم قيمة كبيرة للغاية”، يتذكر الاباء والاجداد كيف كانت ترسل البعثات الدراسية في السابق دعم واسناد بلا حدود ال درس الهندسة وأكمل فترة التدريب في لندن وأمريكا وإلى اروبا وأميركا، وأنفقت الحكومات السابقة الملايين على الطلبة في الخارج. وكانت سياسة التعليم في العراق تقوم على إيفاد المتفوقين في إنهاء الدراسة الثانوية، أو ما تسمى في العراق: البكالوريا، للدراسة في بريطانيا وألمانيا وأمريكا. كيف ننقذ عربيتنا التي تحتضر أمامنا بلا اكتراث من كثير منا أخذتهم مشاغلهم و ادعاءاتهم الزائفة بالتحضر والارتقاء باللسان بعيداً عن أمنا الجميلة؟ كيف نعيد لها احترامها وأصالتها والأهم اهتمامنا نحن بها ولهفتنا الحقيقية على التمسك
بها على حساب أية لغة أخرى أو تحريض خارجي خفي بنفضها وإنكارها والتخلص منها؟ ثم وهذا هو السؤال الهدف، هل تحتاج العربية اللغة التي شرفها المولى عز وجل بأن جعلها لغة القرآن الكتاب الأكرم، يوما واحدا سنويا لأن نحتفل بها وهي محتوانا ورمزنا كعرب جميعا، هل يجوز أن نخصص لذواتنا الناطقة بعروبتنا يوما للاحتفال، أو ليس من المستغرب ذلك والمفترض أنها أمسنا ويومنا وغدنا بلا تغريب لها أو اعتبارها من المستجدات المحتفى بها في يوم محدد نضيء لها فيه الشموع، وننثر لها الورود، ونؤكد عزمنا على المضي قدماً في ركبها والسير على نهجها، مفردين ايجابياتها ومبينين مميزاتها، ومعلنين التصميم على التمسك بها هل يصح أن نقطع الجزء الأصيل فينا نعتبره مستحدثا، ومن ثم نهنئ أنفسنا وغيرنا به يوما واحدا سنويا؟!

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
865متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البعض وحرفة الكتابة

في الاساس كانت الكلمة، ومن خلالها تشكلت العلاقات على مختلف مستوياتها، وقد تطور استخدام الكلمة مع الزمن ليتم استخدامها في العملية الكتابية، ولعبت الكتابة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الناتو العربي الجديد …. العراق بين مفرقين معسكر الحق ومعسكر الباطل ؟

ان فكرة انشاء هذا التحالف المشؤوم (ناتو شرق اوسطي ) هو ليس وليد هذه الساعة او هذه المرحلة وانما منذ ان تعثرت فيه المفاوضات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العالم قبل الحرب الروسية الأوكرانية ليس كالعالم بعدها

قبل 125 يوماً بالتحديد كانت هناك دولة جميلة في أوروبا ينعم مواطنيها بالأمان والاستقرار ولها من العلوم التطبيقية والصناعات المتقدمة ما جعلها قبلة لبعض...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مشروع داري مماطلة في تنفيذه

يتساءل المواطنون عما حل بمشروع " داري " السكني الذي اعلنت عنه الحكومة ومتى تفي بوعودها وتوزع سندات التمليك عليهم , اكثر من نصف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

زيف تعاطي الغرب مع موسكو في الحرب !

امسى بائناً أنّ واشنطن ولندن " قبل غيرهم من دول اوربا " بأنّهما اكثر حماساً من اوكرانيا او زيلينسكي في مقاتلة القوات الروسيّة ,...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خالد العبيدي

ـ كان طفلاً اعتيادياً.. خجولاً.. هادئاً.. ثم تطورت شخصيته عندما كبرً فأصبح.. صريحا.. ذكيا.. شجاعاً.. جريئاً.. لا يخشى في قول الحق لومة لائم     ـ مواقفه...