الثلاثاء 16 أغسطس 2022
30 C
بغداد

مجلس الوزراء العراقي: صحة صدور بـ (24) ساعة !

بعد موجات التزوير والفساد الاداري التي استفحلت في العراق في السنوات العشر الاخيرة، لجأت الادارات العراقية في مختلف الوزارات الى إتباع أسلوب (صحة صدور) الوثائق!

لست هنا بصدد مناقشة مدى صحة وكفاءة مثل هذا الاسلوب الاداري البدائي بين الاساليب والمعالجات الحديثة الخاصة بمعالجة اخطبوط (التزوير والفساد الاداري)، مثلما لست بصدد التحجج بأن المزور الفاسد قد يكون متمكنا بوسائل عديدة اخرى من تزوير صحة الصدور ايضا، ولكني بصدد مناقشة موضوع ساخن ومهم جدا يهدف لئن لا نجعل من ممارسة (صحة الصدور) لتصبح هي بحد ذاتها عملية فساد يدفع ثمنها المواطن العراقي البسيط سواءا بتأخير انجاز معاملته أو بأجباره على دفع الرشى من أجل عدم تأخير انجاز عملية (صحة الصدور) !

يتداول العراقيون في مجالسهم همومهم في تأخير أنجاز معاملاتهم لاشهر عديدة وربما لأكثر من ذلك لا لشيء سوى لإجراءات (صحة الصدور)، مثلما يتداول العراقيون مديات المبالغ التي يضطرون لدفعها لبعض الموظفين المعتمدين في دوائر الدولة تحت غطاء (أجور التنقل) لأولئك المعتمدين أو تحت غطاء تسريع اجراءات عملية صحة الصدور!

بهذا الصدد أقترح هنا امام مجلس الوزراء العراقي ما يلي لطفا:

اولا :

التعميم على جميع وزارات الدولة بالعمل الجدي للاستغناء قدر الامكان عن اسلوب (صحة الصدور) واحلال اساليب جديدة بشرط ان لا تتضمن تلك الاساليب مطلقا اي شروط او معاملات او اجراءات اضافية بما في ذلك مسألة (الوقت ) يتم تحميل اثقالها وتعقيداتها على المواطن العراقي.

ثانيا:

فيما يخص الوثائق التي لا تتمكن الوزارات حاليا من ايجاد وسيلة اخرى للتأكد من سلامتها سوى الاسلوب البدائي المعروف بـ (صحة الصدور) فيكون الانجاز بالشكل التالي:

أ. يتم البت في صحة صدور اي وثيقة رسمية خلال مدة لا تتجاوز الـ (24) ساعة عدا ساعات ايام العطل الرسمية، وذلك عن طريق ارسالها واستلام الرد حولها بالبريد الالكتروني الحكومي لكل دائرة حكومية عراقية.

ب. يكون (تاريخ) و(ساعة) استلام الوثيقة من المواطن هي ساعة وتاريخ بدء معاملة صحة الصدور.

ج. يخصص مدير كل دائرة حكومية موظفين كفوئين لادارة ارسال واستلام مراسلات صحة الصدور.

د. إصدار التعليمات الخاصة بالعقوبات الادارية والقانونية الفورية الخاصة بتأخير ارسال او استلام اي معاملة (صحة صدور)، مع إجراءات تضمن محاسبة مدير الدائرة المقصرة دون حاجة المواطن المتضرر لتقديم شكوى.

أعتقد أن كل العراقيين ينتظرون الاجابة!

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
867متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المؤرخون الإسلاميون والباحثة بثينة بن حسين

شخصيا أثمّن الجهّد المبذول من قبل الباحثة التونسية في كتابها الموسوعي (الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية) وهو من الكتب الضرورية ويستحق...

لماذا لم يكتب الشيعة تاريخهم بايديهم

عندما تبحث عن أي حدثٍ ما في تأريخ الشيعة سياسياً أو عقائدياً أو اقتصاديا ،أو كل ما يهم هذه الطائفة من أسباب الوجود والبقاء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محاولة اغتيال سلمان رشدي: جدلية التطرف في الفكر وممارسة العمل الإرهابي؟

في نهاية القرن العشرين واجه العالم عملية إحياء للأصولية الدينية إذ شكل الدافع الديني أهم سمة مميزة للإرهاب في الظروف المعاصرة، بعد أن أصبح...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لقد ابكيتنا يا رأفت الهجان…

اليوم وانا اعيد مشاهدة المسلسل المصري القديم رأفت الهجان من خلال شاشة الموبايل وبالتحديد لقطات لقاء بطل الشخصية مع عائلته في مصر بعد عودته...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أموال ( النازحين ) تحولت إلى خزائن اللصوص ؟!

معظم النازحين في العراق وإنا واحد منهم سجل أسمه في قوائم وزارة الهجرة وتم توزيع تلك القوائم إلى منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى والأطراف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الإنسداد السياسي في العراق… ومتاهات الفراعنة

يبدو المشهد السياسي في العراق مثل متاهات الفراعنة أو دهاليزهم السِريّة كمن يحاول الخروج من غرفة مظلمة عِبرَ باب دوار حتى يجد نفسه قد...