الأربعاء 7 ديسمبر 2022
11 C
بغداد

اجه يكحلها عماها

لا تخلوا أمثالنا الشعبية من حكم عظيمة, توصف كثيرا من الحوادث أو القضايا, أو تدلنا على كيفية التصرف الأصوب تجاهها.. ومنها مثلنا أعلاه, فهو كثيرا ما يتداول عندنا, ليصف حال من يريد إصلاح أمر فيتلفه كله..
أكثر ما يثير الاستغراب, دراجة انطباق هذا المثل, على ما قام به مجلس نوابنا في دورته السابقة, حيث كان الهدف المعلن لتعديل قانون الانتخابات حسبما نشر, هو القضاء على الهدر في أصوات المواطنين, بعد أن قيل أن القانون السابق يتم من خلاله, تجميع الأصوات لصالح قائمة معينة, ومن ثم يتم توزيع هذه الأصوات على نفس القائمة بطريقة حسابية معلومة للجميع, مما يعني فوز القوائم الكبيرة وحرمان القوائم الصغيرة من الفوز وبالتالي هدر الآف الأصوات
ما حصل في هذه الانتخابات, وحسب إحصائيات أعلنت أن الأصوات التي أهدرت, بحسب القانون الجديد تعادل عدة أضعاف ما كان يفقد في القانون السابق..
على سبيل المثال بينت تلك الإحصائيات, أن قائمة الفتح حصلت على أصوات مقاربة, لما حصلت عليه القائمة الصدرية أو قائمة دولة القانون, لكن النتائج أفرزت 73 مقعد للقائمة الصدرية و 37 مقعد لدولة القانون, فيما لم تبلغ عدد مقاعدها العشرين!
ما حصل مع قائمة قوى الدولة, هو مثال أخر أكثر وضوحا لفشل هذا القانون, فحسب ما يقوله ممثلون عنها, أن أصواتهم قاربت 400 ألف صوت, ولم يحصلوا إلا على أربعة مقاعد!.. بمعنى أن لكل مقعد مائة ألف صوت, في حين أعلى المقاعد في هذه الانتخابات لا يتجاوز 32 ألف صوت واقلها من دون الكوتا للنساء 5 ألاف صوت !
بعبارة أخرى بما أن نسبة المشاركة حسب ما أعلن 45% أي ما يعادل تسعة ملايين ونصف, فإن مجموع الأصوات التي حصل عليها النواب الجدد لا تتجاوز 40% من 45% أي ما يقارب 4 ملايين صوت, وهذا يعني أن أكثر من 6 ملايين صوت ذهبت هباء دون نفع!
اغلب الكتل الأن مشغولة بكيف ومن سيشكل الحكومة, وكان الأولى بهم أن يحترموا نتائج الانتخابات, ويفهموا دروسها, بالرغم من علامات الاستفهام الكبيرة التي تشوبها, وان يتم التركيز على كيفية تعديل قانون الانتخابات بالشكل الذي يقلل هدر الأصوات ويلبي طموحات الشارع العراقي.. ونتمنى هذه المرة أن إلا “يفكسوا” عينيها في التعديل القادم إن حدث و وفقوا لتعديله..

المزيد من مقالات الكاتب

السمكة والماء

الابن الاوسط

حار ومكسب ورخيص

إذا فاتك الزاد..

مومس

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجواز الدبلوماسي…هدايا بابا نؤيل للفانشيستات

حاولت عقولنا البسيطة أن تستوعب العلاقة بين منح جوازات دبلوماسية لِعارضات أزياء ونجمات تيك توك وفانشيستات، أو على الأقل تفهّم العلاقة بين الواقعين دون...

الى وزيري الخارجية و الداخلية ومحمد شياع السوداني فيما يتعلق بجوازات العراقيين المغتربين

تعتبر القنصليات الدولية للدول واجهات حضارية خاصة فيما يتعلق بتسهيل مهمات مواطني تلك الدول في الخارج بما يحفظ كرامتهم وانسانيتهم ويحتضنهم وبالخصوص الكفاءات منهم....
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بداياتهم .. ابراهيم البهرزي

ربما يعد ابراهيم بهرزي من شعراء العراق المعاصرين الذين نضجت تجربتهم واكتملت ادواتهم وقد يكونون قلائل قياسا لهذا الطوفان الشعري الذي يحيط بالحياة الثقافية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

انبوب النفط بين البصرة والعقبة تأخر انشاؤه

من سنوات تتكرر الدعوات والمباحثات وتوضع الخطط بين العراق والاردن لمد انبوب للنفط لنقل الخام العراقي الا انه سرعان ما تجمد وتبقى تراوح مكانها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قانون حرية الصحافة يتحول الى دكتاتورية ويحمي الفاسدين

" تنص المادة 19 من العهد الدولي: «لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة وأنه لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رأيٌ وتعبيرٌ عن قانون حرية الرأي والتعبير

الأغرب من غرابة هذا القانون , هو تسرّع الحكومة في تشريعه وسنّه , وهي حكومة فتيّة لم يمضِ على تشكيلها شهر ونيفٍ صغيرٍ او...