الأربعاء 7 ديسمبر 2022
18 C
بغداد

ما حدث في أربيل

ما جرى في ملعب اربيل من احداث لم تكن وليدة الصدفة أوعمل غوغاء ، وانما لعقيلة متحجرة مدفوعة بدعوة باطلة لحشو كلام ولغط ( أنا كردي ) لا يَكذب عندما تخلى عن كرديته العراقية ونسى ان صنوه كردي سوري وايراني وتركي ، استغفالا لحكومة لم تلتفت الى تداعيات التصويت على انفصال الاكراد عن وطن اطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ، ولم يأمن كيد البعض منهم الذي غلبت عليه هوى الانفصال وعرضوا البلد الى مخاطر كبيرة وجمة فتحت الباب أمام التدخلات الاجنبية والصهيونية في تعمد وإيذاء مقصود.
بعد 2003 نيسان ذهبت حجة المدعين والمكابرين من شلة المنازعة عندما انصف النظام الجديد الاكراد وعلى حساب باقي مكونات البلد في العطاء واللطف والمال والتعويض عن ما الزمه بعض الكردعلى انفسهم من اصطفاف وتعاون مع نظام القمع والتفرد ضد ابناء جلدهم والعراقيين عامة ، والذي لم يحافظ ذاك النظام وقائده الضرورة على تراب بلده وحمايته من حفنة عصاة وعصابة تريد تمزيقه بثمن بخس مدفوع من اطراف عربية واجنبية معروفه ، كما حمى ودافع عن البوابة الشرقية وفضل الاعتداء على نشر السلام في ثنايا المنطقة .
لم يحسن قادة الاحزاب الكردية الدلال والنعم الذي هم فيه ، حصة محددة في الميزانية ، غض نظر حكومات التوافق عن سرقة و تهريب النفط ، لهف مبالغ المصدر منه منذ 2003 ولغاية الآن ، ولا واردات المنافذ الحكومية ولا المطارات تدفع الى خزينة الدولة ، ولا رئيس جمهورية ولا 60 برلماني ولا وزراء سيادية بحماياتهم وموظفيهم وخدماتهم المتنوعة من صرفيات وايفادات برواتب ومخصصات تفوق ميزانية دول بعينها ، ولا فتح القنصليات في مختلف انحاء العالم ، هذا الخير كله يصرف عن حقائقه تعمداً او عندما نحسن الظن ببعضهم جهلاً .
ان عدم ادراك الواقع الذي تعيشه منطقة ما يسمى كردستان من رفاهية واعمار وبناء ، وإرتباطهم بأفكارالماضي وسلبية قادة الكرد الاوائل السوداء ، وتجاهل الدعم وعلى حساب مكونات الوطن الاخرى ، يدعوا الى العجب والريبة من سلوك لا تؤشره الاعتداء على ضيوف ورياضة شعارها الحب والطاعة والاحترام ، وانما ورائها ايادي خفية وعلنية بإنتهاز فرصة ضعف الحكومة المركزية في عدم الاعتزاز بوطن الحضارة والرسالات السماوية ، وتشجع وتحفز البعض الآخر ومن في قلبه مرض على ان لايكون جزء من تراب هذا الوطن ويسعى في خرابه بإحياء داعش وانتشار الوهابية .
الانتماء للوطن هو الدليل والرابط لكافة طوائف البلد لا ينكره احد، ومنتفعي ومنتفخي الطائفية والقومية والعنصرية التي تتمسك بمفاهيم بالضد من المواطنة العراقية التي تعد الجامع والشامل لكل ابناءه عرب وكرد وتركمان وصابئة وشبك ومسيحية ، ومذاهب تجمعها راية الوطن والاسلام ، والأنفس الامارة بالسوء الى زوال.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
893متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجواز الدبلوماسي…هدايا بابا نؤيل للفانشيستات

حاولت عقولنا البسيطة أن تستوعب العلاقة بين منح جوازات دبلوماسية لِعارضات أزياء ونجمات تيك توك وفانشيستات، أو على الأقل تفهّم العلاقة بين الواقعين دون...

الى وزيري الخارجية و الداخلية ومحمد شياع السوداني فيما يتعلق بجوازات العراقيين المغتربين

تعتبر القنصليات الدولية للدول واجهات حضارية خاصة فيما يتعلق بتسهيل مهمات مواطني تلك الدول في الخارج بما يحفظ كرامتهم وانسانيتهم ويحتضنهم وبالخصوص الكفاءات منهم....
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بداياتهم .. ابراهيم البهرزي

ربما يعد ابراهيم بهرزي من شعراء العراق المعاصرين الذين نضجت تجربتهم واكتملت ادواتهم وقد يكونون قلائل قياسا لهذا الطوفان الشعري الذي يحيط بالحياة الثقافية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

انبوب النفط بين البصرة والعقبة تأخر انشاؤه

من سنوات تتكرر الدعوات والمباحثات وتوضع الخطط بين العراق والاردن لمد انبوب للنفط لنقل الخام العراقي الا انه سرعان ما تجمد وتبقى تراوح مكانها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قانون حرية الصحافة يتحول الى دكتاتورية ويحمي الفاسدين

" تنص المادة 19 من العهد الدولي: «لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة وأنه لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رأيٌ وتعبيرٌ عن قانون حرية الرأي والتعبير

الأغرب من غرابة هذا القانون , هو تسرّع الحكومة في تشريعه وسنّه , وهي حكومة فتيّة لم يمضِ على تشكيلها شهر ونيفٍ صغيرٍ او...