العبيد واولاد العبيد

* لو خيروني بين زوال الطغاة او زوال العبيد لاخترت بلا تردد زوال العبيد لآن العبيد يصنعون الطغاة * ابن خلدون
……..
* لا تسأل الطغاة لماذا طغوا بل اسأل العبيد لماذا ركعوا *
في عالمنا الثالث لا زالت العبودية تضم معسكر كبيرا ومتشعبا من هؤلاء الذين يعانون من عقدة الذلة والانحطاط النفسي ولا نغالي ان قلنا ان جينات الذلة والانكسار قد ورثوها عن اباؤهم واجدادهم الاولين والعبد والسيد لا تعني بالضروة امتلاك الاموال والاطيان او المنصب والوظيفة فهناك الكثير من الفقراء الى المال ولكنهم اغنياء النفوس .. وقد تجد ملكا او رئيسا او سلطان ذليل لجارية او راقصة او غانية وقد تجد فقيرا تنقصه حتى لقمة العيش لكنه يضحي بنفسه دفاعا عن الشعب والوطن ….
من انواع العبودية عبيد المال وعبيد الجنس وعبيد السلطان وعبيد الجاه والمنصب وعبيد القوة وعبيد الاستعمار وعبيد الله …. والخ
لقد اختار البعض لانفسهم ان يكون عبيد للاجنبي ويبررون ذلك بالفلسفة الفكرية او بالعنصرية او الدينية او القومية ويتحاشون الخوض بما يعنيه التابع والمتبوع فمثلا كان اليسار العربي ينظر الى الاتحاد السوفياتي السابق للسير وفق الاشارة الصادرة منه مما تسبب الكثير من الخسارة في الكسب السياسي والتدهور لهذا التيار المجيد وكانوا يطلقون على الشيوعيون الصينيون التحريفيون ولكن اصبحت هذه الدولة تنافس اعظم دول العالم كما استطاعت الجزيرة كوبا الصمود امام هجمات المعتدين الامريكان وحلفاؤهم مايقارب 65 عاما.. وفعل مثل ذلكم القوميون والبعثيون الذين ناصبوا ثورة تموز العظيمة العداء منذ الاشهر الاولئ لقيامها وارادوا ان يسلموا مقاليد العراق الئ مصر على عكس الشعب المصري الذي لا يروق له الا ان يردد دائما – مصر ام الدنيا – وكما فعلها ويفعلها اكراد العراق الذين ينكرون عراقة العراق ويصرح اكثر شخصياتهم ان العراق كيان مسطنع منذ عشرينيات القرن الماضي ولايشملون بقولهم هذا ايران او تركيا او سوريا بالوقت الذي جرت معارك تاريخية كبرئ مثل معركة ذي قار والقادسية التي مر عليها حوالي 1450 سنة وتنكروا لكل حضارات وادي الرافدين السومرية والاكدية والبابليه والاشورية والعباسية وكل العالم يعترف ان بدأ الحضارة والدولة كان العراق الا شركاء الوطن الحاقدين على هذا الوطن .. واخيرا البعض من المارقين والمتخلفين الذي يريدوا ان يذوب العراق في فم ايران وهم قلة وفئة منبوذة خانت العراق منذ عشرات السنين وصموا اذانهم عما هتفت به اكثرية جماهير الوسط والجنوب خاصة والعراق عامة – ايران بره بره بغداد تبقئ حره – نقول لهؤلاء لماذا العراق يتبع ايران ولا ايران تتبع العراق ؟ فالحوزة في النجف الاشرف ومراقد علي والحسين واكثر ائمة الشيعة رضوان اله عليهم مراقدهم في العراق ان كانت الحجة الطائفية ولماذا يقبلون بكل الضرر الذي تسببه ايران للعراق وابسطها تحويل جميع مجاري الانهار التي كانت تصب في العراق وتلويث مياه شط العرب والسيول التي تدمر المدن والقرئ الحدودية ووووو وفي الختام نقول لمن يريد ان يغلب الغرباء على حكم العراق ان الخيانة والعمالة داء ماله دواء ومهما طال زمن القهر فالشعب هو المنتصر والهزيمة والعار لكل جاحد وحاقد وعميل.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةأزمة مياه
المقالة القادمةالنظام الرئاسي في العراق .. سبيل نجاة

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
801متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن والملف النووي الإيراني

 مساءَ امس صرّح وزير الخارجية الأمريكي " بلينكن " أنّ حسم مسألة ملف الإتفاق النووي مع ايران بات وشيكاً , وصباح امس اعلنَ الرئيس...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حكومة الكاظمي والتامر على موانىء البصرة ….. واحياء لموانىء العقبة ؟

للاسف الشديد فان حكومة الكاظمي المنتهية ولايتها قد ادخلت العراق بنفق مظلم وربطته باتفاقية مجحفة قد كبلت الاقتصاد العراقي ونهب لثرواته من خلال مد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الأقلية والأكثرية وأمة ضحية!!

قال لي: أن الإنكليز سبب دمارنا لأنهم ساندوا الأقليات لتحكم الأكثريات في مجتمعاتنا , وجاءوا بمن لا يعرف البلاد ليكون سلطانا عليها!! تأملت ما قاله...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التنين الصيني والقرار العراقي بالمقلوب!!

بداية الحديث سيكون عن واقع الإعلام العراقي المُتخبط والغارق في الفوضى وصراخ المسؤولين وعويلهم المتباكي بدموع التماسيح على مصالح المواطن وحقوقه وهو مايتطلب وجود...

رواية تشيخوف ” المغفلة ” — درس في التغييرالأصلاحي!؟

في رواية تشيجوف " المغفلة " واحدة من أروع الروايات القصيرة في تأريخ الأدب العالمي ، وأنطون تشيخوف من كبار الأدباء الروس على مدى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكتلة الأكبر في العراق؟

دخل أعضاء "الإطار التنسيقي" الذي خسر الانتخابات الأخيرة الى قاعة البرلمان في جلسته الأولى التي عقدت قبل أيام وهم عازمون على انتزاع الأغلبية ليهيمنوا...