الموقف بعد تقرير بلاسخارت!

التقرير وتفاصيله التي جرى اعلانها وترجمتها , كان متوقعاً للكثيرين , وكان صادماً لبعض الآخرين . واشرنا مساء امس أنّ مندوبة الأمم المتحدة في العراق معرّضة لإتهاماتٍ واتهامات من قبل القوى الرافضة لنتائج الإنتخابات , وهذا ما حدث بالفعل بعد ساعاتٍ لما اشرنا اليه حيث تعجّ العديد من وسائل التواصل الإجتماعي بكَيل مختلف الإتهامات للسيدة بلاسخارت , وهذا أمرٌ لم يفاجئ الأوساط الصحفية ولا حتى عموم الرأي العام , وهو يمثّل ردّ الفعل الآني – السيكولوجي لذلك . بَيدَ أنَّ التريّث التكتيكي للأحزاب والفصائل المنددة بتقرير المندوبة الأممية هو سيّد الموقف الحالي , الذي يصعب قياس مفعوله وصلاحيته مسبقاً او حالياً.

الموقف من التقرير الآنف الذكر يعتمد على ردّ او ردود < الأفعال العملية > للأطراف التي تشكّل ” الإطار اتنسيقي ” او بعضها على الأقل , وليسَ متوقعاً او منتظراً أن تظهر معالمه في وقتٍ قصيرٍ او سريع , اذا ما كان خارجاً عن مسار البوصلة السياسية ومتطلباتها < بغضّ النظر أنّ الوضع الدولي والإقليمي لا يساعد على ذلك بتاتاً > , ولابدّ من مروره في حالة التخمّر وتفاعلات الإعداد والصياغة المناسبة مع اعتباراتٍ اخرى تتعلّق بقيادات احزاب الإطار التنسيقي وفصائلها المسلّحة .

لاتوجد ايّة استقراءاتٍ آنيّة للجوء الى العنف من قِبَل القوى السياسية ” وغير السياسية ” , سيّما أنّ الطائرتين المسيّرتين التي قصفت منزل الكاظمي قد تسبّبت بردود افعالٍ دولية هائلة بما يحول دون تكرارها او ما يرادفها , ولم يعد ذلك ليخدم اهداف الجهة التي تولّت القيام بذلك الحدث , ويؤخذ بنظر الإعتبار أنّ الجانب الإيراني قد اعلن عن تأييده لنتائج الأنتخابات منذ نحو اسبوعٍ ونيف , كما أنّ الولايات المتحدة قد برّأت الإيرانيين من علاقتهم بتلك المسيّرتين ” الدرونز ” , وما نشير له لهذا الحدث السابق , فإنّما لما قد يتحكّم بالقيود المفروضة او المفترضة بأيّ ردّ فعلٍ قد يكتسي او يصطبغ بإمكانات اللجوء الى العنف افتراضاً , وكإشارةٍ لابدّ منها , بالرغم من أنّ خريطة الأحداث في العراق لا تستبعد كلّ الإحتمالات , وحتى سواها .!

الشيء المرجّح اكثر من سواه , وكخطوة اولية واساسية , هو قيام اطراف من قيادات الإطار التنسيقي بإجراء جولة مفاوضات مع التيّار الصدري لمحاولة استقراء طبيعة تشكيل الحكومة الجديدة , وما الحصّة المحتملة او المفترضة لتلك الأحزاب المعارضة في تلك التشكيلة , وخصوصاً للتعرّف على رئيس الوزراء القادم , وهل سيكون السيد الكاظمي رئيساً لها ! او سواه , ومَنْ هو المؤهّل المفترض لذلك .!

هنالك مساحة زمنيةٌ ما للإبقاء على الحكومية الحالية , الى حين البتّ في الأمر , وقد تطولُ قليلاً او اكثر .!

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
799متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في : الحرب على العراق

 ليست هنالك من ضرورةٍ ما للربط المطلق بين الهجوم الثلاثيني على العراق في حرب عام 1991 وبين نظام الحكم السابق , وكان الإندفاع والتعجّل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المحكمة الاتحادية توقف عمل مجلس النواب ولماذا لم تتظلم هيئة الرئاسة

اصدرت المحكمة الاتحادية العليا في العراق واستنادآ الى الدستور الدائم المادة 93منة قرار (امرا ولائيآ) يقضي  بأيقاف عمل هيئة رئاسة مجلس النواب المنتخبة في...

عودة الكاظمي لولاية ثانية انهاء لمشروع الصدر

قاآني رايح وكوثراني چاي مع استمرار اطلاق المسيرات على السفارة الامريكية وكذلك اطلاق القذائف على مقرات الاحزاب في الاعظمية والكرادة ومحاولات اغتيال شخصيات كردية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اخجل من كوني ( عراقي ) !

- اخجل من كوني عراقي .. وانا أرى الشعب العراقي منقسماً إلى طرفين عنيدين لا يقبلان التنازل بينما القتلى يتهاوون كل يوم بالعشرات ! -...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراقي ..والنشأة الأولى..ونظريات التبرير ..أفقدته حقائق الامور

ان أخطر ما تواجهه الشعوب من حكامها هي نظريات التبرير..حين يعمدون الى تحويل الحق الى باطل والعدل الى ظلم ..تساندهم قوة السلطة والمنتفعين منها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في الذكرى الاولى للهجوم الارهابي على مبنى البرلمان الامريكي

في السادس من شهر كانون الثاني من عام 2021 قــام بعض المتعصبين والمؤيدين للرئيس السابق (ترمب) بعد خسارته الكبيرة في انتخابات عام 2020 بمقدار...