الخميس 30 يونيو 2022
38 C
بغداد

ذكرى ظهور كورونا ،،، فايروس التهويل والمؤامرة

هذا ليس (كلام مكرر) عن اول مقال كتبته عن كورونا عند ظهوره (كورونا،،ليست نهاية العالم) ولا مقال (كورونا ،،،التهويل لمصلحة من) وانما هو تذكر كيف ان فريقا من الحاكمين المتنفذين خلف كواليس العالم يقود البشرية بكل فئاتها طوعا وكرها لما يريد ويوجههم كما يرغب، ويرعبهم ويطمئنهم كما يشتهي ، ويسحب اموالهم ويشل اقتصادهم او ينعشه متى مايشاء دون حول ولاقوة من احد،لاحكومات ولامؤسسات ولا افراد.
نعم كان كورونا فايروسا عابرا بالعدوى كما كل فايروس ،ونعم كان يقتل بعض من يصيبهم من اصحاب العلل والضعف الجسدي كما تفعل اغلب الامراض، ونعم كان يجب الوقاية منه والحذر كما يتوقى الانسان من التدخين ومن البرد ومن الحوادث المميتة على الطرقات ، ونعم كان بحاجة لاكتشاف علاج او لقاح كما الكثير من الامراض والفايروسات التي منها ماظهر قبل قرن ولم يصنع له لقاح الى الان ومنها ماعولج ومنها ماانتج له لقاح قبل نصف قرن ومازال فعالا واقيا.
ولكن لم يكن كورونا ابدا هو الفايروس الذي يرعب الاباء لدرجة ان يمنعهم من مقابلة ابنائهم الصغار والحديث معهم (كما انتشرت عن قصد تلك الفديوات والصور الماساوية) قبل سنتين لآباء اطباء يرتدون مايشبه بدلات الفضاء ومن خلف زجاج البيت يبكون واطفالهم يبكون خوفا من اقتراب بعضهم من بعض! هل تذكرون؟
ولم يكن كورونا ابدا الفايروس الذي يجعل الاولاد يحجرون امهاتهم الحبيبات في مستشفيات كالقبور بعيدا عن الحياة والدفء ودون رحمة او سماع لتوسلاتهن باكيات! هل تتصورون ؟
ولم يكن كورونا الفايروس الذي يدفع اهل قرية لحرق جثة طبيبة ماتت به خوفا من عدواها اذا دفنت كما يدفن موتى الناس فالقي بجسدها في النار ثم دفن رماده تحت طبقتين من الارض، هل تصدقون.!
فجعلوا الناس يقتلون انفسهم بايديهم هلعا ، والاطباء قتلوا مرضاهم بالبروتوكولات الخاطئة وغيرها ارباكا ، والمستشفيات قتلت نزلاءها بالاوكسجين وغيره جهلا وزحاما ، دون اي مبرر حقيقي واشتركت معهم منظمة الصحة وجهات خفية، بينما ذهبت نداءات العلماء المتخصصين سدى ، ومعها تحليلات المتابعين النابهين .
نعم كورونا كان ولازال يسبب مرضا مقلقا مزعجا ولكنه ليس الذي ارعبونا منه تهويلا ،
وليس كورونا قطعا هو الفايروس او المرض الذي يشل الحياة ويوقف التعليم والعمل ويدفع رؤساء الدول -المتآمرين او الجهلاء- ليقولوا :”نوقفت حلول الارض وبقيت حلول السماء”و “استعدوا لتوديع احبابكم” في مشهد يشبه مشاهد يوم القيامة او الطوفان او تسجير البحار . هل تتذكرون.؟
بل هو كما العالم اليوم واقل ، وكما قال العقلاء في اول ظهوره او تصنيعه ، فايروس يمكن التعايش معه وتستمر الحياة ويمكن تصنيع لقاح له بل وعلاج ، ويمكن ايضا التوقي منه بابسط الطرق من الوعي دون لقاح ولاعلاج، ويمكن ان تصاب به وتشفى كالانفلونزا ، كما يمكن ان تموت كما تموت الناس من كل علة وبدونها احيانا ،ويمكن ان نذهب الى مدارسنا ومصانعنا ونسافر،، ولكننا لم نفعل ذلك الا بعد ان حققوا مايريدون ومازال لديهم البعض مما يريدونه ، وبعد ان تكشفت الامور .
ففي ذكراه ومرة اخرى نقول ،،هو فايروس لعين لاشك ولاتهاون ، ولكنه فايروس المؤامرة والتهويل .

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةالعزوف عن القراءة!؟!
المقالة القادمةفلسطين بعيون بغداد

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
866متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تجريم التطبيع العراقي وطنية أم سياسة؟

من نوافل القول إن الشعب العراقي كان، بخلاف أغلب أشقائه العرب، يكره الظلم والعدوان، ولا يصبر كثيرا على الحاكم الظالم أيا كانت قوته وجبروته....
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مقتدى يعيد اكتشاف الحلف الكردي – الاسرائيلي!؟-1

غرد مقتدى موخرا ضد رئيس الجمهورية -لانه لم يوقع على قانون تجريم التطبيع مع اسرائيل.. مع ان القانون قد مر.. في محاولة منه لقطع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكراسي المزوَّقة!!

زوَّقَ : زيَّنَ , حسَّنَ التأريخ يقدم شواهد متكررة عن الكراسي المقنعة بالطائفيات والمذهبيات والعقائديات , على أنها لن تدوم طويلا لسلوكياتها الدافعة إلى ولادة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مَن طَلبَ السلطة… فلا تُولّوه!

يسعى المتفيقهون ووِعاظ الساسة والمنتفعون أو مِن المطّبلين إلى التعظيم من شأن الزيارة المكوكية التي قام بها رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما بينَ موسكو و كييف والغرب

< نظرةٌ مشتركةٌ من زواياً متباينة للحرب من خارج الميدان وِفق الوقائع واحداث التأريخ القريب , فكأنّ هنالكَ نوع من الهَوس لدى رؤساء الوزراء في...

محمد حنون…. المسؤول الناجح في الزمن الصعب..!

طبيعي أن تنجح في زمن الرخاء وطبيعي ان تعمل بنفس مستقر لتنجز برنامجك في زمن الهدوء، لكن ليس من الطبيعي أن تتحدى كل الظروف...