الجمعة 2 ديسمبر 2022
16 C
بغداد

ذكرى ظهور كورونا ،،، فايروس التهويل والمؤامرة

هذا ليس (كلام مكرر) عن اول مقال كتبته عن كورونا عند ظهوره (كورونا،،ليست نهاية العالم) ولا مقال (كورونا ،،،التهويل لمصلحة من) وانما هو تذكر كيف ان فريقا من الحاكمين المتنفذين خلف كواليس العالم يقود البشرية بكل فئاتها طوعا وكرها لما يريد ويوجههم كما يرغب، ويرعبهم ويطمئنهم كما يشتهي ، ويسحب اموالهم ويشل اقتصادهم او ينعشه متى مايشاء دون حول ولاقوة من احد،لاحكومات ولامؤسسات ولا افراد.
نعم كان كورونا فايروسا عابرا بالعدوى كما كل فايروس ،ونعم كان يقتل بعض من يصيبهم من اصحاب العلل والضعف الجسدي كما تفعل اغلب الامراض، ونعم كان يجب الوقاية منه والحذر كما يتوقى الانسان من التدخين ومن البرد ومن الحوادث المميتة على الطرقات ، ونعم كان بحاجة لاكتشاف علاج او لقاح كما الكثير من الامراض والفايروسات التي منها ماظهر قبل قرن ولم يصنع له لقاح الى الان ومنها ماعولج ومنها ماانتج له لقاح قبل نصف قرن ومازال فعالا واقيا.
ولكن لم يكن كورونا ابدا هو الفايروس الذي يرعب الاباء لدرجة ان يمنعهم من مقابلة ابنائهم الصغار والحديث معهم (كما انتشرت عن قصد تلك الفديوات والصور الماساوية) قبل سنتين لآباء اطباء يرتدون مايشبه بدلات الفضاء ومن خلف زجاج البيت يبكون واطفالهم يبكون خوفا من اقتراب بعضهم من بعض! هل تذكرون؟
ولم يكن كورونا ابدا الفايروس الذي يجعل الاولاد يحجرون امهاتهم الحبيبات في مستشفيات كالقبور بعيدا عن الحياة والدفء ودون رحمة او سماع لتوسلاتهن باكيات! هل تتصورون ؟
ولم يكن كورونا الفايروس الذي يدفع اهل قرية لحرق جثة طبيبة ماتت به خوفا من عدواها اذا دفنت كما يدفن موتى الناس فالقي بجسدها في النار ثم دفن رماده تحت طبقتين من الارض، هل تصدقون.!
فجعلوا الناس يقتلون انفسهم بايديهم هلعا ، والاطباء قتلوا مرضاهم بالبروتوكولات الخاطئة وغيرها ارباكا ، والمستشفيات قتلت نزلاءها بالاوكسجين وغيره جهلا وزحاما ، دون اي مبرر حقيقي واشتركت معهم منظمة الصحة وجهات خفية، بينما ذهبت نداءات العلماء المتخصصين سدى ، ومعها تحليلات المتابعين النابهين .
نعم كورونا كان ولازال يسبب مرضا مقلقا مزعجا ولكنه ليس الذي ارعبونا منه تهويلا ،
وليس كورونا قطعا هو الفايروس او المرض الذي يشل الحياة ويوقف التعليم والعمل ويدفع رؤساء الدول -المتآمرين او الجهلاء- ليقولوا :”نوقفت حلول الارض وبقيت حلول السماء”و “استعدوا لتوديع احبابكم” في مشهد يشبه مشاهد يوم القيامة او الطوفان او تسجير البحار . هل تتذكرون.؟
بل هو كما العالم اليوم واقل ، وكما قال العقلاء في اول ظهوره او تصنيعه ، فايروس يمكن التعايش معه وتستمر الحياة ويمكن تصنيع لقاح له بل وعلاج ، ويمكن ايضا التوقي منه بابسط الطرق من الوعي دون لقاح ولاعلاج، ويمكن ان تصاب به وتشفى كالانفلونزا ، كما يمكن ان تموت كما تموت الناس من كل علة وبدونها احيانا ،ويمكن ان نذهب الى مدارسنا ومصانعنا ونسافر،، ولكننا لم نفعل ذلك الا بعد ان حققوا مايريدون ومازال لديهم البعض مما يريدونه ، وبعد ان تكشفت الامور .
ففي ذكراه ومرة اخرى نقول ،،هو فايروس لعين لاشك ولاتهاون ، ولكنه فايروس المؤامرة والتهويل .

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةالعزوف عن القراءة!؟!
المقالة القادمةفلسطين بعيون بغداد

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

السوداني في طهران، متى يكون في أنقرة..!!

تشكّل زيارة محمد شياع السوداني لطهران،فرصة لنزع فتيل أزمة مفتعلة،أرادت طهران بها تصديرأزمتها الداخلية الى الخارج،فكانت تهديدات قائد الحرس الثوري بإجتياح شمال العراق في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لافروف: أصعب فترة في تاريخ العالم قد جاءت !

 المؤتمر الصحفي الكبير الذي يضم جميع الصحفيين المحللين الروس ، والمراسلين الأجانب المعتمدين في وزارة الخارجية والذين يبلغ عددهم باكثر من 500 شخصية إعلامية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مثلث الرعب للغرب يتشكل في فيينا

تبدو المنطقة محاطة بما يشبه بـ "مثلث رعب" يجعل من إمكانية حدوث تغييرات سياسية متسارعة، وتحالفات جديدة قد تعيد تشكيل الخارطة السياسية للمنطقة ،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التسوية مع المتهم !

واجب القضاء التطبيق السليم للقانون، وهو ما نتوسمه في قضائنا، ولا سيما في القوانين الإجرائية التي تعدّ عماد الدعوى وأساسها الكفيل بحسن توجيهها، ولهذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ايها الشهيد نم قرير العين

ضمناسبة يوم الشهيد العراقي في الأول من كانون الأول. قال تعالى في سورة آل عمران169ـ 170((وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نظام الابتذال العالمي

كتب الفيلسوف الكندي آلان دونو عن نظام التفاهة، المسيطِر على العالم، غير إنّ هذا النظام في الحالة العربية، والعراقية، يؤسس لانهيار أعظم. بَلْ قلْ إنّ...