ذكرى ظهور كورونا ،،، فايروس التهويل والمؤامرة

هذا ليس (كلام مكرر) عن اول مقال كتبته عن كورونا عند ظهوره (كورونا،،ليست نهاية العالم) ولا مقال (كورونا ،،،التهويل لمصلحة من) وانما هو تذكر كيف ان فريقا من الحاكمين المتنفذين خلف كواليس العالم يقود البشرية بكل فئاتها طوعا وكرها لما يريد ويوجههم كما يرغب، ويرعبهم ويطمئنهم كما يشتهي ، ويسحب اموالهم ويشل اقتصادهم او ينعشه متى مايشاء دون حول ولاقوة من احد،لاحكومات ولامؤسسات ولا افراد.
نعم كان كورونا فايروسا عابرا بالعدوى كما كل فايروس ،ونعم كان يقتل بعض من يصيبهم من اصحاب العلل والضعف الجسدي كما تفعل اغلب الامراض، ونعم كان يجب الوقاية منه والحذر كما يتوقى الانسان من التدخين ومن البرد ومن الحوادث المميتة على الطرقات ، ونعم كان بحاجة لاكتشاف علاج او لقاح كما الكثير من الامراض والفايروسات التي منها ماظهر قبل قرن ولم يصنع له لقاح الى الان ومنها ماعولج ومنها ماانتج له لقاح قبل نصف قرن ومازال فعالا واقيا.
ولكن لم كورونا ابدا هو الفايروس الذي يرعب الاباء لدرجة ان يمنعهم من مقابلة ابنائهم الصغار والحديث معهم (كما انتشرت عن قصد تلك الفديوات والصور الماساوية) قبل سنتين لآباء اطباء يرتدون مايشبه بدلات الفضاء ومن خلف زجاج البيت يبكون واطفالهم يبكون خوفا من اقتراب بعضهم من بعض! هل تذكرون؟
ولم يكن كورونا ابدا الفايروس الذي يجعل الاولاد يحجرون امهاتهم الحبيبات في مستشفيات كالقبور بعيدا عن الحياة والدفء ودون رحمة او سماع لتوسلاتهن باكيات! هل تتصورون ؟
ولم يكن كورونا الفايروس الذي يدفع اهل قرية لحرق جثة طبيبة ماتت به خوفا من عدواها اذا دفنت كما يدفن موتى الناس فالقي بجسدها في النار ثم دفن رماده تحت طبقتين من الارض، هل تتصورون.!
وليس كورونا قطعا هو الفايروس او المرض الذي يشل الحياة ويوقف التعليم والعمل ويدفع رؤساء الدول -المتآمرين او الجهلاء- ليقولوا :”نوقفت حلول الارض وبقيت حلول السماء”و “استعدوا لتوديع احبابكم” في مشهد يشبه مشاهد يوم القيامة او الطوفان او تسجير البحار . هل تتذكرون.؟
بل هو كما العالم اليوم واقل ، وكما قال العقلاء في اول ظهوره او تصنيعه ، فايروس يمكن التعايش معه وتستمر الحياة ويمكن تصنيع لقاح له بل وعلاج ويمكن التوقي منه بابسط الطرق من الوعي دون لقاح ولاعلاج، ويمكن ان تصاب به وتشفى كالانفلونزا كما يمكن ان تموت كما تموت الناس من كل علة وبدونها احيانا ،ويمكن ان نذهب الى مدارسنا ومصانعنا ونسافر، ولكننا لم نفعل ذلك الا بعد ان حققوا مايريدون ومازال لديهم البعض مما يريدونه ، وبعد ان تكشفت الامور . ففي ذكراه ومرة اخرى نقول ،،هو فايروس لعين ولكنه فايروس المؤامرة والتهويل .

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
801متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن والملف النووي الإيراني

 مساءَ امس صرّح وزير الخارجية الأمريكي " بلينكن " أنّ حسم مسألة ملف الإتفاق النووي مع ايران بات وشيكاً , وصباح امس اعلنَ الرئيس...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حكومة الكاظمي والتامر على موانىء البصرة ….. واحياء لموانىء العقبة ؟

للاسف الشديد فان حكومة الكاظمي المنتهية ولايتها قد ادخلت العراق بنفق مظلم وربطته باتفاقية مجحفة قد كبلت الاقتصاد العراقي ونهب لثرواته من خلال مد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الأقلية والأكثرية وأمة ضحية!!

قال لي: أن الإنكليز سبب دمارنا لأنهم ساندوا الأقليات لتحكم الأكثريات في مجتمعاتنا , وجاءوا بمن لا يعرف البلاد ليكون سلطانا عليها!! تأملت ما قاله...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التنين الصيني والقرار العراقي بالمقلوب!!

بداية الحديث سيكون عن واقع الإعلام العراقي المُتخبط والغارق في الفوضى وصراخ المسؤولين وعويلهم المتباكي بدموع التماسيح على مصالح المواطن وحقوقه وهو مايتطلب وجود...

رواية تشيخوف ” المغفلة ” — درس في التغييرالأصلاحي!؟

في رواية تشيجوف " المغفلة " واحدة من أروع الروايات القصيرة في تأريخ الأدب العالمي ، وأنطون تشيخوف من كبار الأدباء الروس على مدى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكتلة الأكبر في العراق؟

دخل أعضاء "الإطار التنسيقي" الذي خسر الانتخابات الأخيرة الى قاعة البرلمان في جلسته الأولى التي عقدت قبل أيام وهم عازمون على انتزاع الأغلبية ليهيمنوا...