جائزة الدولة للكتابة والتأليف

قبل أيام افتتح معرض النجف الاشرف الدولي للكتاب بمشاركة دور النشر العراقية والمؤسسات الحكومية والأهلية مع عدد كبير من دور النشر من دول مختلفة وفي نفس الفترة تقريباً معرض البصرة الدولي للكتاب وهناك معرض بغداد الدولي للكتاب والمعارض الدائمة للكتاب في أماكن مختلفة.
هذه المعارض وغيرها من الشواهد دليل قطعي على وجود نهضة علمية وثقافية عراقية ناضجة ومعرفة بأهمية القراءة وتبجيل للكتاب وصناعته من جميع الفئات ترى الأستاذ والفلاح والطالب وربة المنزل ورجل الدين والعسكري، وبرهان على أن الشعب العراقي شعب لا يموت شعب اخترع الكتابة ومستمر في حمل مشعل التنوير .
ومع كل هذا الحراك واهتمام العراقيين بالكتب ومتابعة أحدث الإصدارات بمختلف مناحي الحياة أليس من الأجدر أن يكون هناك تشجيع للكُتّاب وحثهم على الكتابة فمقدار ما يصدر من مؤلفات مقياس على حيوية الأمم وأيضاً دعم صناعة الكتب والتي تقدر مبيعاتها في بعض الدول بالمليارات وخلق سوق للكتب أكثر نشاطاً وذلك بتنظيم مسابقة وطنية ذات جوائز ثمينة .
مع انه لدينا في العراق العديد من المسابقات في الكتابة والتأليف لكنها تقتصر على جوائز بسيطة لا تعادل ما يبذل من جهد وتعب وأموال و لا تشجع من يملك إمكانيات التأليف والكتابة للخوض في هذا المضمار.
و بالتأكيد كل مبادرة وجائزة وتكريم هي خطوة طيبة لا يستهان بها وتستحق الذكر والقائمين عليها يستحقون الشكر والتقدير لكن إلى أي مدى يحتفل بالفائز وماهو المقابل المادي للجائزة وكيف يمكن التعريف بالفائز في وسائل الإعلام المحلية والدولية هل تستطيع الجهة المنظمة إيصال مؤلف الكاتب إلى العالمية وترجمة الأعمال المشاركة للغات الأجنبية هو هذا المقصد بتنظيم جائزة وطنية كبرى لجميع مجالات التأليف.
العراق لا تنقصه الأموال ولا العقول ولا المؤلفين ولا نعتقد أن تخصيص جائزة نقدية كبيرة لتخلق روحاً تنافسية ستأخذ من ميزانية الدولة الكثير بل بالعكس ستكسب العراق سمعة جيدة و ستجلب فوائد جَمَّةٌ.
مسابقة أو جائزة وطنية تعادل ما تمنحه الدول العربية المجاورة مثل الإمارات وقطر على الأقل من جوائز والأولى طبعاً أن يزيد الاهتمام بها وجوائزها حتى على جائزة نوبل .
وطن مولد الحروف عليه أن يكرم مبدعيه بما يستحقون وخصوصاً أصحاب المؤلفات التي تضيف جديداً للمكتبة العالمية والأدب العالمي.
إن الجائزة الوطنية التي نتحدث عنها يجب أن يهتم بها الإعلام الوطني وتشرف عليها الدولة بأرفع المستويات وتسوق نتاجات الفائزين عالميا وتترجم للغات الحية
ينتدب للتحكيم لها خبراء محليون ودوليون مهنيين معروفين بكفاءتهم وابداعهم في تخصصاتهم .
جائزة لها قيمتها الاعتبارية والمادية العالية تكون حافزاً للكُتّاب والمؤلفين والشعراء لتقديم أفضل ما لديهم لتنشيط الحركة الثقافية في العراق .

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
801متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن والملف النووي الإيراني

 مساءَ امس صرّح وزير الخارجية الأمريكي " بلينكن " أنّ حسم مسألة ملف الإتفاق النووي مع ايران بات وشيكاً , وصباح امس اعلنَ الرئيس...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حكومة الكاظمي والتامر على موانىء البصرة ….. واحياء لموانىء العقبة ؟

للاسف الشديد فان حكومة الكاظمي المنتهية ولايتها قد ادخلت العراق بنفق مظلم وربطته باتفاقية مجحفة قد كبلت الاقتصاد العراقي ونهب لثرواته من خلال مد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الأقلية والأكثرية وأمة ضحية!!

قال لي: أن الإنكليز سبب دمارنا لأنهم ساندوا الأقليات لتحكم الأكثريات في مجتمعاتنا , وجاءوا بمن لا يعرف البلاد ليكون سلطانا عليها!! تأملت ما قاله...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التنين الصيني والقرار العراقي بالمقلوب!!

بداية الحديث سيكون عن واقع الإعلام العراقي المُتخبط والغارق في الفوضى وصراخ المسؤولين وعويلهم المتباكي بدموع التماسيح على مصالح المواطن وحقوقه وهو مايتطلب وجود...

رواية تشيخوف ” المغفلة ” — درس في التغييرالأصلاحي!؟

في رواية تشيجوف " المغفلة " واحدة من أروع الروايات القصيرة في تأريخ الأدب العالمي ، وأنطون تشيخوف من كبار الأدباء الروس على مدى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكتلة الأكبر في العراق؟

دخل أعضاء "الإطار التنسيقي" الذي خسر الانتخابات الأخيرة الى قاعة البرلمان في جلسته الأولى التي عقدت قبل أيام وهم عازمون على انتزاع الأغلبية ليهيمنوا...