فن كتابة الرواية وحشد كافة التفاصيل 2

في احد الملتقيات الثقافيةكنت قداشرت اشارةبسيطه ربما لاترتقي لمستوى الإيضاح الشامل بفيض يسهم في توصيل الفكرة المرادايصالهاوبالتالي فإننا نواصل القاءالضوءعن الروايةومايثبت فيهاوماينفى ..وهي قدرة تمكينيةلايمكن لاحدالسيطرةعليهاهذه القدرةوالسلطةالمطلقةهي بيد
الكاتب فهو رب الرواية ومن له الحق ان يحيي شخصياتها ويميتهم وهو من ينفي ويثبت ويبعد ويقرب كل ما يريد في الروايةلكن يقيني في هذا الامر يختلف اختلاف كلي عما أدعيه فالرواية حين نبدأ فيها ننطلق بسرعة فمعظم الاحداث والشخصيات تكون مرسومة في عقل الكاتب في البداية فيسترسل في البداية ثم ينسق احداثه ويرتبها ويجمع بين الشخصيات ويفتعل كل القضايا في الوسط وهنا تكمن مشكله فالكاتب بعد أن ينجز البدايات يضن أنه متحكم بشكل كامل في الرواية إلا أن الرواية تبدأ من الوسط تتحكم به فهو لا يستطيع أن يتجاوز الشخصيات التي رسمها والاطر التي وضعها لتلك الشخصيات ولا يستطيع أن يتجاوز شخصية مؤثرة مثلاً دون أن يضع أسباب كافية ومقنعةولنفرض أن هناك شخصية مؤثرة في الرواية يريد الكاتب أن يبعدها عن روايته فهو لا يستطيع أن يتجاهلهاولا يذكرها دون سبب يقنع القارئ ولو اهمل ذكرها دون سبب يكون هناك خلل في بناء الرواية اومايسمى بالحبكة

لذا فإن الرواية تتحكم فينا كما نتحكم فيها وهذا التوازن الذي يحدث يضع النص الروائي في حدود المعقول وحدود المنطق فكما يحق للكاتب ان يؤلف كل شيء في الرواية يكون الحدث في الرواية محسوب بدقة بعد أن نتجاوز البدايات ويقيدنا في الكثير من الجوانب وخلق احداث من واقع مختلف عن الرواية يجعل بناء الرواية مختل او مهزوزوفي اغلب الأحيان يعتمد الكاتب على اقناع القارئ بالحدث حين يقحم حدث جديد أو شخصية جديدة في الرواية لم تكن موجودة ولم يضع لها مؤشرات فالأحداث في الرواية تبنى بناءً على شخصيات الرواية وعواملها النفسيةوالمؤثرات التي تقع عليها

الرواية التي تستقي احداثها من قصص حقيقية يجب أن لا يضع الكاتب فيها أي حدث مفتعل
أويقحم فيها شخصية لم تكن موجودة في الواقع الحقيقي للقصة وعلى الكاتب أن يستخدم مهارته في صياغة الرواية ليضفي على تلك القصة واقع جمالي في النص وربما يحتاج الكاتب أن يكثف الشرح في نقطة معينة لكي يوصل للقارئ الأسباب أو الدوافع التي حركت الاحداث أو أن يصف بكثافة مشاعر الشخصيات لتحقيق القيمة في ذهن القارئ لذلك الحدث ومدى تأثيره على المجتمع .

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةدروس طواها التأريخ
المقالة القادمةبين ولائي وآخر

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
801متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن والملف النووي الإيراني

 مساءَ امس صرّح وزير الخارجية الأمريكي " بلينكن " أنّ حسم مسألة ملف الإتفاق النووي مع ايران بات وشيكاً , وصباح امس اعلنَ الرئيس...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حكومة الكاظمي والتامر على موانىء البصرة ….. واحياء لموانىء العقبة ؟

للاسف الشديد فان حكومة الكاظمي المنتهية ولايتها قد ادخلت العراق بنفق مظلم وربطته باتفاقية مجحفة قد كبلت الاقتصاد العراقي ونهب لثرواته من خلال مد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الأقلية والأكثرية وأمة ضحية!!

قال لي: أن الإنكليز سبب دمارنا لأنهم ساندوا الأقليات لتحكم الأكثريات في مجتمعاتنا , وجاءوا بمن لا يعرف البلاد ليكون سلطانا عليها!! تأملت ما قاله...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التنين الصيني والقرار العراقي بالمقلوب!!

بداية الحديث سيكون عن واقع الإعلام العراقي المُتخبط والغارق في الفوضى وصراخ المسؤولين وعويلهم المتباكي بدموع التماسيح على مصالح المواطن وحقوقه وهو مايتطلب وجود...

رواية تشيخوف ” المغفلة ” — درس في التغييرالأصلاحي!؟

في رواية تشيجوف " المغفلة " واحدة من أروع الروايات القصيرة في تأريخ الأدب العالمي ، وأنطون تشيخوف من كبار الأدباء الروس على مدى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكتلة الأكبر في العراق؟

دخل أعضاء "الإطار التنسيقي" الذي خسر الانتخابات الأخيرة الى قاعة البرلمان في جلسته الأولى التي عقدت قبل أيام وهم عازمون على انتزاع الأغلبية ليهيمنوا...