الهند ليست ارهابية وفرنسا ليست بوليسية

اذا قام فرد واحد ينتمي للاسلام ولو “اسما” بالتعرض لأي مؤسسة او صحيفة ، ولو قام مجرم جاني والداه مسلمان بقتل رجل غربي تحت اي شعار فان الاسلام كله ارهابي ، وان العراق وسوريا والصومال واليمن بلدان ارهابية وان مواطنيها (بطلبتهم وتجارهم وسواحهم) ممنوعون من دخول اوربا وامريكا وكندا .ويستمر اعتذار العرب والمسلمين بشعوبهم وحكوماتهم، وتوسلاتهم
واثبات انهم يستنكرون ويشجبون بل ويعوضون ويزورون ويحاربون مواطنيهم في الداخل ويضيقون عليهم صلاتهم وشعائرهم ثم لا يغفر لتلك الحكومات والشعوب ولايرحمون . ولكن اذا قامت دولة بنظامها وجيشها وبتغطية افعال شرطتها ومواطنيها المبرمجة ضد الاف المسلمين بل عشرات الالاف وترويعهم وقتلهم وتهجيرهم علنا بسبب انتمائهم الديني فقط كما تفعل الهند فانها دولة متحضرة و كل الذي يحدث هو اعمال فردية ومشاجرات شعبية ولاشيء فيها.
واذا اصدرت دولة مثل الصين قرارات صريحة بحبس مئات الالاف في مخيمات حيوانية وتحت معاملة اجرامية وقتل بعضهم على سبيل التاديب منعا لقراءة القران او الصلاة فهذه دولة متقدمة وتدير مصالحها بالشكل الذي ترتأيه صحيحا ، ولا منظمة عفو دولية تنبس من شفة ولا جمعيات حقوقية ولا حتى خيرية ، لكن مصر متشددة تنتهك حقوق الاقباط و تركيا مارقة وتنتهك حقوق الارمن اذا سجن رجل من الطائفتين على اثر فكري او ازدرائي . وتلك دول دكتاتورية عنصرية.
التمسح بدين الغرب الذي لادين له او الذي هجر دينه ، والتوسل برضا الغرب الذي لايرضى الا ان نتبع ملتهم -ولئن اتبعنا ملتهم من بعد ماجاء لنبينا العلم وبلغنا به لنكونن من الضالين.-وحكامنا الذين يحرضون اعداءنا علينا في كل ناد وعند كل مناسبة لاتستفزهم كرامتهم حين يجدون ان السيد الذي يطلبون رضاه بظلم بني جلدتهم لايلقي لهم بالا عندما يسقطون ولاينجدهم حين يغرقون ، هؤلاء لاوجدان ولاجذر ولا انتماء يمنعهم من اهدار ماء وجوههم قربانا لازدواج المعايير الذي يعج به عالم اليوم.
فاذا اغلقت فرنسا دور النشر الاسلامية والمساجد التعليمية والمدارس الدينية والجمعيات الخيرية “للمسلمين فقط” فهي دولة علمانية وتدير شؤونها المدنية وتلقى الدعم من الحكومات الاماراتية والمصرية وامثالهم في الجزيرة والمغرب والخليج.اما اذا اغلقت صفحة تواصلية فقط او قناة مسيئة للدين او الخلق في بلاد المسلمين فان حكومتها بوليسية وشعوبهم عنصرية .
فالبلاد العربية والمسلمة المبتلاة بتصديرات الغرب من تسفيه وافساد وسلخ للهوية مبرمج وممول هي بلاد بوليسية ، والشعوب المبتلاة بالمنظمات المتطرفة المصنوعة في مطابخ مخابراتهم ، تسمى ارهابية. اما الهند وفرنسا والصين وبورما فليست ارهابية ولابوليسية ولاتصدر من الامم المتحدة بحقها بيانات استنكارية لأن الهدف الذي اتفق عليه الجميع وحللوا دمه ،،هو الهدي الالهي الذي يكشف انحلالهم وفسادهم في الغرب ، وخرافاتهم وسفهم في الهند ، ويعيق شيوعيتهم الدكتاتورية البعيدة عن فطرة الله في الصين ، ويزعج شذوذهم والحادهم المنحرف عن الطبيعة الانسانية في اوربا والامريكيتين . ذاك هو عدوهم وعدو الشياطين الذين يعيثون في الارض ،، الاسلام.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
801متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن والملف النووي الإيراني

 مساءَ امس صرّح وزير الخارجية الأمريكي " بلينكن " أنّ حسم مسألة ملف الإتفاق النووي مع ايران بات وشيكاً , وصباح امس اعلنَ الرئيس...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حكومة الكاظمي والتامر على موانىء البصرة ….. واحياء لموانىء العقبة ؟

للاسف الشديد فان حكومة الكاظمي المنتهية ولايتها قد ادخلت العراق بنفق مظلم وربطته باتفاقية مجحفة قد كبلت الاقتصاد العراقي ونهب لثرواته من خلال مد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الأقلية والأكثرية وأمة ضحية!!

قال لي: أن الإنكليز سبب دمارنا لأنهم ساندوا الأقليات لتحكم الأكثريات في مجتمعاتنا , وجاءوا بمن لا يعرف البلاد ليكون سلطانا عليها!! تأملت ما قاله...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التنين الصيني والقرار العراقي بالمقلوب!!

بداية الحديث سيكون عن واقع الإعلام العراقي المُتخبط والغارق في الفوضى وصراخ المسؤولين وعويلهم المتباكي بدموع التماسيح على مصالح المواطن وحقوقه وهو مايتطلب وجود...

رواية تشيخوف ” المغفلة ” — درس في التغييرالأصلاحي!؟

في رواية تشيجوف " المغفلة " واحدة من أروع الروايات القصيرة في تأريخ الأدب العالمي ، وأنطون تشيخوف من كبار الأدباء الروس على مدى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكتلة الأكبر في العراق؟

دخل أعضاء "الإطار التنسيقي" الذي خسر الانتخابات الأخيرة الى قاعة البرلمان في جلسته الأولى التي عقدت قبل أيام وهم عازمون على انتزاع الأغلبية ليهيمنوا...