الإثنين 5 ديسمبر 2022
16 C
بغداد

لماذا نخاف نحن العراقيون من المجهول

سؤالي اسأله لنفسي دوماً وهو الخوف من المجهول وكأنني اعيش في دوامة معزولة لوحدي… فأجد الجواب واحد فلماذا الخوف اذاً…. الم نكتب في تاريخنا اننا أصحاب الحضارات والتاريخ القديم ونحن اول من علم البشرية القراءة والكتابة…..وفي عالمنا الحديث ومنذ تأسيس دولة العراق ومنذ مقاومة اجدادنا للاحتلال البريطاني وطرده من بلادنا. واعلان مملكة العراق رسميا وتعيين ملك عراقي ليدير شؤون البلاد.. وقد اعلنت كل عشائرنا العراقية بشيوخها وامرائها ببداوتها وحضيرها البيعة لجلالته واننا على العهد باقون والمحافظة على مملكتنا من شرور الاعداء… وبعد فترة زمنية قضينا على الملك وعائلته ومثلنا بجثثهم وقطعناها الى اوصال.. وعلى الفور اعلنا الجمهورية وباركنا لضباطنا الاحرار الذين انقذونا من سطوة الملوك…
للتواصل بعدها انقلابات عسكرية على مدى خمسة واربعون عام تتغير فيها وجوه القصر الجمهوري بين الحين والآخر ونحن نصفق ونهنئ ونبارك لكل القادة في انقلاباتهم ونجدد البيعة لفخامة الزعيم وسيادة الرئيس حتى وصل بنا الحد الى عبادة بعض الناس لهم فصدقوا انفسهم وتعاملوا معنا حكم الفرعون الاوحد لرعيته….
كل هذا ومازال تاريخنا يكتب ويسجل ولانعرف هل ما يكتبه نوع من المديح نتفاخر به…
الم ننثر الورود على دبابة المحتل الامريكي ونصفق فرحاً بقدوم جيشه الذي منحناه صفة المحرر لنا من الدكتاتورية ورضينا بما قرره الحاكم المدني الذي عينته الادارة الأمريكية ليدير دفة الحكم في البلاد ولم نتظاهر ضد قوانينه التعسفية. ونحن نبارك ونؤيد النظام الديمقراطي على طريقة العم سام…
اذا لماذا نخاف من المجهول ونحن نجري انتخابات تشريعية كل اربعة سنوات الغاية منها انتخاب مجلس نواب ورئيس جمهورية ومجلس وزراء لإدارة شؤون الدولة رغم كل مآسينا وجراحاتنا التي خلفتها هذه العملية الديمقراطية الاليمة على شعبنا. وما انتجته من حيتان للفساد وتفرقة بين ابناء المكونات على اساس طائفي قومي ومذهبي.. اليس لدينا الآن اعلى نسبة مهجرين ومهاجرين من عوائلنا وشبابنا يعيشون بمرارة الغربة في دول الخارج….
الم يقتل من ابناء هذا الشعب من شماله لجنوبه مئات الآلاف ويعيش الباقون بين فترة وجيزة ومنطقة واخرى الرعب والخوف والهروب من الواقع….اليس في بلادنا تنعدم الخدمات الاساسية وازمات الكهرباء والوقود ترافقنا منذ طفولتنا ومازالت الامراض تفتك بنا ومازلنا نعيش مع الجهل الحديث وها نحن اليوم كمثل الامس مازلنا نصفق ونهتف لدولة الرئيس..
واعجباه….. واعجباه….. واعجباه….
كل هذا ومازلنا نحن العراقيون نخاف من المجهول؟؟؟؟

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
895متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هل بلعَ زيلينسكي لسانه .؟!

منذ ايّامٍ والرئيس الأوكراني مختفٍ بالصوت والصورة , بعد أن كانت تصريحاته الرنّانة – النارية تعرضها قنوات التلفزة والفضائيات بنحوٍ يوميٍ , وكان مجمل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العالم العربي: دراسات في الهجرة الدولية ونظرياتها

تتزايد الحاجة باستمرار إلى البحوث الأكاديمية المعمقة في مجال دراسات الهجرة السكانية خصوصا الدولية منها في العالم العربي. نظرا إلى أن بلدان منطقتنا باتت...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أهل الكهف في التاهو

الإرهاب لايُمارس من الخارج فقط .. بل تغذيه الدول بالأموال والأسلحة لتنفذه من داخل الدولة التي تريد السيطرة عليها عن طريق مجاميع مسلحة ،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حكومة السيد محمد شياع السوداني وشعارات الاصلاح في العراق

على وفق المثل العراقي تريد ارنب اخذ ارنب ، تريد غزال اخذ ارنب . استحوذت احزاب المحاصصة على الحكومة مرة اخرى . واثبتت الديموقراطية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السُّلْطَةُ : من الاستلاب الديني إلى شَرعَنة الحكم.

اعتاد المروجون لمصطلح الدولة الدينية سواء على المستويين التنظيري أو الشعبي الجماهيري أن يستخدموا عبارة تونس إسلامية ، سورية إسلامية ، الكويت إسلامية ،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مونديال قطر —- الرياضة والسياسة

تذكرت مقولة الكاتب مانويل فاسكيز مونتلبان (1939-2003 )في مقدمة كتابة الصادر عام 1972 السياسة والرياضة, إن "اليسار ينتقد الرياضة بسبب أنها تميل إلى صالح...