الخميس 30 يونيو 2022
38 C
بغداد

السلام والإنسانية دين بلا نبي

في كل مواضيعي أحاول اضع افكاري بشكل معتدل بعيد عن التهجم والإساءة للأديان او لأي شخصية، بل أضع الانتقاد كرجل إنساني كان موظف وتعلق في الفقراء كثيراً بعيد عن الإنتماء للدين او الطائفة او هجوم مذهبي، هذه جميعهاً لا تعنيني في شيء، احترم حقوق الإنسان وملتزم في مبادئها وهو القانون الإنساني إذا نُفذ بشكل دقيق بين الدول لكان العالم جميعاً بخير، أنتمي لنفسي واحترم افكاري بنشر السلام والتسامح وطريق الإنسانية هو طريقي الوحيد ، الجنة والنار والحواري والجواري والخمر في الآخرة لا اؤمن بها ولا اسعى لأنالها ، فترة حياتي احاول ادافع عن الإنسانية ونشرها مع نبذ العنف والتطرف، والمدافع عن حقوق الانسان يضع في حسابه نبذ العنف والتطرف واحترام الجميع مع محاربة الفاسدين وكل شيء ينتهك حقوق الإنسان.

شن هجوم والإساءة للآخرين يعني كراهية وفتنه ونشر تطرف وكراهية من حيث لا تعلم وهذا ليس اسلوبي لأنال الأعجابات، اعبر عما يلوج افكاري وحرية الرأي والتعبير مكفولة بقانون حقوق الإنسان، مادة 18 “لكل شخص الحق في حرية الفكر والوجدان والدين، يشمل هذا الحق حرية تغيير دينه أو معتقده ، وحرية ، سواء بمفرده أو بالاشتراك مع الآخرين وفي القطاعين العام والخاص ، لإظهار دينه أو معتقده في التدريس والممارسة والعبادة والاحتفال” إذاً حرية الدين مكفولة ولم يتم شمل ديانة معينة حتى لو يعبد حجر، لكن لا يرمي هذا الحجر على الآخرين ويؤذي البشرية، سنقف ضده وندافع عن الإنسانية لكونه انتهك حقوق الإنسان.

كذلك عندما ننتقد فئة تمثل ديانة معينة وتنشر التطرف والكراهية وتستخدم العنف، سنوجه اقلامنا نحوها لإنه سلاح الإنسانية الذي نؤمن بها، وحقوق الإنسان ليس تنمر لكي اتنمر على الآخرين واحاول استنقص منهم، واهم من يعتقد ان التنمر هو حقوق إنسان، لإن الإنسان مقدس كائن من يكون له كرامة وحقوق. المادة (1) من حقوق الإنسان العالمي “يولد جميع الناس أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق. وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء” إذاً تشمل جميع الناس بدون استثناء، والتنمر على إنسان استنقاص من كرامته وبذلك ينافي وينتهك حقوق الإنسان، حقوق الإنسان هي العدالة الإنسانية الصادقة لإحترام الناس بدون عنصرية وتمييز وتطرف وكراهية وسجالات طائفية.

الإنسانية والسلام والتسامح ليس لها نبي وليس لها كتب تدعوا للعنف والتطرف، بل طريقها الخير ونصرة الإنسان، الإنسانية اهدافها نبذ العنف والكراهية والعنصرية، ونحاول بكل طريقة نشر السلام وثقافتها بين الناس، وسبق ان تحدثنا سابقاً في نشر ثقافة السلام بعيداً عن التطرف، اما التهجم على الاديان لا يزيد سوى الكراهية، ولاحظنا سابقاً تصادم الاديان ماذا كان نتيجتها سوى اراقة الدماء والضحية الابرياء من الفقراء الذي يهمهم الخبز اهم من اي دين، انت لا تؤمن في الله هذا لا يقلل قيمتك تجاهي هذه حريتك واحترمها، لكن في نفس الوقت كُن إنسان واريني إنسانيتك وحُبك للبشرية هذه الذي ابحثها فيك، ايمانك في أي شيء لا يعنيني نهائي شيء خاص بك، لإني ليس من يبحث عن الإنسان فيما يؤمن بل ابحث عن الإنسان فيما يحمل من فكر إنساني، وفي نفس الوقت لا يجيز لك عدم ايمانك بالله ان تهاجم الأخرين بما يؤمنون انت الأن وقعت في المحظور وهو انتهاكك لحقوق الإنسان لعدم احترامك لحرية الاديان بنشر كرهك لأخيك الإنسان، انتقد، قف بوجه التطرف، احمي الإنسان بدون وضع اعتبار لحاجز الديانة لكون الإنسانية والسلام دين بدون نبي تقف بوجه العنف والإساءة للإنسان.

اي تطرف يتخلل ديانة او سياسة او قومية او فكر سنقف ضده لكون يمس الإنسان والتطرف هو عنف وانتهاك لمبادئ حقوق الإنسان، لم اعلن نفسي داعي إسلامي او مسيحي بل اعلنت نفسي من فترة طويلة داعي للسلام والإنسانية، ومتجرد من كل ديانة وانتماء ما عدا انتمائي للإنسانية، والتطرف والعنف من صنع الإنسان، والكتب الذي في الأرض بما فيها من الدعوة للعنف والتطرف وقتل الإنسانية هي من صنع الإنسان لا يوجد شيء في العالم كتب منزله من السماء، وفي نفس الوقت كتب السلام والتسامح والإنسانية من صنع الإنسان، انا من قراءة كتب الإنسانية وفلسفتها الذي ليس لها نبي او مرجع او تنتمي لطائفة معينة، ابحث عن نصرة الإنسانية ونشر ثقافتها ومناصرة الفقراء هذه فلسفتي في الحياة ومؤمن بها وسائر على طريقها.

“الناس تصدق ما يقال حتى لو أبصرت الحقيقة في عينيها وهذا ما جعلنا امة متخلفة تصدق ما يقال ولا تصدق ما تراه العين”

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
866متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تجريم التطبيع العراقي وطنية أم سياسة؟

من نوافل القول إن الشعب العراقي كان، بخلاف أغلب أشقائه العرب، يكره الظلم والعدوان، ولا يصبر كثيرا على الحاكم الظالم أيا كانت قوته وجبروته....
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مقتدى يعيد اكتشاف الحلف الكردي – الاسرائيلي!؟-1

غرد مقتدى موخرا ضد رئيس الجمهورية -لانه لم يوقع على قانون تجريم التطبيع مع اسرائيل.. مع ان القانون قد مر.. في محاولة منه لقطع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكراسي المزوَّقة!!

زوَّقَ : زيَّنَ , حسَّنَ التأريخ يقدم شواهد متكررة عن الكراسي المقنعة بالطائفيات والمذهبيات والعقائديات , على أنها لن تدوم طويلا لسلوكياتها الدافعة إلى ولادة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مَن طَلبَ السلطة… فلا تُولّوه!

يسعى المتفيقهون ووِعاظ الساسة والمنتفعون أو مِن المطّبلين إلى التعظيم من شأن الزيارة المكوكية التي قام بها رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما بينَ موسكو و كييف والغرب

< نظرةٌ مشتركةٌ من زواياً متباينة للحرب من خارج الميدان وِفق الوقائع واحداث التأريخ القريب , فكأنّ هنالكَ نوع من الهَوس لدى رؤساء الوزراء في...

محمد حنون…. المسؤول الناجح في الزمن الصعب..!

طبيعي أن تنجح في زمن الرخاء وطبيعي ان تعمل بنفس مستقر لتنجز برنامجك في زمن الهدوء، لكن ليس من الطبيعي أن تتحدى كل الظروف...