الإثنين 28 نوفمبر 2022
21 C
بغداد

العراق .. و حلٌّ غير قابلٍ للحلّ آنيّاً !

صورة الموقف السياسي الراهن غدت شبه مكتملة المعالم والقسمات لدى المراقبين وعموم الرأي العام , داخل وخارج العراق .. ملامح الصورة تكاد تتجسّد وتتمحور في معادلةٍ او نحوها , ومفادها أنْ اذا جرى تشكيل حكومة اغلبية سواء يرأسها السيد الكاظمي ” بالدرجة الأولى ” او حتى سواه بدرجةٍ ثانية , فإنّ الأحزاب الخاسرة في الأنتخابات سوف تشكّل جبهة معارضة سواءً عبر مجلس النواب او سواه , وستتولّى هذه الجبهة وتشكيلاتها وفصائلها , العمل ما بوسعها لعرقلة ووضع العقبات الكأداء أمام الحكومة الجديدة المفترضة , والى حدٍ يدنو بخلط النابل بالحابل .! سواءً برلمانياً او بأنفرادٍ خاص ! . أمّا بأفتراض تشكيل حكومة توافقية , فذلك يعني عودة المحاصصة والطائفية وتقاسم الوزارات والقيادات , وهو ما يعني < عادت حليمة الى عادتها القديمة او عادت ريما .. الخ وفق المثل المصري > , وما قد يفرزه ذلك من التهاباتٍ سياسية للشارع او المجتمع العراقي .

يكمن الجوهر الظاهري لهذه المعضلة السياسية هو أن لا بديل لهذين الإحتمالين الواردين او القائمين , وهو يتجاوز ويعبر من فوق اجساد وجثث شهداء الحركات الإحتجاجية السابقة في مختلف محافظات العراق , وكأنها لم تستشهد ولم يجري اغتيالها من طرفٍ لا يراد تسميته , لكنّ الجوهر ” الباطني ” او الفعلي وعلى صعيدٍ Super Strategy فيتمثلّ ويتجسّم بالكم الهائل من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة التي تمتلكها احزاب الفصائل والمجاميع المسلحة , وهذا ما يتحكّم بمصير ومستقبل العراق في المدى المنظور , وربما ابعد منه او اقصر قليلاً وفق مجريات العلاقات الدولية , وخصوصاً فيما يجري من مجرياتٍ مستجدة بين طهران و واشنطن والتي تحمل تفاؤلاتٍ على صعيد الدولة العراقية وسيادتها , ودونما خوضٍ في غمار تفاصيلٍ وجزيئياتٍ تتحدّث عنها الصحافة العالمية < وما مترجم عنها عراقياً بمحدوديةٍ يؤسف عليها > .!

بعيداً , وبعيداً جداً وماراثونياً عن كلّ ما في اعلاه وسواه , فقد اثبتت التجارب السياسية – العراقية , فإنه ومنذ < ثورة – انقلاب 14 تموز 1958> وما اعقبها من مختلف الحكومات المتعاقبة , ولا سيّما بعد احتلال العراق في سنة 2003 , وما كان مخططاً امريكياً , وما انقلب عليه ” ايرانياً وتوابعهم ” بشكلٍ معاكس وبإتجاهٍ معاكس , فإنَّ السبيل الأمثل البعيد المدى , هو ان يغدو مصير العراق محدداً بتشكيل نظام حكمٍ جديدٍ ” مؤقت ” يمنع تشكيل ووجود اية احزابٍ ما .! , ريثما تستقرّ الأمور الى أمورٍ اخرى , وهذا حديثٌ سابقٌ لأوانه , والعلاقات والمصالح الدولية – الإقليمية بمقدورها قلب الأوضاع الى اوضاعٍ اخرى , لو تمّ إجادة الأدوار من قِبلِ لاعبين سياسيين مقتدرين , لا يبدو انهم مؤهلين على كلا الصعيدين المحلي والإقليمي .!

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
893متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الاف المدارس تحمل اسماء بدون ابنية

تتضارب الاحصاءات الرسمية وغير الرسمية بشان عدد المدارس التي تحتاجها البلاد ولكنها تعد بألاف , في هذا الصدد كشف المركز الاستراتيجي لحقوق الانسان  عما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجنسية المثلية والجهل المركب

الرجل والمرأة متساويان في الإنسانية ولاتوجد سوى فروقات طفيفة في الدماغ أغلبها لصالح المرأة وكل واحد منهما جدير بالذكر وليس القيمة ,هذا أكبر من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المشترك في التباين والتقارب في تسميات الحركات الإسلامية .!

مُسمّياتٌ , تعاريفٌ , عناوينٌ , أسماءٌ , وتوصيفاتٌ - غير قليلةٍ , ولا كثيرةٍ ايضا - إتّسَمتْ او إتَّصفت بها الحركات والأحزاب الدينية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فشل الأحزاب السياسية والعودة إلى قانون سانت ليغو

تعمل الدول الديمقراطية دائماً على استقرار الحياة السياسية فيها بعدة طرق، من أهمها: القانون الانتخابي الذي يجب أن يتصف بالعدالة والثبات، وتنظيم وضعية الأحزاب السياسية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وعود ووعود بلا تطبيق

في جوانب الغزارة والتنوع يعتبر العراق من البلدان الغنية بمصادر الطاقة الخضراء وعلى وجه التحديد الطاقة الشمسية فهي الأكثر ملائمة في إستغلالها على وفق...

صباحات على ورق…

هذا الصباح يشبهني إلى الحد ألا معقول..... يعيد إلي ملامحي القديمة ورهافة شعوري الخاطف ما بين ساقية قلمي وقلبي... لا بد إنك متعجب مما أكتبه من...