أيهما أولى : المحافظة على الشعب أم الوطن ؟!

أيها القتلة الملطخة ايديكم بالدماء سأحدد هويتكم ضمن المقال!
أقول : شعب بدون ارض لا وطن له – و وطن بدون شعب يفنى ويتم تجزيئه وانهاءه ..
الوطن المحتل يمكن أن يعيده شعبه ولو بعد حين – الشعب المغتصب والذي تتم ابادته وتهجيره لا يمكن ان يعود ثانيا لأعادة انشاء الوطن, فلم نرى للان من عاد من بعد الموت!
الوطن كما تعلمون هو بقعة جغرافية محددة من أرض الله العامرة يعيش عليها بشر بينهم روابط مشتركة فيكوّنوا شعبا .

واذا وجد شعب على أرض ليست أرضه فهو شعب يعيش بالشتات وسينتهي وتنتهي كل مقوماته المشتركة لأنه سيجبر على التكيف والتأقلم على الارض التي سيعيش عليها والتي هي وطن لمن يملكها ويحكمها..سينتهي وسيفقد ما يربطه مع اقرانه ولن يشاركهم مناسباتهم ولا افراحهم أو أحزانهم , وسيعيش بدوامة الارض الجديدة مذبذب لا الى هؤلاء ولا الى أولئك! اذن المحافظة على الشعب تأتي بالدرجة الاولى ثم الوطن وسأثبت لكم ذلك هنا لكن اقرؤوا بتمعن .
لا أريد أن أحول المقال الى فلسفة لكن الا ترون ان هذه الصفات والقرائن تنطبق على الشعب العراقي المشتت في كل بقاع الارض ,قد يحمل الاباء بعض الحنين والمسؤلية والواجب للوطن الام ( العراق ) لكن بالتأكيد ليس بنفس درجة ما يحمله الابناء الذين عاش قسم منهم 18 عشر سنة او اقل خارج العراق !, لا تعجبوا هذه حقيقة قد وجدتها وانا ابحث عن جواب بلماذا لا يشارك العراقيين في اوربا بمظاهرات مؤيدة للعراق ضد الابادة والظلم والسرقات ..,ربما بعض الابناء اصبحوا يتحدثون العربية مكسرة نتيجة الاختلاط والدراسة .

نترك الشعب المشتت مؤقتا ونعود للوطن الذي نجد فيه , بما لا يختلف اثنان كثرة الظلم وسرقة المال العام والقتل على الهوية التي ماتزال ذيول المجوس تقوم بها وان قلت حدتها وان اختلفت صورها فاليوم الابادة في ديالى وغدا ما تبقى من شمال سامراء وبعدها اطراف بغداد ثم الغربية والعودة مرة اخرى من جديد لديالى وهكذا هم في تصاعد مستمر باتجاه الشمال العراقي وغربه حتى يفرغوا اهلها ويجبرون الذي لم يقتل او يسجن ظلما بالهجرة الى خارج العراق او الى معسكرات لا تليق الا بالحيوانات (حاشاكم) تفتقد ابسط شروط العيش الكريم ثم يمنعوهم من العودة لديارهم . لكن هل ينتهي الامر عند هذا الحد ؟ لا طبعا فكما ذكرنا في مقالنا السابق أن الفرس يطبقون مبدأ ميكافيلي عند احتلال ارض معينة وهو استبدال السكان ببشر اخرين فرس او من يتبعونهم عقائديا دينيا مذهبيا ولا يهم توافق جنسهم ,المهم ان يكون هؤلاء ولائيين تابعين منفذين لأوامرهم .

18 سنة وهم يقومون بهذه الابادة و التغيير السكاني حتى تم افراغ مدن الجنوب من الاكثرية السنية فباتوا يصّرحون بفم مفتوح انها مدن الشيعة ثم يقتلون الشيعة المطالبين لحقوقهم! (تكفيريون ذيول للفرس ألغوا الاخرون ولا يعرفون ولا يؤمنون بالتعايش الذي استمر مئات السنين ) يؤمنون بمقولة الارعن بوش الصغير ان لم تكن معي فانت ضدي ..والربع صم بكم لا يشعرون بما يجري ولا يقاوموه الا بالقلم والفؤاد والاماني! .

هناك حل يبقي على كرامة اهل السنة ويمنع عنهم القتل والتهجير والظلم يسمى أقليم فلماذا بعض القوى التي تسمي نفسها تقدمية تقف ضده وتقبل باستمرار جرائم القتل والظلم التي يتعرض لها العراقيين ,لا سبب لديهم الا انهم يرددون كالببغاء (ان الاقليم يؤدي للتقسيم ,لماذا 18 سنة لم يتم اقامة الاقليم السني وتقسيم العراق اذا كان هذا هدف الغرب وايران!؟) كيف ولماذا؟ , لن نطلب منهم توضيح ذلك لانهم لا يفكرون بعقلنة تستطيع تفسير الامور وتحليلها ودراسة وتحديد نتائجها المستقبلية ,مع ذلك دعونا لا يعاند احدنا الاخر يؤدي للتقسيم او لا يؤدي ..ولنقول ثم ماذا ؟؟!! ترددت بما سأقول خوفا من أن يمسك الببغاوات كلامي للاستدلال على اننا نسعى للتقسيم لكني وجدت فائدة ذكره اكبر من السكوت عنه وهو ثم ماذا وان حدث التقسيم ونحن لا نسعى اليه ؟! أيهما أريح لضمائركم ولعقيدتكم ولافكاركم (التقدمية ) ان تستمر جرائم القتل والتهجير والسجن بحق السنة أم يستقل الاقليم ونحافظ على شعبنا ؟ أجيبوا .. ايها القتلة (التقدميون ) أجيبوني من انتم لتصفوا الداعين للاقليم بالخونة او العمالة ويصل الحال بكم لتهديدنا . عودوا بعوائلكم واسكنوا مدن السنة وبعدها ارونا اذا فيكم رجل يستمر برفض قيام الاقليم السني .!(مو جالسين امبربعين بأوربا) وتطلبون من الشعب ان يضحي بدلا عنكم ..أن تؤلف جيشا تخسر نصفه في معركة يصبح مقبولا ,لكن لا يحق لكم ان تطلبوا ولو من خمسين عائلة ان تضحي وتقتل وتغتصب نسائهم واطفالهم في سبيل ترديدكم الببغائي (يؤدي للتقسيم ) ,, حسنا لنقول ان الاقليم يؤدي للتقسيم ,اذن قاوموا وقفوا ضد التقسيم لا على قيامه على الاقل سنحافظ على هذه الارواح البريئة التي يتم زهقها كل يوم بحجة داعش وماعش وهم يسعون للتغيير الديموغرافي أين عيونكم الا ترون؟؟.اسكنوا في مخيمات المهجرين لتشاهدوا كيف يتم اغتصاب النساء من اجل ربطة خبز او كيس رز .. قاسوا مثلهم الحر والبرد وغرق مخيماتهم بمياه الامطار, وغيرها من انعدام الدراسة والامان ووو.
سنعمل من أجل اقامة الاقليم السني وسنتذكر موقفكم ضدنا !فنحن نحب شعبنا لا مناصبنا ولا الافكار الغوغائية ولا التلذذ بدم شهدائنا , ونرفض حتى عقيدتنا اذا وقفت ضد مصلحة شعبنا .

الاقليم السني قد يؤدي للتقسيم لكن يمكن ان نوحد الاقاليم برجالنا أما اذا شاركتم بسكوتكم موت رجالنا أو تهجيرهم من خلال رفضكم للاقليم فمن دبش راح يرجع العراق عربيا.بماذا ستعيدوه؟ أ بابنائكم الذين سيصبحون اوربيين وربما يقفون ضدكم ,أم سينهض الاموات ليحققوا افكاركم ؟! أنتم لن تصحوا لو استمعنا لكم الا بعد ان لا تجدوا اقليما او عراقا فأكرمونا سكوتكم ودعونا ننقذ ما يمكن !!

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
806متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في الامتحان يكرم مقتدى أو يُدان

لمقتدى الصدر، منذ تأسيس جيش المهدي وتياره الصدري في أوائل أيام الغزو الأمريكي 2003، عند تلقيه شكاوى من أحد الفاسدين، وخاصة حين يكون قياديا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مظلومية العراقيين… من لها ؟

تعددت المظلوميات التي حُكمنا بها ! بعضها أُعطيت لها أبعاداً طائفيةتاريخية ومنها معاصرة, أُسكتت بالسلاح الكيمياوي لإطفائها ووأدها. مدّعو هذه المظلوميات, الذين أدخلهم المحتل الأمريكي...

التحولات الاجتماعية والنظم الثقافية في ضوء التاريخ

1     نظامُ التحولات الاجتماعية يعكس طبيعةَ المعايير الإنسانية التي تتماهى معَ مفهوم الشخصية الفردية والسُّلطةِ الجماعية . والشخصيةُ والسُّلطةُ لا تُوجَدان في أنساق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كاتيوشيّاً

طَوال هذه السنين الطِوال , يستغرب بل يندهش المرء لا من اعداد صواريخ الكاتيوشا التي جرى اطلاقها هنا وهناك < دونما اعتبارٍ للمدنيين الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الرئاسة بين الألقاب والأفعال!

لم يتعود العراقيون أو غيرهم من شعوب المنطقة إجمالا على استخدام مصطلحات التفخيم والتعظيم على الطريقة التركية أو الإيرانية في مخاطبة الما فوق الا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

إنبوب النفط العراقي الى الأردن.. ضرورة أم خيانة؟

لكل دولة سياسات ومواقف عامة وثابتة، تلتزم بها الحكومات المتعاقبة، وإن تعددت أساليبها في إدارة الدولة منها: حماية اراضي الدولة وسياداتها، رسم السياسات المالية...