الثلاثاء 9 أغسطس 2022
44.8 C
بغداد

الخليجيون يطرقون ابواب دمشق

قبل عشر سنوات, تنفيذا لأوامر اسيادهم وخوفا على عروشهم وضمن برنامج الشرق الاوسط الجديد بشان تفتيت الامة وتمزيقها, لكي ينعم كيان العدو بالأمن والاستقرار ,وظف الخليجيون كافة امكانياتهم المادية والاعلامية للنيل من سوريا وشعبها الابي,فتم جلب المرتزقة من كافة اصقاع العالم للقيام بأعمال القتل ضد الشعب السوري بمختلف مكوناته العرقية والمذهبية, ومنها ارتكاب ابشع الجرائم بحق اهل الكتاب النصارى, الذين عاشوا في سوريا على مدى قرون في وفاق مع اخوتهم المسلمين وتدمير معابدهم واخذهم سبايا حرب وهم عزّل من السلاح.
بسقوط مصر وقبلها العراق وانشغال الجزائر بأزمتها الداخلية, تمكن الخليجيون من الامساك بزمام الجامعة العربية, تم طرد ليبيا من الجامعة وكذا اوصوا المجتمع الدولي بنخصيص مقعدها الاممي للمعارضة, حاولوا اعادة الكرة مع سوريا, افلحوا عربيا لكنهم فشلوا دوليا, فمندوبها وطني بامتياز ولم يقبل التدخل الاجنبي كما فعل زميله الليبي بذرف دموع التماسيح وتلك المناحة الشهيرة بأروقة مجلس الامن, ويثبت لنا ان بروتس وان مات جسدا فان روحه قد تسللت الى كيان مندوبنا فأصيب بالاغماء, لينال عطف من حضر.
المؤكد ان الهدف الرئيسي من العشرية السوداء التي اصابت بعض بلداننا العربية هو التطبيع مع كيان العدو, حيث ان ذلك لم يكن متاحا ولم يجرؤ حكام الخليج على القيام به خوفا من نقمة شعوبهم ومعارضة الانظمة التي تم استهدافها.
بعد ما الحقوه من قتل وتشريد وتدمير للبنى التحتية, ويأسهم من اسقاط النظام بفعل تماسك المؤسسة العسكرية والامنية والتدخل الروسي والايراني,عملوا على اقامة خطوط اتصال مع نظام وصفوه بأبشع الاوصاف ونعتوه بالكفر.
بالأمس وزير خارجية الامارات يذهب الى دمشق التي طالتها صواريخ ومدفعية المرتزقة التي دفع ابن زايد وصحبه تكلفتها, ويلتقي الرئيس السوري الديكتاتوري العلماني! يطلب وده, ويرغب في اعادة العلاقات معه واقامة محطات لتوليد الطاقة, دماء السوريون اغلى من اموالهم.
ندرك انها ليست صحوة ضمير, فهؤلاء لا ضمير لهم ,وليس تكفيرا عن الذنوب فهم لا يعون ما يفعلون, نراهم مجرد دمى يحركها الغرب كيفما يشاء خدمة لمصالحه غير المحدودة, يطبعون مع كيان العدو ذاك شانهم فلا حول ولا قوة لهم, عبيد مأمورون, يشتركون معه في مناورات بالبحر الاحمر لحمايته فذاك ما لا يصدقه العقل, لأنهم ومنذ ان خلقوا (سياسيا)يعيشون تحت الحماية.
لقد اوعز اليهم اسيادهم الغرب بضرورة التواصل مع النظام السوري, والهدف ابعاده عن ايران,علّهم يفككون المحور الذي يقف لهم حجر عثرة اينما تحركوا, خاصة وان المحور سعى الى اقامة افضل العلاقات مع الصين وروسيا ليشكلوا تجمعا اقتصاديا وتحالفا اقليميا في وجه الارهاب الذي (افرخته) معامل الاستخبارات المركزية الامريكية البيولوجية.
كنا نتمنى على الرئيس السوري ان يقوم صحبة ضيوفه بزيارة ميدانية الى احياء العاصمة ليشاهدوا عن قرب حجم الدمار الذي سببوه, أبواب دمشق ليست مشرعة امام الخونة والعملاء ,وان عودته الى الجامعة التي لم تعد عربية لا يشرفه بل يسيء اليه,عليه ان يجهز تقارير عن ما ارتكبه هؤلاء من جرائم في حق الشعب السوري الآمن, وتقديم مرتكبيها الى محكمة الجنايات الدولية وتعويض الشعب السوري, فالقصاص السبيل الوحيد الى استتباب الامن والاستقرار.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةمرحلة التيه بين الدولة واللادولة
المقالة القادمةانتظار

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
870متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سخونة المشهد العراقي خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية .!

عادَ وتجددَ التحدي مرّة اخرى بين المالكي والصدر , مرّة اخرى , بطروحاتٍ حادّة , يصعب معها التنبؤ الى اين يسير العراق والكيفية التي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نجم الجبوري مازال الرهان بيننا

لا اخفي سراً اذا اقول لكم انني كنت قلقاً جداً على مستقبل محافظة نينوى ومدينة الموصل بالتحديد عندما استلم السيد نجم الجبوري منصب محافظ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تغريدات من العراق الديمقراطي الجديد/20

صرخات الجريح تكون على قدر جرحه وألمه، ونفس الأمر ينطبق على الشعوب التي تعاني من أمراض سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية ودينية، بسبب الفساد الحكومي،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياســـــــــــــــــي في العــــــــراق الى متى؟

اعلنت قوى عراقية مدنية واحتجاجية العمل على معالجة الازمة السياسية الراهنة والعمـــــــل على رفض المحاصصة الطائفية المقتية والوصول الى مؤتمر وطني للتغيير.وضـم الاجتماع الاحزاب المدنية الديمقراطية...

التغييرات الحقيقية لبناء العملية السياسة

لعل اغلب من قرأ مقالنا ليوم امس والذي كان بعنوان ( من يفوز بالانتخابات المبكرة ؟ومن يشكل الحكومة القادمة ؟) توجه لنا بالسؤال الاتي ماهي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

يوم الأيام ،، الإنتصار المرّ

كان صدّام مولعا بالتسميات الضخمة لمعاركه وحروبه سواء التي انتصر فيها او التي خسر ، ولكن مصادفة -ربما- كانت اغلب تسمياته تصدق او تطابق...