الخميس 30 يونيو 2022
38 C
بغداد

أزمة حقيقية .. وحقيقة أخطر

عندما تذهب اليوم إلى السوق أو السوبرماركت لتشتري مثلاً حاجات منزلية أو ماشابه ذلك.. ستجد أن الأسعار مازالت مرتفعة، فمنذ فترة والمواطن العراقي يشكو من معاناته جراء الغلاء في السوق العراقي وارتفاع أسعار المواد الغذائية التي باتت تثقل عليه وتزيد من حجم صرفه المالي وتؤثر سلباً على وضعه الأقتصادي، لكن كما هو الحال دائماً لابد للمواطن أن يتلائم أويرضخ للأزمات من أجل تأمين المعيشة لأسرته .
قد يكون هذا الكلام معروف ومألوف، فمن السهل أن نتحدث ونصف المشاكل التي تحدث لنا وكذلك نبحث في ايجاد الحلول، لكن الأهم كيف نحول تلك الحلول من الكلام إلى الفعل ومن الأفكار إلى الواقع .
المشكلات الإقتصادية كثيرة ودون حلول .. فأصحاب القرار والشأن الإقتصادي لم يضعوا حلاً أو حداً لأرتفاع أسعار صرف الدولار “مثلاً”، فتلك مشكلة أثرت بصورة كبيرة على مستوى معيشة الناس، رغم ذلك لم تُحل.. بل كالعادة المواطن وحياته الكريمة طرف الإهتمامات، بالتالي يرتفع سقف مشاكله مع زيادة مصروفاته على البيض والخضروات والفاكهة والبقوليات ومساحيق التنظيف…. الخ .
الأزمات متعددة.. لكن أي أزمة نعانيها هناك ماهو أسوأ منها، فعندما يجد المواطن العراقي من يفتعل له الأزمة بعكس أن يجد من يُقَّدم له الحلول للأزمات هنا تكون مشكلته الكبيرة وأزمته الحقيقية.. لذلك أزمة غلاء البضائع تضع رأس المواطن تحت مطرقة المسؤول ومطرقة أصحاب المنفعة .
إرتفاع أسعار المواد الغذائية والبضائع التي لاتتناسب مع دخل المواطن مشكلة لها مفتعليها، لكن ليس بسبب سوء التخطيط وفساد إدارة الموارد فقط بل للتاجر العراقي حصة وجزء من هذه المشكلة فهو المستفيد أيضاً من غلاء البضائع، إن الجشع لدى التجار هو مشكلة المواطن الحقيقية، وهؤلاء هم ذاتهم تجار الحرب الذين يستفيدون من الظرف القهري على الناس “فيُحرِّكون النار لكرصتهم” مثل مايقول المثل العراقي .
لذلك علينا معرفة حقيقة واضحة وهي أن المسؤول ليس هو الغول الوحيد في حياتنا بل الجشع والطمع والأنانية وغياب الوطنية لدينا كشعب هي الغول الأخطر علينا .

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
866متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تجريم التطبيع العراقي وطنية أم سياسة؟

من نوافل القول إن الشعب العراقي كان، بخلاف أغلب أشقائه العرب، يكره الظلم والعدوان، ولا يصبر كثيرا على الحاكم الظالم أيا كانت قوته وجبروته....
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مقتدى يعيد اكتشاف الحلف الكردي – الاسرائيلي!؟-1

غرد مقتدى موخرا ضد رئيس الجمهورية -لانه لم يوقع على قانون تجريم التطبيع مع اسرائيل.. مع ان القانون قد مر.. في محاولة منه لقطع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكراسي المزوَّقة!!

زوَّقَ : زيَّنَ , حسَّنَ التأريخ يقدم شواهد متكررة عن الكراسي المقنعة بالطائفيات والمذهبيات والعقائديات , على أنها لن تدوم طويلا لسلوكياتها الدافعة إلى ولادة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مَن طَلبَ السلطة… فلا تُولّوه!

يسعى المتفيقهون ووِعاظ الساسة والمنتفعون أو مِن المطّبلين إلى التعظيم من شأن الزيارة المكوكية التي قام بها رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما بينَ موسكو و كييف والغرب

< نظرةٌ مشتركةٌ من زواياً متباينة للحرب من خارج الميدان وِفق الوقائع واحداث التأريخ القريب , فكأنّ هنالكَ نوع من الهَوس لدى رؤساء الوزراء في...

محمد حنون…. المسؤول الناجح في الزمن الصعب..!

طبيعي أن تنجح في زمن الرخاء وطبيعي ان تعمل بنفس مستقر لتنجز برنامجك في زمن الهدوء، لكن ليس من الطبيعي أن تتحدى كل الظروف...