الثلاثاء 24 مايو 2022
33 C
بغداد

قاآني للكاظمي .. رؤى الخامنئي والمرجعية تدعم تواجد إيران الابدي في العراق

مايزال العراق مقيد ومكبل بالوصاية الإيرانية منذ سقوط النظام السابق ولغاية اليوم فكل يوم يمروكل ساعة يتغلغل اللاعب الايراني بالمشهد العراقي بشكل معمق ومتحور حتى اصبح واقع مرير لا مفر منه !! ويعزز هذا الوجود اسباب كثيرة ومتنوعة اهمها استغلال إيران للاحتلال الاميركي للعراق وما نتج من انهيار مؤسساته العسكرية والادارية فسارعت لاستغلال الفرصة وزج اذنابها وذيولها لمسك مفاصل الدولة! مما مهد لها هؤلاء الاذناب والذيول فرصة التمكن والتحكم بالواقع العراقي ورهن مصيرة بالمصالح الإيرانية في كافة المجالات , وتقف المرجعية الدينية في الخط الاول لدعم المشروع الفارسي تارة بالتصريح وتارة بالتلميح !وتارة اخرى بالصمت على جرائم الخامنئي وذيولة في العراق! لذلك نجد اللاعب الإيراني لا ينفك عن التدخل في الصغيرة والكبيرة بالشان العراقي وهذا غير مخفي بل معلوم للقاصي والداني فكل الحكومات التي تشكلت تاخذ شرعيتها من طهران قبل ان تدخل الخضراء وتمسك السلطة من اصغر مسؤول في الدولة الى اكبر مسؤول حتى وصل الحال ان مدير قسم في مديريات الشرطة ياتي تعيينة من طهران ناهيك عن المناصب المدنية الاخرى , لهذا لا نستغرب ابدا ان تدس طهران انفها في تشكيل الحكومة ورعاية العملية السياسية التي تخدم مصالحها في العراق فكان الملف العراقي يشرف عليه بشكل مباشر المقبور (قاسم سليماني) الذي كان الحاكم العسكري للعراق ودول المنطقة حتى تم اغتياله بضربة جوية اميركية , وانتقل الملف العراقي من بعده الى خليفته إسماعيل قاآني ممثل الخامنئي في العراق والمنطقة وهو الراعي للفصائل الولائية الإيرانية المجرمة التي فتكت بالعراقيين وغيبت المئات منهم في سجون سرية ومقابر جماعية وقمعهم لثورة تشرين الشبابية الملحمية عندما قامت ذيول إيران في تصفيتهم بشكل بربري ووحشي خوفاً على سلطة الخامنئي من الزوال تحت مراى ومسمع المرجعية والامر واضح وضوح الشمس لانها صامته وسكوتها يدعم رؤية الخامنئي ومليشياته في العراق ! وهذا طبعا ديدن مرجعية السيستاني تترك الامور سائبة خاصة فيما يخص إيران ومليشيات القتل والتهجير ولا تترد سلطة الخامنئي عن حرق العراق بمن فيها من اجل ان يكون خاضع وتابع لها, واليوم يتردد قاآني على العراق بزيارت سرية غير معلنة لإيصال رسائل الخامنئي للساسة العراقيين مفادها (اما إيران وإما الفوضى)!! فبعد محاولة اغتيال الكاظمي الاخيرة التي نجا منها وهي رسالة تحذيرية من الخامنئي ان لا خيار لك اذا فكرت بمواجهة إيران وفصائلها في العراق وقد نقل قاآني هذه الرسالة للكاظمي شخصيا ومضمونها: لا تفكر بفتح ملف جرائم الفصائل الولائية بحق ثوار تشرين والمناطق الغربية والمغيبين وعدم ملاحقتهم وكشف زعاماتهم ولا تفكر في وضع يدك بيد مقتدى العميل الغير موثوق به ! ولا تفكر ان تخلق صراع بين العرب والفرس كذلك إياك تشكيل محورغربي وعربي مضاد لإيران مضاد وليكن في علمك العراق ومافيه ملك لنا وقادة الفصائل هم من يمثلنا في العراق!!,وعليك ضبط حركة السنة الموالين لنا ونقل تحركاتهم ومنعهم من التحالف دون علمنا, فتعد رسالة الخامئني الاخيرة الاشد والاقوى من كل الرسائل السابقة مما يمثل إرباك وقلق إيراني واضح وهي تخشى فعلا تزايد الضغوط عليها في اكثر من ملف ومحور في المنطقة والايام القادمة تحمل مفاجاة اخرى.

للاطلاع على رسالة قاآني:

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
862متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كتاب اصوات من التاريخ

بسم الله، ارحل صدرت مؤخرا الطبعة الجديدة من كتاب مثير بعنوان (أصوات من التاريخ) للكاتب البريطاني سايمون سيباغ وتم نشر الكتاب أصلا عام 2005 محققا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

عطلة للنساء بالدورة الشهرية

بين فترة زمنية وأخرى نقرأ أو نسمع عن قرار مهم في دولة ما قد يتعلق بالإقتصاد أو المجتمع، فبعد تأمين اسكتلندا مستلزمات الحيض مجاناً...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تفسيراتٌ ما لزيارة ” قرداحي ” الى العراق

كان قد جرى الإعلان عن زيارة السيد جورج قرداحي الى العراق منذ نحوِ اسبوع , بغية زيارة معرض بغداد الدولي للكتاب , وكان الأمر...

مبادرة ثوار تشرين والقوى الوطنية المتحالفة معها

ايها الشعب العراقي العظيم, الأخوة والاخوات في الوقت الذي يتفق فيه الجميع على انّ العملية السياسة في العراق قد وصلت فيه الى طريقب مسدود , والى...

ما بين الانتفاضة في ايران والانتخابات في العراق ولبنان خيوط تنقطع

الانتفاضة الان في ايران ليست الاولى من نوعها فقد سبقتها انتفاضات عديدة اكد فيها الشعب الايراني رفضه حكم الملالي في طهران وهذا حق طبيعي...

مؤشرات ومعطيات لحقائق الموقف

حدثني صديق، عمل في الستينات وزيراً في أكثر من حكومة عراقية واحدة، أنه ذهب للولايات المتحدة للدراسة بعد حل الوزارة التي كان عضواً فيها،...