لماذا هرع قاآني الى بغداد؟

بعد المسرحيات المکشوفة التي قامت بها الميليشيات العراقية بالاسم فقط والتابعة للنظام الايراني إحتجاجا على فشلها وهزيمتها في الانتخابات الاخيرة، وبعد مخطط إستهداف مصطفى الکاظمي بقصد إغتياله على أثر التهديدات العلنية من جانب هذه الميليشيات ولاسيما التي وردت على لسان قيس الخزعلي، فقد هرع مايسترو التنظيمات والميليشيات الارهابية في العراق والمنطقة، اسماعيل قاآني الى بغداد مسرعا بعد أن رأى قوة رد الفعل الدولية على ذلك المخطط الاجرامي، وفور وصوله إجتمع بعملائه للبحث في هذا التطور الخطير الذي لايبدو إن النظام الايراني يريد أن يتورط به!
التصرفات والنشاطات المشبوهة والمرفوضة التي تقوم بها هذه الميليشيات العميلة والتي تتجاوز حدود الدستور والقوانين العراقية المعمول بها، أثارت وتثير سخط وغضب وإستياء شعبي واسع في العراق وخصوصا في ظل عدم وجود موقف حدي صارم منها وترك الساحة لها تلهو وتعبث دونما حساب وتسعى علنا ومن دون أي خجل الى جعل العراق ولاية تابعة لنظام ولاية الفقيه الذي صار العالم کله يسمع ويرى کيف إن الشعب الايراني يعاني الامرين من حکمه الاستبدادي القمعي، وإن نتائج الانتخابات الاخيرة قد جسدت عمليا الرفض الشعبي الواسع لهم والرغبة في إبعادهم عن الساحة العراقية ووضع حد لدورهم المٶذي للعراق وشعبه.
المثير للسخرية هو إن اسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس الارهابي، يعتبر زعيما وقائدا فعليا لهذه الميليشيات العميلة والاکثر سخرية هو إنه وعند حدوث أي أمر طارئ يسرع خلسة بالحضور الى بغداد متخفيا کاللصوص والمشبوهين ويبادر للإجتماع برهطه من الارهابيين وهو أمر صار ليس يلفت الانظار فقط بل وحتى يثير القرف والاستهجان، ولاسيما وإن کل الامور والمسائل السيئة بل وحتى عموم الاوضاع السلبية التي يعاني منها الشعب العراقي إنما هي بسبب تدخلات النظام الايراني في العراق وبشکل خاص نفوذه وهيمنته الذي بات کالسرطان ينخر بالجسد العراقي ومامن حل له إلا بالاستئصال.
لقد آن الاوان لکي تنتبه الدولة العراقية وقبلها الشعب العراقي الى مصيبة وکارثة التدخلات السافرة للنظام الايراني في العراق وجعل العراق ساحة مفتوحة أمامه يفعل به مايشاء مع إتضاح حقيقة أن تدخلاته لم تجلب سوى المصائب والويلات والمآسي للشعب العراقي، حيث إن العراق سياسيا يبدو کالمشلول وإقتصاديا يبدو کالمغلول وإجتماعيا يبدو کالمحاصر والمأزوم وکل ذلك بسبب التدخلات السافرة لهذا النظام والتي تجاوزت الحدود حتى وصلت الى إستهداف أعلى مسٶول تنفيذي يعتبر رمزا للعراق وطنا وشعبا!

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
801متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن والملف النووي الإيراني

 مساءَ امس صرّح وزير الخارجية الأمريكي " بلينكن " أنّ حسم مسألة ملف الإتفاق النووي مع ايران بات وشيكاً , وصباح امس اعلنَ الرئيس...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حكومة الكاظمي والتامر على موانىء البصرة ….. واحياء لموانىء العقبة ؟

للاسف الشديد فان حكومة الكاظمي المنتهية ولايتها قد ادخلت العراق بنفق مظلم وربطته باتفاقية مجحفة قد كبلت الاقتصاد العراقي ونهب لثرواته من خلال مد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الأقلية والأكثرية وأمة ضحية!!

قال لي: أن الإنكليز سبب دمارنا لأنهم ساندوا الأقليات لتحكم الأكثريات في مجتمعاتنا , وجاءوا بمن لا يعرف البلاد ليكون سلطانا عليها!! تأملت ما قاله...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التنين الصيني والقرار العراقي بالمقلوب!!

بداية الحديث سيكون عن واقع الإعلام العراقي المُتخبط والغارق في الفوضى وصراخ المسؤولين وعويلهم المتباكي بدموع التماسيح على مصالح المواطن وحقوقه وهو مايتطلب وجود...

رواية تشيخوف ” المغفلة ” — درس في التغييرالأصلاحي!؟

في رواية تشيجوف " المغفلة " واحدة من أروع الروايات القصيرة في تأريخ الأدب العالمي ، وأنطون تشيخوف من كبار الأدباء الروس على مدى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكتلة الأكبر في العراق؟

دخل أعضاء "الإطار التنسيقي" الذي خسر الانتخابات الأخيرة الى قاعة البرلمان في جلسته الأولى التي عقدت قبل أيام وهم عازمون على انتزاع الأغلبية ليهيمنوا...