الثلاثاء 16 أغسطس 2022
44.3 C
بغداد

لمن نوجه أصابع الإتهام ؟

السياسة هي فن الذكاء والدهاء والتجارة شطارة والتسويق فن البيع والترويج فن الإعلان والثورة فن بناء الوطن.. كلها فنون وبرامج وخطط لتحقيق أهداف .
انتظروا الإنتخابات… انتظرنا الإنتخابات… بدأت الإنتخابات وانتهت دون ضجة أو إهتمام مثل أي دورة  انتخابية سبقتها، لأن المواطن فقد الثقة بالحكومات المتعاقبة بالتدريج حتى أتسعت الفجوة وأصبحت أزمة ثقة، لكن هل الأزمة تنعكس على السيد النائب ويصبح هو المذنب والمُحاكم الوحيد من قبل الشعب؟ فلا يثقون فيه أو ينتخبوه مرة أخرى فيشعر بالخسارة الكبيرة.. والسيد النائب أو المسؤول يعترض ويعتقد أن المواطن العراقي يجب أن يوجه أصابع الإتهام للحكومة وليس إليه !! كونه لا يدفع ثمن قرارات الحكومة غير الصحيحة حسب تعبيره .. فهل السادة النوَّاب جزء منفصل عن الحكومة ؟ ربما … حسب قول البعض بأن النائب جزء من الحكومة لكنه ليس جزءاً من أخطائها، فلكل حكومة سياساتها وقراراتها الفردية التي تظلم المواطن أو تسيء في بناء الوطن ، أعتقد قد يكون هذا الكلام غير مبالغ فيه الدليل أن الدنيا لو خُليت قُلبت ورأينا البعض ينّْشق من كتلة سياسية فيتخذ مساراً ويختار أن يكون مستقلاً .. لكي  لاتوجه إليه أصابع الإتهام  .
المواطنون لايحتاجون إلى توجيه أصابع الإتهام.. لأن الأعوام الماضية بمآسيها والتي تعايش المواطن العراقي معها في ظل سوء الإدارة والفساد والأزمات المختلفة ومع مختلف الشخصيات والحكومات هو وحده دفع ثمنها.. رغم معرفة الجناة .
هناك قصص وهنا صور لثورة تشرين.. ماذا حصل منها؟ ولمن نوجه أيضاً أصابع الإتهام؟ هاهيَ أصبحت من الماضي تُكتب على السطور وتُروى في التأريخ فقط.. وهاهيَ جرائم دون محاكمة أو حكم .
رغم أن الظلم لايدوم فهو يحوم ورغم أنه يموت لكنه يعيش كثيراً.. لأن الشر يبقى الأقوى حتى ينتصر الخير ، كما حدث مثلاً مع داعش والإرهاب دون كباب الذي عانته محافظات وشرائح عراقية مختلفة ونحن نسمع ونشاهد أقاويل مختلفة عن ماهية تلك العصابات وأهدافها، تارةً يقال مجاميع مسلمة وهي تذبح المسلمين وتارة يقال مجاميع مُصلِحة وهي تصنع الطائفية وتارةً أخرى يقال أنها مؤامرة كبيرة للتخريب وإزاحة شخصية سياسية، ونحن بين الحين والآخر من قضية إلى قضية ومن جريمة إلى أخرى دون محاكمة أو حكم ودون أصابع إتهام .

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
867متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المؤرخون الإسلاميون والباحثة بثينة بن حسين

شخصيا أثمّن الجهّد المبذول من قبل الباحثة التونسية في كتابها الموسوعي (الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية) وهو من الكتب الضرورية ويستحق...

لماذا لم يكتب الشيعة تاريخهم بايديهم

عندما تبحث عن أي حدثٍ ما في تأريخ الشيعة سياسياً أو عقائدياً أو اقتصاديا ،أو كل ما يهم هذه الطائفة من أسباب الوجود والبقاء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محاولة اغتيال سلمان رشدي: جدلية التطرف في الفكر وممارسة العمل الإرهابي؟

في نهاية القرن العشرين واجه العالم عملية إحياء للأصولية الدينية إذ شكل الدافع الديني أهم سمة مميزة للإرهاب في الظروف المعاصرة، بعد أن أصبح...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لقد ابكيتنا يا رأفت الهجان…

اليوم وانا اعيد مشاهدة المسلسل المصري القديم رأفت الهجان من خلال شاشة الموبايل وبالتحديد لقطات لقاء بطل الشخصية مع عائلته في مصر بعد عودته...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أموال ( النازحين ) تحولت إلى خزائن اللصوص ؟!

معظم النازحين في العراق وإنا واحد منهم سجل أسمه في قوائم وزارة الهجرة وتم توزيع تلك القوائم إلى منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى والأطراف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الإنسداد السياسي في العراق… ومتاهات الفراعنة

يبدو المشهد السياسي في العراق مثل متاهات الفراعنة أو دهاليزهم السِريّة كمن يحاول الخروج من غرفة مظلمة عِبرَ باب دوار حتى يجد نفسه قد...