اللطّامون وتخليد السلبية!

لسنا في هذا المجال إلا مراقبين ودارسين ومحاولين أن نفهم ونتفهم، ونحاول أن نصل للسلام الذاتي والصفاء. فقد نتعامل مع الموقف العنيف بالامتصاص أو بالرد بذات العنف أو درجاته فننتصر لذاتنا،[1] وقد نجد من المناسب حسب تقدير الحال أن نتجاوزه، فنتخيل أنه لم يحدث ونحن هنا على طريق السلام الذاتي والتسامح فنمسح الشاشة (في ذهننا) وما علق فيها من صورة عنيفة (تمسح ذاكرتنا أو ننسى) وقد نقنع أنفسنا للنظر ما وراء الموقف أو الحدث أو الصورة أي أن نفكر بالمستقبل فلا نتعامل فقط مع ذات اللحظة انتصارًا للذات الجريحة.

 

في سوء الاتصال ما يؤدي للانفعالاتوالشحن والغضب قد نجد

·       الكلمات المشحونة المُشبعة (تحمل معاني سلبية، أو قبيحة، وأوصاف…)

·       وقد نجد القاموس المُثقل بالمعاني المتعددة 

·       وقد تكون اختلاف اللغة أو اللهجة سببًا

·       ولربما تكون هناك من الكلمات التائهة أو المحيرة ما يجعل من الاتصال سيئا اومنقطعًا

·       وقد يكون لتناقض الكلمات مع الأفعال أو مع المسيرة للشخص أساسًا

·       وكذلك تناقض الكلمات، مع الايحاءات أو التلميحات الجسدية

·       وقد تكون المرجعيات المحتلفة أو طريقة الفهم أو….

·       الإدراك أومناهج التفكير (الزوايا المختلفة) سببًا

 

التفكيرالسلبي المستقر قد يضلّل الاتصالات، ويضع حاجزًا أمام أي تواصل ومن هؤلاء السلبيين نجد مجموعة اللطامين البكائين الشكائين أو من كان يسميهم المفكر العربي هاني الحسن (1939-2012م) أصحاب (ورقة النعوة=النعي) أي الذين ينعون ويؤبنون ذاتهم أو غيرهم عند أول مشكلة، او أزمة  ومن هؤلاء قد نرى

·       استصغار للفعل الجيد كيفما جاء، أو متى جاء من الآخر

·       فقدان الايمان بالله، أو انعدام الثقة بالنفس، أو بالآخرين أو جميعها

·       الانشغال بالصغائر

·       تكبير الثانوي أو الهامشي وغير الأساسي ورجم الأساسي

·       الانسحاب من المواجهة بالطعن بالآخر، فهل ترى من تجاربك غير ذلك؟ ربما نجد الكثير.

 

مابين الاتصالات الهادئة السلِسَة وتلك المشحونة والانفعالات في حدها الأقصى نسير يوميًا في حياتنا، وقد تتراكب الانفعالات وتتراكم الهموم فتصبح النظرة سلبية، وقد يتم “تخليد السلبية” فيصبح المنظار فقط من هذه الزاوية المظلمة، وهذا من مخاطر الانزلاق الذاتي، لأن التفكير السلبي[2] خطر حيث لا يرى صاحبها أي ضوء.

حاشية:

[1]  قد يحدد طبيعة الموقف والزمان والمكان ونوعية الأشخاصن والهدف المرجو تحقيقه طبيعة الرد.

2  الحذر أو الشك شيء آخر وقد يكون مطلوبًا في عدد من الاحوال ومجالات التفكر والتبصر، وهوغير التفكير السلبي والذي يتضمن سوء الظن في كل الأحوال.


[1]  قد يحدد طبيعة الموقف والزمان والمكان ونوعية الأشخاصن والهدف المرجو تحقيقه طبيعة الرد.

[2]  الحذر أو الشك شيء آخر وقد يكون مطلوبًا في عدد من الاحوال ومجالات التفكر والتبصر، وهوغير التفكير السلبي والذي يتضمن سوء الظن في كل الأحوال.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
798متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في : الحرب على العراق

 ليست هنالك من ضرورةٍ ما للربط المطلق بين الهجوم الثلاثيني على العراق في حرب عام 1991 وبين نظام الحكم السابق , وكان الإندفاع والتعجّل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المحكمة الاتحادية توقف عمل مجلس النواب ولماذا لم تتظلم هيئة الرئاسة

اصدرت المحكمة الاتحادية العليا في العراق واستنادآ الى الدستور الدائم المادة 93منة قرار (امرا ولائيآ) يقضي  بأيقاف عمل هيئة رئاسة مجلس النواب المنتخبة في...

عودة الكاظمي لولاية ثانية انهاء لمشروع الصدر

قاآني رايح وكوثراني چاي مع استمرار اطلاق المسيرات على السفارة الامريكية وكذلك اطلاق القذائف على مقرات الاحزاب في الاعظمية والكرادة ومحاولات اغتيال شخصيات كردية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اخجل من كوني ( عراقي ) !

- اخجل من كوني عراقي .. وانا أرى الشعب العراقي منقسماً إلى طرفين عنيدين لا يقبلان التنازل بينما القتلى يتهاوون كل يوم بالعشرات ! -...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراقي ..والنشأة الأولى..ونظريات التبرير ..أفقدته حقائق الامور

ان أخطر ما تواجهه الشعوب من حكامها هي نظريات التبرير..حين يعمدون الى تحويل الحق الى باطل والعدل الى ظلم ..تساندهم قوة السلطة والمنتفعين منها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في الذكرى الاولى للهجوم الارهابي على مبنى البرلمان الامريكي

في السادس من شهر كانون الثاني من عام 2021 قــام بعض المتعصبين والمؤيدين للرئيس السابق (ترمب) بعد خسارته الكبيرة في انتخابات عام 2020 بمقدار...