مسرحية الكاظمي

أزاح الكاظمي صباح يوم الأحد الستار عن مسرح المنطقة الخضراء ليظهر للملأ مسرحيته الجديدة تحت عنوان ( الضحية ) وأراد من خلال عرضها بهذا الأسلوب الكوميدي الساخر تحقيق أهداف كثيرة ، الهدف الأول التغطية على الجريمة التي أمر بها باستهداف المتظاهرين السلميين وما رافقها من استشهاد وجرح عدد كبير من المواطنين الرافضين للتزوير الحاصل في الانتخابات الأخيرة . والهدف الثاني لخلق أزمة جديدة يعتقد أنها قادرة على نسيان ما حصل في الانتخابات من خروقات كثيرة واجبار المعترضين على القبول بنتائجها . أما الهدف الثالث ، فهو يريد اظهار المعترضين وأنصار المقاومة الشريفة بأنهم متمردون وأصحاب سلاح منفلت ، وأنهم لا يحترمون هيبة الدولة ولا هيبة القوانين . والهدف الرابع فهو يبحث عن فرصة جديدة لولاية ثانية من خلال هذه المسرحية التي يظن أنها سترفع من قيمته الفنية في الأسواق الداخلية والخارجية . واذا صدق بعض أصحاب العقول الفارغة هذه المسرحية فلايمكن أن يصدقها أي عاقل وأي محايد ، لأن المقاومة تدرك تماما أن بقاء الكاظمي على هرم السلطة التنفيذية قد انتهى ، ولا يمكن لهذا الرجل أن يعود للسلطة ( كما هو يحلم ) . وعليه فان المقاومة وأنصارها لا يحتاجون الى مثل هذا الفعل ، بلْ انهم يرون أن استهداف الكاظمي سيزيد من تعقيد المشكلة أكثر وليس في صالحهم . ولو أرادت المقاومة الثأر لدماء شهدائها لأختارت أساليب أخرى مضمونة النتائج وليس من خلال طائرات مسيرة . ويبدو أن الكاظمي استفاد من منصبه السابق ( مديرا للمخابرات ) وتعلم كيفية تأليف واخراج المسرحيات والأفلام الهوليودية ( أفلام الأكشن ) ويبدو أيضا أن مستشاريه يملكون نفس غبائه ، لأن العراقيين الشرفاء تعودوا على سماع أو مشاهدة مثل هذه المسرحيات منذ أيام البعث وأيام صدام حسين ، وليس من السهل اقناعهم على تصديقها . والملفت في هذا الأمر أن المستنكرين بشدة للاعتداء ( المزعوم ) هم أنفسهم الذين يقفون مع الكاظمي في تزوير الانتخابات ، ويقفون معه في مواجهة قوى المقاومة ، ويقفون معه من أجل التطبيع مع الكيان الصهيوني . وعلى الكاظمي أن يفهم جيدا وألاّ يذهب بأحلامه بعيدا ، أن مسرحيته هذه وأية مسرحية أخرى ربما سيقوم بها لاحقا لن تحقق هدفا واحدا من أهدافه ، ولن ( وألف لن ) تتغير مواقف الشجعان الأبطال الرافضين للذل والمهانة وللاستسلام لأجندات المثلث الأمريكي الصهيوني الخليجي .

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
801متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن والملف النووي الإيراني

 مساءَ امس صرّح وزير الخارجية الأمريكي " بلينكن " أنّ حسم مسألة ملف الإتفاق النووي مع ايران بات وشيكاً , وصباح امس اعلنَ الرئيس...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حكومة الكاظمي والتامر على موانىء البصرة ….. واحياء لموانىء العقبة ؟

للاسف الشديد فان حكومة الكاظمي المنتهية ولايتها قد ادخلت العراق بنفق مظلم وربطته باتفاقية مجحفة قد كبلت الاقتصاد العراقي ونهب لثرواته من خلال مد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الأقلية والأكثرية وأمة ضحية!!

قال لي: أن الإنكليز سبب دمارنا لأنهم ساندوا الأقليات لتحكم الأكثريات في مجتمعاتنا , وجاءوا بمن لا يعرف البلاد ليكون سلطانا عليها!! تأملت ما قاله...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التنين الصيني والقرار العراقي بالمقلوب!!

بداية الحديث سيكون عن واقع الإعلام العراقي المُتخبط والغارق في الفوضى وصراخ المسؤولين وعويلهم المتباكي بدموع التماسيح على مصالح المواطن وحقوقه وهو مايتطلب وجود...

رواية تشيخوف ” المغفلة ” — درس في التغييرالأصلاحي!؟

في رواية تشيجوف " المغفلة " واحدة من أروع الروايات القصيرة في تأريخ الأدب العالمي ، وأنطون تشيخوف من كبار الأدباء الروس على مدى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكتلة الأكبر في العراق؟

دخل أعضاء "الإطار التنسيقي" الذي خسر الانتخابات الأخيرة الى قاعة البرلمان في جلسته الأولى التي عقدت قبل أيام وهم عازمون على انتزاع الأغلبية ليهيمنوا...